وزير الخارجية السوري يزور موسكو.. مصر تطالب بوقف العنف وتركيا تصدر بياناً عاجلاً - عين ليبيا
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التزام بلاده بسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مشدداً على استمرار تنسيق المواقف بين موسكو ودمشق في المحافل الدولية، والعمل على تطوير هذا التنسيق خلال المرحلة المقبلة.
وجاءت تصريحات لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في موسكو، حيث أشار إلى أن لقاء الشيباني مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي عُقد يوم أمس، تخلله «نقاش إيجابي» تناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، لافتاً إلى أن الجانب السوري أبدى استعداداً لتعميق التعاون مع روسيا.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية السوري أن العلاقات السورية–الروسية تدخل «مرحلة جديدة»، مؤكداً أن العام الحالي يمثل بداية الخروج من حرب استمرت 14 عاماً. وأوضح أن سوريا تعمل على جذب الاستثمارات الخارجية، معرباً عن أمله في أن يسهم الجانب الروسي في دعم هذه الجهود. كما أشار إلى أن بلاده نجحت في «وقف تجارة المخدرات التي مارسها النظام البائد».
وكان التقى وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة في موسكو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في اجتماع تناول مختلف القضايا السياسية والعسكرية والاقتصادية.
وبحسب وكالة سانا، بحث الجانبان سبل تطوير الشراكة العسكرية والتقنية لتعزيز قدرات الجيش السوري الدفاعية، ومواكبة التطورات الحديثة في الصناعات العسكرية، إضافة إلى نقل الخبرات الفنية والتقنية والتعاون في البحث والتطوير، بما يسهم في تعزيز منظومة الدفاع الوطني ودعم الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة.
وعلى الصعيد السياسي، ناقش الطرفان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وأكدا أهمية التنسيق السياسي والدبلوماسي بين دمشق وموسكو في المحافل الدولية، مع التشديد على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي ورفض التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول.
أما في الجانب الاقتصادي، فقد جرى بحث آفاق توسيع التعاون التجاري ودعم مشاريع إعادة الإعمار، وتطوير البنية التحتية، وتشجيع الاستثمارات في سوريا، بما يعزز التبادل التجاري ويؤثر إيجابا على الاقتصاد السوري ويحسن الظروف المعيشية.
وأكد الرئيس بوتين دعم روسيا الثابت لسوريا، مشددا على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادتها الكاملة، ورفض أي مشاريع تهدف إلى تقسيم البلاد أو المساس بقرارها الوطني المستقل.
تركيا توضح سبب انقطاع كلمة وزير خارجيتها في مؤتمر دمشق: خلل فني
نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية أونجو كيتشلي الادعاءات المتعلقة بقطع حديث وزير الخارجية هاكان فيدان خلال مؤتمر صحفي مشترك في دمشق مع نظيره السوري أسعد الشيباني.
وأوضح كيتشلي في بيان نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الانقطاع الذي حدث يوم الإثنين 22 ديسمبر كان نتيجة خلل فني محض، حين تعذر وصول صوت المترجم إلى سماعات الحضور أثناء إجابة فيدان على سؤال يتعلق بالتطورات في قطاع غزة، مشيراً إلى أن المسؤول السوري المشرف على الجلسة ظن أن الوزير التركي أنهى مداخلته، فأنهى المؤتمر بشكل مبكر.
وشدد كيتشلي على أن الجانب السوري قدم اعتذاره لوفد تركيا عن هذا الموقف غير المقصود، مؤكداً أن ما تم تداوله عن تعمد وقف الحديث أو محاولة إهانة الوزير التركي لا صحة له على الإطلاق.
وكان الادعاء الأصلي حول ما وصفه البعض بـ “الدش البارد لهاكان فيدان في سوريا” قد أثار ردود فعل واسعة في الرأي العام، قبل أن تكشف التفاصيل الرسمية طبيعة الحادث التقنية البحتة.
مصر تدعو لخفض التصعيد في حلب وتؤكد أهمية الحل السياسي الشامل للأزمة السورية
طالبت وزارة الخارجية المصرية بضرورة خفض التصعيد ووقف مظاهر العنف في سوريا، مؤكدة متابعة القاهرة ببالغ القلق للتطورات الميدانية المتسارعة في شمال البلاد، لا سيما في منطقة حلب، وما تشهده من اشتباكات وأعمال عنف وترويع بحق المدنيين، بما ينذر بتداعيات خطيرة على أمن واستقرار سوريا الشقيقة.
وشددت الوزارة، في بيان صادر اليوم الأربعاء، على الأهمية البالغة لتهدئة الأوضاع وحماية المدنيين وصون أمن سوريا ووحدة أراضيها، مؤكدة أن الحل المستدام للأزمة السورية مرهون بعملية سياسية شاملة تقوم على الحوار وتراعي مصالح جميع مكونات الشعب السوري في إطار الدولة الوطنية ومؤسساتها.
وتشهد مناطق شمال مدينة حلب، خصوصًا حي الأشرفية ودواري شيحان والليرمون، اشتباكات عنيفة بين قوى الأمن الداخلي الكردية “الأسايش” والقوات الحكومية السورية، حيث سُمعت أصوات قذائف هاون وصاروخية، مع انقطاع طريق حلب – غازي عنتاب في بعض المناطق، وسجل وصول عدد من الإصابات، بينها مدنيون أصيبوا بشظايا، إلى مستشفى الرازي في المدينة.
ويأتي ذلك في ظل الاتفاق الموقع في 10 مارس الماضي بين الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، والذي يقضي باندماج “قسد” ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية والتأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض أي محاولات للتقسيم، مع دعوة الحكومة السورية المؤقتة قوات “قسد” للانخراط الجاد في تنفيذ الاتفاق وحث الوسطاء الدوليين على نقل المفاوضات إلى دمشق باعتبارها العنوان الشرعي والوطني للحوار السوري.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا