الزواوي يحذر من «انتكاسة» لثورة فبراير ويطالب الدبيبة بتوضيح موقفه - عين ليبيا
حذر المستشار خليفة الزواوي، رئيس المجلس المحلي مصراتة السابق، من خطورة ما يتداول حالياً حول مبادرات سياسية تهدف إلى شرعنة حكم العسكر والسيطرة على مقدرات البلاد، واصفاً إياها بأنها “انتكاسة لم يسبق لها مثيل” لأهداف ثورة فبراير وطموحات الليبيين في بناء دولة القانون والمؤسسات.
وأوضح الزواوي، في تصريح نشره عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، أن ثورة فبراير وضعت اللبنات الأولى للدولة عبر الإعلان الدستوري وانتخابات المؤتمر الوطني، إلا أن “قوى الشر” استغلت مناخ الحرية للالتفاف على المسار الديمقراطي، وأشار إلى أن ما يسمى بـ “عملية الكرامة” كانت البداية للسيطرة على مؤسسات الدولة والعبث بمستقبل البلاد، وصولاً إلى تطويع برلمان طبرق لخدمة “مشروع الاستبداد”.
وأشار الزواوي إلى ما وصفه بـ”تأثيرات خارجية” في المشهد الليبي، معتبرًا أن بعض المبادرات المطروحة ظاهريًا تهدف إلى إنهاء الانقسام، لكنها قد تحمل في طياتها أهدافًا أخرى، من بينها السيطرة على الثروات الليبية، وإعادة تشكيل السلطة بما يخدم أطرافًا داخلية وخارجية.
وتطرق في تصريحه إلى مخاوف من تمكين شخصيات عسكرية من مواقع سيادية، الأمر الذي قد ينعكس – بحسب قوله – على مستقبل الحكم المدني في البلاد، إضافة إلى القلق من استمرار العبث بالموارد المالية وفتح المجال أمام مزيد من التجاوزات.
تطرق المستشار الزواوي في حديثه إلى الأنباء المتداولة بشأن مبادرة يقودها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، مؤكداً أن ظاهر المبادرة (توحيد الحكومة والميزانية والمؤسسة العسكرية) يختلف تماماً عن باطنها الذي يحمل أهدافاً وصفها بـ “الدنيئة”، ومنها:
وجه الزواوي خطاباً مباشراً إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، مذكراً إياه بعهوده السابقة أمام أهالي مصراتة والليبيين كافة، والتي أكد فيها أنه:
وأضاف الزواوي: “أمام صمت الحكومة المريب رغم تداول هذه الأنباء على نطاق واسع، أهيب بالسيد رئيس الحكومة إيضاح جلية الأمر فوراً”.
واختتم الزواوي تصريحه بالتحذير من أن ثوار فبراير الأماجد، وجماهير الشعب الطامحين للدولة المدنية، والمكلومين من جرائم الحروب السابقة، لن يقفوا مكتوفي الأيدي، مؤكداً أنهم “سينهضون من جديد” للدفاع عن حريتهم وأمنهم ومقدرات بلادهم إذا ما تأكدت صحة هذه المؤامرات التي تهدف لإعادة ليبيا إلى حكم الاستبداد.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا