السعودية قد تسعى لحظر الحسابات مجهولة الهوية على تويتر - عين ليبيا

قالت صحيفة أراب نيوز اليومية السبت إن السعودية قد تسعى إلى وضع حد لاستخدام الحسابات مجهولة الهوية على موقع تويتر في المملكة بقصر دخول الموقع على من يقومون بتسجيل بيانات وثائق تحقيق الشخصية.
وتؤكد دراسة بحثية نشرت مؤخرا أن عدد الحسابات الوهمية الساعية الى التأثير في الرأي العام السعودي تبلغ 6 آلاف حساب، في بلد يناهز عدد مستخدمي الانترنت فيه 16 مليون مستخدم.
وكانت وسائل إعلام محلية قالت الأسبوع الماضي إن الحكومة طلبت من شركات الاتصالات البحث عن سبل تمكنها من مراقبة أو حظر خدمات الاتصال الهاتفي المجانية على الإنترنت مثل سكايب.
ويحظى تويتر بشعبية كبيرة بين السعوديين وأثار جدلا واسعا حول موضوعات دينية وسياسية في المملكة التي يعتبر فيها مثل هذا النقاش العام في أفضل الأحوال عملا غير لائق وفي بعض الأحيان غير قانوني.
ووجدت جماعات سياسية، لا سيما الإسلامية منها، في تويتر نافذة واسعة وفاعلة وسهلة في آن معا لإيصال افكارها الى المستخدمين الذين هم في الغالب من فئة الشباب ويسهل التأثير عليهم.
وفي أوائل هذا الشهر وصف متحدث باسم وزارة الداخلية السعودية مواقع الشبكات الاجتماعية وخصوصا تويتر بأنها أداة يستخدمها المتشددون لإثارة الاضطراب الاجتماعي.
ونقلت صحف محلية عن مفتي السعودية وصفه الأسبوع الماضي لمستخدمي موقع التدوين المصغر بأنهم “مهرجون” يضيعون أوقاتهم في مناقشات عبثية بل ومؤذية.
وتقوم الحسابات الوهمية بإغراق “الهاشتاغات” بتغريدات متتابعة ومتنوعة تدور حول فكرة واحدة واتجاه واحد، وإعادة تكرارها خلال اليوم والأسبوع من حسابات مختلفة ومتنوعة بإشراك عدد هائل من الحسابات الوهمية.
ويبدو أن العمل يتخذ طابعا تنظيميا، فيما يرى مراقبون انه أقرب الى عمل الجماعات الاسلامية وخصوصا الاخوان المسلمين الذين أسفرت أحداث الربيع العربي عن وصولهم الى السلطة في أكثر من بلد.
وقالت أراب نيوز إن الخطوة السعودية الجديدة تعد نتيجة طبيعية لنجاح تنفيذ قرارها بإضافة أرقام وثائق تحقيق الشخصية الخاصة بالمستخدمين عند شحن رصيد الهواتف المحمولة”.
وليس بالضرورة أن تجعل هذه الخطوة البيانات الشخصية للمستخدم مرئية لغيره من مستخدمي الموقع ولكنه يعني أن الحكومة السعودية يمكنها مراقبة التغريدات التي ينشرها مواطنو المملكة.
ولم توضح الصحيفة الناطقة بالانجليزية كيف يمكن للسلطات الحد من القدرة على نشر التعليقات بالموقع.
وتخشى السلطات من استخدام الحسابات الوهمية من قبل جماعة الاخوان المسلمين التي تنشط منذ عقود في بلد يحظر تشكيل الأحزاب والجماعات السياسية.
ويحاول بعض دعاة وشيوخ الجماعة الترويج لأفكارها على المواقع الالكترونية والشبكات الاجتماعية بشكل خاص، في وقت تتهم فيه عدة خليجية الإخوان بالتآمر على أمنها واستقرارها ومحاولة إثارة الفتنة والشقاق وسط أبنائها.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا