السودان يكشف احتياطيات هائلة من «الذهب والحديد» - عين ليبيا
أعلنت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية في السودان عن اكتشاف احتياطيات هائلة من المعادن، تشمل نحو 1,500 طن من الذهب المؤكد وشبه المؤكد، وأكثر من 30 مليار طن من خام الحديد، في ما وصفته السلطات بأنه اكتشاف استراتيجي يمكن أن يعزز الاقتصاد الوطني ويحوّل قطاع التعدين إلى محرك رئيسي للنمو.
وأوضح المدير العام للهيئة، الجيولوجي أحمد هارون التوم، أن هذه الاحتياطيات تمثل فرصة كبيرة لجذب استثمارات جديدة وتوسيع الصناعات التحويلية المرتبطة بالمعادن، بما يرفع القيمة المضافة ويزيد العائدات الاقتصادية للبلاد.
وأضاف التوم أن الهيئة ستعمل على وضع خطط تطويرية لإنتاج الذهب وخام الحديد محلياً، مع التركيز على تشجيع المشاركة الفاعلة للقطاع الخاص، بما يسهم في خلق آلاف الوظائف ودعم الاقتصاد الوطني في مرحلة إعادة الاستقرار بعد سنوات من التحديات.
وأشار إلى أن الاكتشاف يأتي في وقت يسعى فيه السودان إلى تنويع مصادر دخله بعيدًا عن الاعتماد على النفط والزراعة، ويأتي ضمن جهود حكومية لتعزيز الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة.
ويعتمد السودان في الوقت الحالي على تنظيم سوق الذهب بشكل مركزي، حيث يقتصر شراء الذهب المنتج من التعدين الأهلي أو شركات المخلفات على بنك السودان المركزي أو من يفوضه، في خطوة تهدف للحد من التهريب وتحقيق أفضل العوائد المالية.
وأكد خبراء اقتصاديون أن استغلال هذه الموارد الضخمة يمكن أن يشكل نقلة نوعية للاقتصاد السوداني، إذ سيمكن من تطوير الصناعات المحلية، وتحسين التصدير، وإحداث توازن في الميزان التجاري للبلاد، ما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المستقبل.
هذا ويعتبر السودان من الدول الغنية بالموارد المعدنية منذ عقود، لكن ضعف البنية التحتية ونقص الاستثمارات حدّ من استغلالها، لا سيما الذهب والحديد والنحاس.
وبعد انفصال جنوب السودان عام 2011، أصبح الذهب المصدر الرئيس للدخل الوطني، وسعت الحكومة لتنظيم السوق عبر إلزام البنك المركزي بشراء الذهب المنتج من التعدين الأهلي أو الشركات المخولة.
كما شهد السودان توترات أمنية بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما أثر على استقرار بعض مناطق التعدين، إلا أن الاستثمار في قطاع المعادن يعتبر فرصة لتعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار على المدى الطويل.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا