السودان.. تدهور صحة «عمر البشير» ونقله إلى مستشفى عسكري - عين ليبيا

نُقل الرئيس السوداني السابق عمر البشير من مستشفى في مدينة مروي بالولاية الشمالية إلى مستشفى علياء التخصصي العسكري في مدينة أم درمان، عقب تدهور حالته الصحية، فيما طالبت أسرته بالسماح له بمغادرة السودان لتلقي العلاج وإجراء فحوص طبية غير متوفرة داخل البلاد.

وقال محامي الرئيس السوداني السابق محمد الحسن الأمين، الجمعة، إن الحالة الصحية للبشير تدهورت خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن موكله يحتاج إلى فحوص طبية وصور أشعة للقلب لا تتوفر حاليًا في المستشفيات السودانية.

وأوضح الأمين أن البشير لا يطلب السفر إلى دولة محددة، وإنما الحصول على إذن للسفر إلى أي دولة تتوفر فيها الإمكانات الطبية اللازمة لعلاجه.

وأضاف المحامي أن طلب السماح للبشير بالسفر إلى الخارج لم يلق استجابة حتى الآن، مشيرًا إلى أن أسرته ومحاميه أُبلغوا من جانب القضاء بعدم وجود قضية منظورة حاليًا أو حكم قضائي قائم بحقه، وأن القرار أصبح بيد سلطات أخرى.

وأكدت عائلة البشير، في بيان الأربعاء، أن حالته الصحية تدهورت إلى درجة أصبح معها تلقي العلاج في الخارج «ضروريًا جدًا»، من دون الكشف عن طبيعة مرضه أو تقديم تفاصيل إضافية بشأن حالته الطبية.

وكان البشير يتلقى العلاج في مدينة مروي قبل نقله إلى مستشفى علياء التخصصي العسكري في أم درمان، حيث يخضع للرعاية الطبية والمتابعة، وفق ما أفادت به مصادر من عائلته ومحاميه.

ويأتي طلب نقله إلى الخارج في وقت يواجه فيه القطاع الصحي السوداني ظروفًا صعبة بسبب الحرب المستمرة في البلاد، فيما يقول محاميه إن الفحوص المطلوبة لحالته غير متوفرة في المستشفيات السودانية.

وتولى عمر البشير السلطة في السودان عام 1989، وحكم البلاد لنحو ثلاثة عقود قبل أن يطيح به الجيش في أبريل 2019، عقب احتجاجات شعبية واسعة أنهت فترة حكمه.

وبعد سقوط نظامه، أُلقي القبض عليه وخضع للمحاكمة في السودان، وأدين في قضية تتعلق بالفساد وحيازة أموال بصورة غير مشروعة.

ولا يزال البشير مطلوبًا لدى المحكمة الجنائية الدولية، التي أصدرت بحقه مذكرة اعتقال أولى في 4 مارس 2009، ثم مذكرة ثانية في 12 يوليو 2010.

وتتضمن التهم التي أدرجتها المحكمة في ملفه جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، إضافة إلى ثلاث تهم بالإبادة الجماعية، على خلفية النزاع في دارفور الذي اندلع عام 2003. وتقول المحكمة إن القضية لا تزال في المرحلة التمهيدية وإن البشير لا يزال خارج حوزتها ولم يُنقل إلى مقرها في لاهاي.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا