السودان.. إطلاق «مبادرة سلام» وطنية لإنهاء الحرب - عين ليبيا

أعلن رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس الطيب، عن إطلاق مبادرة سلام وطنية تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة في البلاد منذ أبريل 2023، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

وأوضح الطيب في تصريحات لقناة “العربية” أن المبادرة تتكامل مع كل المبادرات السابقة، بما فيها المبادرة السعودية–الأمريكية، لكنها لا تشمل حوارًا مباشرًا مع الميليشيات، التي وصفها بأنها تحولت إلى مجموعات مرتزقة.

وتركز المبادرة على حماية المدنيين وإحلال دولة القانون، إلى جانب إعلان هدنة تليها إعادة تموضع الميليشيات داخل معسكرات محددة، مع دراسة إمكانية دمج بعض عناصرها في المجتمع السوداني.

وأكدت الأمم المتحدة استمرار الأزمة الإنسانية في السودان، حيث أفادت مفوضية حقوق الإنسان بوقوع غارات مسيرة خلفت عشرات الضحايا المدنيين، فيما تواصل منظمات الإغاثة جهودها لتوفير المساعدات للمتضررين.

من جانبه، أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، أن الولايات المتحدة “لا تنحاز لأي طرف في السودان ونعمل معهما للتوصل إلى حل سلمي”، مشيرًا إلى تعاون واشنطن مع السعودية والإمارات ومصر لإنهاء الحرب وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وأضاف بولس أن اجتماعًا سيعقد الأسبوع المقبل في الأمم المتحدة لتحديد إطار المناقشات المقبلة، مؤكّدًا حرص ترامب على إنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن.

كما شددت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر على الوضع “الكارثي” في السودان، مشيرة إلى تعرض غالبية النساء للعنف، ودعت المجتمع الدولي إلى توحيد الجهود لمنع توريد الأسلحة إلى الأطراف المتنازعة، موضحة أن أكثر من عشر دول متورطة في هذا الملف سواء بالتمويل أو الإنتاج أو النقل أو التدريب.

وأكدت كوبر أن بلادها تعمل على معالجة القضية بالتنسيق مع الآلية الرباعية الخاصة بالسودان، والاتحاد الإفريقي والدول المجاورة.

بدورها، اعتبرت وزيرة التنمية الألمانية ريم ردوفان أن الأزمة في السودان “من صنع الإنسان ويجب وقفها”، مؤكدة أن وجود حكومة مدنية يُعد مدخلاً لأي تسوية مستدامة.

حمدوك وروتو يبحثان تطورات الأزمة السودانية على هامش القمة الإفريقية

التقى وفد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة السودانية (صمود)، برئاسة رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، يوم الأحد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بالرئيس الكيني وليام روتو، وذلك على هامش أعمال القمة الإفريقية الـ39.

وبحسب بيان صادر عن التحالف، قدّم الوفد إحاطة حول آخر تطورات الأوضاع في السودان، متناولاً تداعيات الحرب المستمرة، وتفاقم الأزمة الإنسانية، إضافة إلى التحديات السياسية والأمنية التي تواجه البلاد.

واستعرض حمدوك رؤية التحالف لوقف الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة، مشدداً على الحاجة إلى دور إفريقي أكثر فاعلية لدعم جهود إنهاء النزاع واستئناف مسار الانتقال المدني الديمقراطي.

من جانبه، أكد الرئيس روتو دعم كينيا لمساعي إحلال السلام في السودان، مشيراً إلى أن بلاده “لن تدخر جهداً” في الدفع نحو إنهاء النزاع وتيسير عودة السودان إلى مسار انتقال مدني مستدام.

كما أعلن روتو دعم بلاده لمبادرة “الرباعية” التي تضم الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر، مؤكداً استمرار طرح ملف الأزمة السودانية في المحافل الإقليمية والدولية.

ويأتي اللقاء ضمن سلسلة تحركات يجريها وفد (صمود) على هامش القمة الإفريقية، بهدف حشد دعم إقليمي ودولي لوقف الحرب والانخراط في عملية سياسية شاملة تنهي الأزمة السودانية.

أبو الغيط يشدد على وقف القتال في السودان وسط تحركات دولية وإقليمية لاحتواء الأزمة

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، يوم الأحد، أن “وقف القتال في السودان يمثل أولوية ملحة في المرحلة الحالية”، مشددًا على ضرورة تكثيف الانخراطين الإقليمي والدولي في جهود معالجة الأزمة السودانية لدعم مسار التهدئة والاستقرار.

وجاء ذلك بعد إعلان رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس الطيب، عن مبادرة سلام وطنية وصفها بأنها الحل الأمثل لإنهاء الحرب في البلاد، مؤكداً أن المبادرة تتكامل مع كل المبادرات السابقة، بما فيها المبادرة السعودية الأمريكية، وتركز على حماية المدنيين، إحلال دولة القانون، وفرض هدنة تليها إعادة تموضع أو ترحيل ميليشيات قوات الدعم السريع في معسكرات محددة.

وأشار إدريس إلى أن المبادرة لا تشمل حوارًا مباشرًا مع الميليشيات التي وصفها بأنها تحولت إلى مجموعات مرتزقة، مع السعي لفحص إمكانية دمج بعض عناصرها في المجتمع السوداني لاحقًا.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا