الزنتان ومصراتة.. تأكيد على الدولة المدنية ورفض لعودة «حكم العسكر» - عين ليبيا
عين ليبيا
توصل أعيان مصراتة مع نظرائهم من مدينة الزنتان أمس الأربعاء إلى اتفاق على أساس تحقيق أهداف ثورة السابع عشر من فبراير، والمحافظة على مدنية الدولة ورفض الانقلابات العسكرية.
أبرز ما جاء في البيان الختامي للمصالحة بين مصراتة والزنتان:
وأكد البيان الختامي للقاء مصراتة والزنتان على حرمة الدم الليبي بين أبناء الشعب عامة وتحقيق أهداف ثورة 17 فبراير، كما أكد البيان على مدنية الدولة وعدم السماح بالانقلابات، بالإضافة إلى المصالحة الوطنية الشاملة بين أبناء الشعب وعدم السماح بتقسيم ليبيا والنيل من وحدتها تحت أي مسمى، والدفع لبناء دولة القانون والمؤسسات وتوحيد المؤسسة العسكرية والأمنية ودمج الثوار تحت السلطة المدنية، واختتم البيان بالتأكيد على محاربة الإرهاب بكافة أنواعه في كل ربوع ليبيا.
المصالحة تقطع الطريق على عسكرة الدولة:
حيث جاءت هذه المصالحة بين الزنتان ومصراتة، لتقطع الطريق على خليفة حفتر ومحاولة تمدده في المنطقة الغربية.
المصالحة من منظور الصحفي عبد الله الكبير:
حيث أكد الصحفي عبد الله الكبير في مداخلة مع قناة النبأ الفضائية أن هذه المصالحة اتت لتقف في وجه أي خطوة لعسكرة الدولة، مضيفاً أن هذه المصالحة يجب أن تكتمل بتشكيل لجنة مشتركة للوصول إلى المصالحة الوطنية الشاملة، بتعاون من قيادات الزنتان وقيادات مصراتة والبدء بخطوة أخرى على الطريق الصحيح وهي مد يد المصالحة لتوارغاء، لإنهاء هذا الملف وباقي ملفات الخلاف بين المناطق تباعاً الواحدة تلو الأخرى.
كيف يرى استاذ العلوم السياسية عبد الله مذكور المصالحة بين مصراتة والزنتان؟
هذا وكشف استاذ العلوم السياسية في جامعة طرابلس عبد الله مذكور في تصريحات صحفية أن المدن والمناطق والكتائب المسلحة الموالية لعملية الكرامة، أصبحت شبه معدومة، إلا من بعض الجيوب الصغيرة، الواقعة تحت ضغط قوات حكومة الوفاق الوطني، مؤكداً أن «وقت إنهاء خلافات مصراتة والزنتان، تزامن مع رعاية القاهرة لحوار توحيد المؤسسة العسكرية، مما قد يغير المعادلة وأسس التفاوض، خاصة أن المنطقة الغربية أصبحت شبه موحدة الآن تحت اتفاق الصخيرات السياسي».
عضو مجلس النواب فتحي باشاغا يُعلق على المصالحة:
هذا وأعلن عضو مجلس النواب فتحي باشاغا، أن المصالحة بين مصراتة والزنتان ستكون أساساً وأنموذجاً يحتذى به لكل خلاف حصل بين الليبيين فيما سبق، وأن المصالحة الوطنية هي ركيزة التوافق، وأساس بناء دولة قوية ومتماسكة، مطالباً بتوحيد الجهود ورص الصفوف، لأجل مستقبل الوطن.
التاريخ يروي حكاية مصراتة والزنتان:
بدأ في يوليو 2014 انقسام سياسي حاد بعد قيام تحالف قوات «فجر ليبيا» المشكل من قوات المجلس العسكري مصراتة، بشن حرب ضد قوات المجلس العسكري الزنتان التي كانت متواجدة جنوب طرابلس، والتي أعلنت ولائها لقوات الكرامة بقيادة خليفة حفتر والبرلمان في طبرق أقصى شرق البلاد، وبعد معارك استمرت لشهر ونصف وسقوط المئات بين قتيل وجريح في صفوف الطرفين، انتهت بسيطرة قوات مصراتة على طرابلس وطرد قوات الزنتان منها.
هذا ويذكر أن الحرب التي اندلعت بين مصراتة والزنتان، تسببت في مغادرة البعثات والسفارات الأجنبية العاصمة طرابلس، كما غادرت بعض الشركات الأجنبية التي كانت تنفذ مشروعات في قطاع الكهرباء.
القاسم المشترك بين مصراتة والزنتان:
وكانت مصراتة والزنتان من بين أولى المدن التي ثارت ضد نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في فبراير 2011، حيث تعرضت المدينتان لأعنف أنواع القصف من قبل قوات القذافي ولكنهما ضمدا جراحهما وجرح الوطن وانتصروا بقوة الإرادة والعزيمة وحب الوطن.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا