السودان تحت القصف.. قتلى في هجوم بطائرة مسيّرة - عين ليبيا

قُتل 11 شخصًا في ضربة بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة ربك بولاية النيل الأبيض جنوب السودان، في حادثة جديدة تعكس تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في البلاد.

وأفاد مصدر في مستشفى محلي بأن الضربة أسفرت عن سقوط 11 قتيلًا، في وقت أكدت فيه مصادر أمنية أن الهجوم استهدف عناصر من القوات المشتركة، وهي تحالف من فصائل مسلحة تقاتل إلى جانب الجيش في المواجهات المستمرة ضد قوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.

وبحسب روايات شهود عيان، استهدفت الطائرة المسيّرة عددًا من المركبات التابعة للقوات المشتركة في حي الرواشدة داخل مدينة ربك، إضافة إلى مركبات أخرى كانت متمركزة قرب مبنى المحكمة، ما أدى إلى وقوع انفجارات عنيفة هزت المنطقة.

وأوضح الشهود أن شدة الانفجارات تعود إلى أن العربات المستهدفة كانت محملة بكميات من الأسلحة والذخائر، الأمر الذي أدى إلى تضاعف قوة التفجيرات واتساع نطاق الدمار في محيط موقع القصف.

ويأتي هذا الهجوم في ظل استمرار المواجهات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث يشهد النزاع تطورًا في طبيعة العمليات القتالية، مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في تنفيذ ضربات دقيقة تستهدف تجمعات عسكرية ومواقع استراتيجية.

كما يعكس استهداف مدينة ربك، الواقعة في ولاية النيل الأبيض، اتساع رقعة العمليات العسكرية لتشمل مناطق جديدة، بعدما كانت المواجهات تتركز في العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى خلال مراحل سابقة من النزاع.

وتشير تطورات الميدان إلى أن الصراع دخل مرحلة أكثر تعقيدًا، في ظل استمرار المواجهات دون مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، ما يزيد من المخاوف بشأن تداعيات أمنية وإنسانية أوسع في مختلف أنحاء السودان.

في السياق، فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على القوني حمدان دقلو موسى، الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع السودانية محمد حمدان دقلو، إلى جانب ثلاثة مرتزقة كولومبيين، بتهم تتعلق بالمشاركة في عمليات دعم وتجنيد مقاتلين للقتال في السودان.

وجاء في بيان صادر عن البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة أن القرار اتخذ بناء على اقتراح مشترك من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، في إطار جهود دولية لاحتواء تداعيات الحرب المستمرة في السودان.

وأوضح البيان أن القوني حمدان دقلو موسى قاد جهوداً مرتبطة بقوات الدعم السريع لشراء أسلحة ومعدات عسكرية، فيما شملت العقوبات ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا، وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو، وماتيو أندريس دوكي بوتيرو، لدورهم في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين.

وأشار البيان إلى أن أدلة مصورة تثبت تورط المرتزقة الكولومبيين في تقديم دعم تكتيكي وتقني لقوات الدعم السريع، بما في ذلك العمل كمشغلي أسلحة وطائرات مسيرة ومدربين عسكريين، إضافة إلى مشاركتهم في تدريب مقاتلين بينهم أطفال.

هذا ويشهد السودان منذ أبريل 2023 نزاعًا مسلحًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدى إلى سقوط آلاف الضحايا ونزوح أعداد كبيرة من السكان، مع تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية. وخلال الفترة الأخيرة، برز استخدام الطائرات المسيّرة كأداة رئيسية في تنفيذ الهجمات، ما ساهم في تصعيد حدة المواجهات وتوسيع نطاقها الجغرافي.

الإمارات تحيل شبكة متهمين إلى القضاء في قضية اتجار غير مشروع بالأسلحة

أمر النائب العام لدولة الإمارات حمد سيف الشامسي بإحالة 19 متهماً، بينهم ست شركات مسجلة داخل الدولة، إلى محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية – دائرة أمن الدولة، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالاتجار غير المشروع في العتاد العسكري والتزوير وغسل الأموال.

وبحسب ما أفاد به النائب العام لدولة الإمارات النائب العام لدولة الإمارات، جاء قرار الإحالة بعد تحقيقات موسعة كشفت تفاصيل محاولة تمرير شحنة من الذخائر إلى سلطة بورتسودان عبر أراضي الإمارات، في مخالفة صريحة للقوانين المعمول بها في الدولة.

وأظهرت التحقيقات أن الوقائع محل الدعوى ارتبطت بصفقات تمت بطلب من لجنة التسليح في سلطة بورتسودان برئاسة عبد الفتاح البرهان ونائبه ياسر العطا، وبحسب ملف التحقيق شملت التنسيق شخصيات أخرى من بينها عثمان محمد الزبير محمد، إضافة إلى صلاح عبد الله محمد صالح المعروف باسم صلاح قوش، مع الإشارة إلى أدوار نُسبت إليهم في التوجيه والتنسيق.

وكشفت النيابة أن المتهمين يواجهون تهم الاتجار غير المشروع في العتاد العسكري، وتزوير محررات رسمية واستعمالها، إضافة إلى غسل الأموال الناتجة عن تلك الأنشطة، بما يشكل مخالفات جسيمة لقوانين الدولة.

وبينت التحقيقات أن المخطط نُفذ عبر صفقات مترابطة اعتمدت على شركات وواجهات تجارية ومالية بهدف إخفاء الطبيعة الحقيقية للعمليات، مع استخدام حسابات مصرفية داخل الدولة لتمرير الأموال.

وفي تفاصيل الصفقة الأولى، أوضحت التحقيقات أنها شملت توريد عتاد عسكري من بينها بنادق كلاشينكوف ومدافع رشاشة وقنابل بقيمة معلنة بلغت 13 مليون دولار، بينما لم تتجاوز قيمتها الفعلية 10 ملايين دولار، حيث جرى تحويل الفارق إلى عمولات غير مشروعة بين أطراف الشبكة.

أما الصفقة الثانية، فقد نُفذت داخل الدولة باستخدام جزء من عائدات الصفقة الأولى، وجرى خلالها إدخال شحنة ذخائر عبر طائرة خاصة بطرق احتيالية، تمهيداً لنقلها إلى بورتسودان، قبل أن تتمكن الأجهزة المختصة من رصد العملية وإحباطها.

وأكدت التحقيقات أن المخطط لم يكن محدوداً بهذه الشحنة، بل امتد إلى إعداد صفقات إضافية لتهريب ملايين الطلقات عبر عمليات متعددة، إلا أن كشف العملية الأولى حال دون تنفيذ باقي المخطط.

كما شملت الأدلة التي استندت إليها النيابة العامة مستندات ووثائق مالية، ومراسلات رسمية، وتحويلات مصرفية، إضافة إلى اعترافات عدد من المتهمين، وتسجيلات ومحادثات موثقة أثبتت ترابط الأدوار بين أفراد الشبكة.

وكانت النيابة العامة قد أعلنت سابقاً في 30 أبريل 2025 أن الأجهزة الأمنية أحبطت محاولة لتمرير أسلحة وعتاد عسكري بطريقة غير مشروعة، وألقت القبض على خلية متورطة في عمليات اتجار وغسل أموال، والتي شكلت أساس التحقيقات اللاحقة.

وفي ختام بيانها، شددت النيابة على أن دولة الإمارات لن تتهاون مع أي محاولة لاستغلال أراضيها أو نظامها المالي في أنشطة غير مشروعة، مؤكدة أن سيادة الدولة وأمنها يمثلان خطاً أحمر، وأن القانون سيُطبق بحزم على كل من يثبت تورطه.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا