القضاء يدين «شبكة تزوير» وثائق رسمية - عين ليبيا
أعلنت النيابة العامة إقامة الدعوى العمومية في مواجهة أجنبي وموظف عمومي، على خلفية قضية تزوير مستندات رسمية واستعمالها لاستخراج وثائق سيادية ليبية، في قضية وصفت بأنها تمس جوهر السيادة القانونية للدولةِ.
وأوضحت النيابة أن المتهم الأجنبي استخدم ورقة عائلة مزورة للحصول على رقم وطني ليبي، وهو ما أتاح له لاحقًا استخراج جواز سفر ليبي، استعمله في التنقل داخل البلاد وخارجها، وذلك بتواطؤ مباشر مع موظف عمومي شارك في تنفيذ فعل التزوير وسهّل إجراءاتهِ.
وأشارت النيابة إلى أن التحقيقات كشفت تورط الموظف العمومي في استغلال موقعه الوظيفي للإخلال بواجبات الأمانة، والمشاركة في إدخال بيانات غير صحيحة ضمن منظومة رسمية، بما مكّن المتهم الأجنبي من الحصول على وثائق سيادية دون وجه حقٍّ.
وبعد استكمال التحقيقات وإحالة القضية إلى القضاء، أصدرت محكمة استئناف طبرق حكمها بإدانة المتهمين، حيث قضت بسجن الموظف العمومي لمدة ثلاث سنوات، وبسجن المتهم الأجنبي لمدة سبع سنوات، على خلفية الجرائم المنسوبة إليهماِ.
وأكدت النيابة العامة أن هذا الحكم يندرج ضمن جهودها المتواصلة لمكافحة جرائم التزوير، وحماية منظومة السجل المدني والوثائق الرسمية، والتصدي لكل الأفعال التي تمس سلامة الإجراءات القانونية وسيادة الدولةِ.
وشددت النيابة على أن العبث بالوثائق السيادية، وفي مقدمتها الرقم الوطني وجواز السفر، يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القانوني والإداري، ويترتب عليه مخاطر تتعلق بالهوية الوطنية وأمن الحدود وتنظيم حركة التنقلِ.
وتواصل النيابة العامة تكثيف ملاحقة هذا النوع من القضايا، ضمن مسار يستهدف تعزيز سيادة القانون، وضمان نزاهة مؤسسات الدولة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استغلال الوظيفة العامة أو التلاعب بالمستندات الرسميةِ.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا