الشرع: سوريا ملاذ آمن لسلاسل توريد الطاقة إلى أوروبا - عين ليبيا
استقبل رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية فرانك فالتر شتاينماير، اليوم الاثنين، الرئيس السوري أحمد الشرع في القصر الرئاسي بالعاصمة برلين، في أول زيارة رسمية يجريها الرئيس السوري إلى ألمانيا منذ إعادة افتتاح السفارة الألمانية في دمشق خلال مارس 2025، وفق ما أفادت به رئاسة الجمهورية السورية.
ووصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى قصر بيلفيو على رأس وفد حكومي ضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الاقتصاد نضال الشعار، ووزير الطاقة محمد البشير، حيث عقد الجانبان اجتماعًا رسميًا بمشاركة مسؤولين من البلدين، تناول العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات، مع التأكيد على توسيع آفاق التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.
وتزامنت الزيارة مع مشاركة الرئيس السوري في منتدى الأعمال الألماني-السوري الذي انعقد في برلين بحضور وزراء وسفراء ومسؤولين اقتصاديين، حيث ركّزت النقاشات على تعزيز الشراكة الاقتصادية وفتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية في سوريا.
وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال كلمته في المنتدى، أن الحكومة السورية أدخلت تعديلات واسعة على قانون الاستثمار بهدف تبسيط الإجراءات وتشجيع رؤوس الأموال الأجنبية، مشيرًا إلى أن سوريا تمثل ملاذًا آمنًا لسلاسل توريد الطاقة إلى أوروبا بفضل موقعها الاستراتيجي، إلى جانب العمل على إعادة إنشاء البنية التحتية لقطاع الطاقة.
وأوضح أن البلاد تمتلك فرصًا استثمارية واسعة في مختلف القطاعات، لا سيما في السياحة التي وصفها بواجهة مهمة، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية وقطاعي النفط والغاز، خاصة بعد استعادة الحكومة السيطرة على هذه الموارد.
وأشار إلى أن حاجة سوريا إلى نحو مليوني وحدة سكنية تفتح المجال أمام استثمارات كبيرة في القطاع العقاري، مؤكدًا توجه بلاده نحو تسريع وتيرة التعافي عبر الاستفادة من التجارب الدولية، موضحًا أن الهدف يتمثل في الانطلاق من مستويات متقدمة لمواكبة التطور العالمي.
وأضاف أن وجود جالية سورية كبيرة في ألمانيا يشكّل عنصر دعم مهم لتعزيز التعاون الاقتصادي، حيث يمكن للمستثمرين الألمان الاستفادة من الكفاءات السورية المؤهلة التي تلقت تعليمها في الجامعات الألمانية.
وفي سياق متصل، تناولت المباحثات ملفات إعادة الإعمار والتنمية، إضافة إلى دور المجتمع الدولي في دعم الاقتصاد السوري بعد سنوات من التحديات، في حين أشار الرئيس السوري إلى أن بلاده تعرضت لحرب مدمرة على مدار 15 عامًا، خلّفت آثارًا كبيرة، مؤكدًا أن هذه المرحلة تمثل نقطة تحول نحو إعادة البناء وليس نهاية للأزمة.
ولفت إلى أن الحكومة السورية اعتمدت مسارًا قائمًا على إعادة الإعمار عبر الاستثمار، ما أسهم في جذب شركات عالمية وإقليمية، بحجم استثمارات بلغ نحو 59 مليار دولار خلال عام واحد، مشيرًا إلى دور ألمانيا في دعم جهود رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا.
ومن المقرر أن يتوجه الرئيس السوري أحمد الشرع إلى بريطانيا في زيارة لاحقة، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاقتصادي والسياسي مع لندن.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا