الشاطر مُخاطبًا «السراج»: ثورة فبراير تُشوَّه ولا عليك بسياسة المُهادنة - عين ليبيا

من إعداد: هيئة تحرير عين ليبيا

في تصريح خص به «عين ليبيا» انتقد عضو المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن الشاطر، إحاطة المبعوث الأممي غسان سلامة أمام مجلس الأمن الدولي يوم 29-7-2019 واصفا إياها بالمهينة للشعب الليبي لما احتوته من مغالطات وافتراءات، على حد وصفه.

وقال الشاطر:

ما كنا نتوقع أن يمارس مبعوث أممي هذا القدر من التضليل وقد آلمتنا هذه الطعنة المسمومة لكونها تأتي من شقيق عربي ومحسوب على المثقفين والنخبة العربية احتفينا بقدومه و(دلعناه) واستبشرنا به خيرا فإذا به يطعننا في تطلعاتنا لتأسيس دولة مدنية ويرجح كفة مساعي إعادة حكم العسكر بمساعدة ودعم ومشاركة أربع دول ولا ينحاز لحق الشعب الليبي في تقرير مصيره عن طريق صناديق الاقتراع وليس صناديق الذخيرة والموت.

كما انتقد الشاطر في تصريحه تعامل رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج باستدعائه للمبعوث الأممي ليسلمه ورقة احتجاج باهتة وكان الأجدر به أن يخاطب أمين عام الأمم المتحدة ورئيس وأعضاء مجلس الأمن مطالبا بأن يصحح المبعوث الأممي كافة المغالطات التي وردت في إحاطته المفترية بإحاطة جديدة صادقة أمام مجلس الأمن لأن إحاطة المغالطات المطعون فيها قد دخلت أرشيف الأمم المتحدة ومجلس الأمن وأي اعتذار خارج إحاطة جديدة في اجتماع رسمي لمجلس الأمن لا معنى له ولا يصحح تاريخيا الأكاذيب التي احتوتها الإحاطة سيئة الذكر لأنها أصبحت جزءا موثقا من ذاكرة تاريخ الأمة الليبية ونضالها للتخلص من الدكتاتورية العسكرية وحكم الفرد وأسرته.

ووصف عضو المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن الشاطر السراج بأنه رجل خلوق ومجامل لكن عندما يتعلق الأمر بإهانة الشعب الليبي والطعن في كفاحه في سبيل الانعتاق من الحكم الشمولي ويسعى لتأسيس دولة مدنية ديمقراطية ويأتي من يلصق تهمة بجيشه والقوات المساندة له من الثوار بأنهم فصائل من الإرهابيين فإن هذا الشخص كائنا من كان يوجه اتهاما لثورة فبراير بذات الحجة التي يتحجج بها الضابط المتقاعد خليفة حفتر في شن اعتدائه على طرابلس في مسعى منه للانقلاب وبذلك يكون المبعوث الأممي قد زكى ادعاءات حفتر ووثقها في سجلات مجلس الأمن وأعطاه الشرعية الدولية التي يفتقدها وبذلك يكون غسان سلامة قد تعمد تشويه والإساءة للنضال والتاريخ الليبي ويضمّن مؤسسة دولية وثيقة تاريخية محشوة بالافتراءات والأكاذيب المغرضة وبالتالي فإن هذا الأمر لا يمكن السكوت عليه ولا يستحق أي مجاملة ولو بالمصافحة.

وطالب الشاطر رئيس المجلس الرئاسي أن يحزم أمره ويختار بين أن يصون كرامة الليبيين أو أن يمضي في الطريق الخطأ طريق التردد والمجاملات التي سلكها طيلة فترة توليه زمام أمور الدولة وهي السياسة التي أوصلت هذا الحالم بالسلطة إلى أبواب طرابلس وشجعته لأن يعتدي عليها ويراها سياسة تخدم غرضه في حكم الدولة الليبية بل وتفرش الطريق أمامه، واصفًا هذه السياسة بأنها خطيرة على حلم تأسيس الدولة المدنية وينبغي عدم الاستمرار في انتهاجها لأن عواقبها وخيمة على الجميع.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا