السودان يدخل مرحلة جديدة.. حميديي يشكّل مجلساً لـ«الأمن والدفاع» - عين ليبيا

أعلن قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو “حميدتي” عن تشكيل مجلس للأمن والدفاع ضمن حكومة “تحالف تأسيس”، في خطوة تمهّد، بحسب البيان، لتأسيس جيش جديد في البلاد يقوم على هيكلة عسكرية وأمنية مختلفة.

وأفاد المجلس الرئاسي لحكومة “تأسيس” في بيان رسمي أن القرار يقضي بتشكيل مجلس الأمن والدفاع إلى حين صدور قانون ينظم تكوينه واختصاصاته بشكل نهائي، موضحا أن المجلس سيتولى إعداد الخطط والسياسات الاستراتيجية الخاصة بالأمن والدفاع الوطني.

وبحسب البيان، تشمل مهام المجلس إجازة خطة لتأسيس جيش وطني جديد بعقيدة قتالية حديثة، بحيث تكون نواته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، إضافة إلى حركات مسلحة موقعة على ميثاق السودان التأسيسي.

كما يتولى المجلس إعداد سياسات تتعلق بالأمن والسلم الدوليين، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والهجرة غير الشرعية، إلى جانب إقرار الخطط العامة لتأسيس قوات الشرطة وجهاز الأمن والمخابرات.

وأوضح القرار أن مجلس الأمن والدفاع سيكون برئاسة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، على أن ينوب عنه نائب رئيس المجلس الرئاسي عبد العزيز الحلو، فيما تضم عضويته رئيس الوزراء وعددا من الوزراء بينهم الدفاع والمالية والخارجية والداخلية والعدل.

كما يشمل المجلس مديري الشرطة والأمن والمخابرات، إضافة إلى رؤساء أجهزة الاستخبارات العسكرية، في هيكلية وصفت بأنها واسعة وتمتد لتشمل مختلف المؤسسات الأمنية.

ونص القرار على إمكانية حل المجلس بقرار من المجلس الرئاسي في حال تعذر التوافق مع القانون المرتقب الذي سينظم عمله مستقبلا.

ويأتي هذا التطور في إطار تحركات “تحالف تأسيس”، الذي أعلن عن تأسيسه في العاصمة الكينية نيروبي في فبراير 2025، ويضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، إلى جانب فصائل مسلحة وشخصيات سياسية سودانية.

وكان التحالف قد بدأ منذ يوليو 2025 في إعلان تشكيل مؤسسات سياسية وإدارية، من بينها المجلس الرئاسي ومجلس الوزراء، في خطوة يرى مراقبون أنها تعكس مسارا موازيا للبنية الرسمية القائمة في السودان.

“تأسيس” تعلن خطة لتشكيل جيش سوداني جديد في نيالا

أعلن المجلس الرئاسي للحكومة التي أعلنها تحالف “تأسيس” في مدينة نيالا غربي السودان، حزمة قرارات تتعلق بإعادة تنظيم القطاع الأمني والدفاعي، تضمنت خطة لتأسيس جيش وطني جديد، إلى جانب إنشاء مؤسسات أمنية موازية تشمل الشرطة وجهاز الأمن والاستخبارات.

ووفقًا لبيان رسمي وقّعه قائد قوات الدعم السريع ورئيس المجلس الرئاسي للحكومة المعلنة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، فإن الخطة تقضي بإرساء عقيدة قتالية جديدة لجيش موحد، تكون نواته قوات الدعم السريع والجيش الشعبي لتحرير السودان وعدد من الحركات المسلحة الموقعة على ميثاق السودان التأسيسي.

كما نصت القرارات على وضع تصور شامل لتأسيس قوات الشرطة وجهاز الأمن والاستخبارات، بما يتماشى مع المرجعيات الدستورية والاتفاقات التي يستند إليها مسار المرحلة الانتقالية، وفق ما ورد في البيان.

وشملت الإجراءات كذلك تشكيل مجلس أعلى للأمن والدفاع، يتولى رسم السياسات والخطط الاستراتيجية المتعلقة بالأمن القومي والدفاع الوطني، إضافة إلى مهام مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتعزيز حماية المدنيين وترسيخ الاستقرار.

وبحسب القرار، يترأس رئيس المجلس الرئاسي مجلس الأمن والدفاع، بعضوية نائبه وأعضاء المجلس الرئاسي وحكام الأقاليم ورئيس الوزراء، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين العسكريين والأمنيين، من بينهم وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل والمالية، والنائب العام، ومديرو أجهزة الأمن والاستخبارات والشرطة، ورؤساء دوائر العمليات والاستخبارات العسكرية.

ومنح المجلس صلاحيات واسعة تشمل إصدار قرارات ملزمة للأجهزة الرسمية في ما يتعلق بالأمن القومي والدفاع، إلى جانب إعداد اللوائح المنظمة لعمله والاستعانة بالخبرات الفنية والعسكرية عند الحاجة.

ودعا المجلس جميع مؤسسات الدولة إلى تسهيل مهامه وتنفيذ القرار الصادر بتاريخ 31 مايو 2026، باعتباره جزءًا من ترتيبات المرحلة الانتقالية المعلنة.

وكان قال تقريرٌ دوريٌّ صادرٌ عن مجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلةً أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، في ظل استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي إلى أطراف النزاع، وترسخ ما وصفه التقرير بانقسامٍ فعليٍّ لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

وأوضح التقرير الشهري الصادر في مطلع يونيو أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً ملحوظاً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة المتطورة، وهو ما يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار، وفق سكاي نيوز.

وأضاف التقرير أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أساساً، في وقتٍ لم تنجح فيه الجهود الإقليمية والدولية حتى الآن في تحقيق أي تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.

وأشار مجلس الأمن إلى أن الخلافات بين أعضائه لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم إجماعهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني في البلاد، مشيراً إلى أن نحو 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألف شخص يعيشون في ظروف كارثية تهدد حياتهم بشكل مباشر.

كما لفت إلى أن الوصول الإنساني لا يزال مقيداً بشكل كبير بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تبقى عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة بشكل متزايد لخطر المجاعة في ظل استمرار القتال.

وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثيرات استخدام الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، مع تسجيل ارتفاع في أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.

ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً، إلى جانب إحاطة أخرى بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاص بالسودان.

وأوضح التقرير أنه حتى لحظة إعداده لم يتم تعيين رئيس لجنة العقوبات، نتيجة استمرار الخلافات بين أعضاء المجلس بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة له خلال العام الحالي.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا