الشيخ سامي الساعدي يتنصل من فبراير - عين ليبيا

من إعداد: المنتصر خلاصة

دون الشيخ سامي الساعدي كلمات في تغريدة له أظهرت حجم الإحباط المصاحب بذلك التلعثم الذي ينم عن حالة من الحيرة والارتباك.. يقول الشيخ محاولاً أولا التمهيد لما آل اليه من إحباط.. (ثورة التكبير التي توجت بتحرير العاصمة في العشرين من رمضان قامت في الأصل لإزالة الظلم والطغيان والفساد.) ليختتم قائلا في حالة من حالات التبيان والوضوح مع النفس.. (ولكني لن أتردد اليوم في أن أقول إن بعض من حُسبوا على النظام السابق ولم يتورطوا في دماء أو فساد اتضح أنهم أنقى وأشرف من لصوص “فبراير”)

أراد الشيخ أن يقول بصريح العبارة.. كانت نوايانا حسنة ولكن اكتشفنا أن نوايانا استخدمت لتحقيق أغراض الآخرين.. هذا الاعتراف المبطن بأن الموجود ليس هو ما كان معقود لا يبرئ الشيخ ومن سار سيره ولا يشفع لهم.. إن هذا الكم من الاخفاقات وهذا المستوى من الانحطاط وهذه النتوءات لم يكن ليفعلها العدو بعدوه ما بالك بالأخ والجار والصديق.. كيف نتجرأ ونقول عدوا وبغير علم أنها ثورة التكبير.. لم تكن تكبيراتكم كتكبيرات الإمام علي في النهروان بل كانت تكبيرات الأفعال المشينة والعمالة المقيتة..

لقد أفسدتم على الناس دنياهم وأفسدوا عليكم دينكم.. وها أنتم تعيشون الذل في وطنكم وقد هجم عليكم المتذهبون من كل صوب حتى عدتم قلة قليلة وأنتم في بلادكم وبين أهلكم بفعلكم وسوء تصرفكم بعد أن فتحتم لهم الأبواب التي كانت موصدة في وجوههم..

ماذا بعد أن تبين لكم قصور فهمكم وقلة درايتكم وعقم تصرفاتكم.. ليس هناك أفحش من اعتذار اللبيب بأنه استخدم وأنه قد غرر به..

إن ما وصل إليه حال الليبيين بعد تكبيركم المخادع وتحريركم المزيف يجعلنا نشك فيمن كنتم تكبرون.. فلم نرى قد كبر فينا وبيننا إلا الفسق والفجور لم نرى شيئا يكبر إلا القتل والخطف والقطيعة لم نرى شيئا يكبر إلا السرقة والتحايل والتكالب على المناصب.. لم نرى إلا كبر اللصوص ولي النصوص.. حاشا المولى منه..

ألم ترى ما عليه الليبيون من تهالك وتهتك وهم يتسولون رواتبهم حقوقهم وقد صاروا عبيدا لأبنائهم.. ألم ترى ما حل بالمواطن الليبي الذي عجز عن شراء جرعة يسكن بها ألم طفله وهو يراه يتلوى بين يديه من هول ما يجد.. من فعل هذا بنا.. هل هناك أظلم ممن وجد قوما راضون بحياتهم حتى وإن كانت بسيطة زهيدة فأفسد عيشهم بحجة أنه سيطير بهم في الهواء وأنه سيرفعهم للسماء فإذا بهم لا خبز ولا كهرباء ولا ماء.. كمن يصعد في السماء..

يا شيخنا وزركم عظيم وسقطتكم فظيعة شنيعة فهل من توبة؟



جميع الحقوق محفوظة © 2024 عين ليبيا