الصالحين عبد النبي: ليبيا بحاجة إلى خطة إصلاح اقتصادي شاملة وحلول قابلة للتنفيذ - عين ليبيا
دعا رئيس مجلس النواب الصالحين عبد النبي الخبراء والمختصين في المجالات المالية والاقتصادية إلى الإسهام في إعداد رؤية اقتصادية متكاملة لمعالجة التحديات التي تواجه ليبيا، ووضع حلول واقعية تستند إلى أسس علمية ومهنية، وتتضمن برامج تنفيذية وجداول زمنية واضحة، مؤكدًا ضرورة الانتقال من مرحلة تشخيص المشكلات إلى العمل الجاد والمسؤول.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها عبد النبي في اللقاء التشاوري بشأن الأزمة الاقتصادية الراهنة في ليبيا، الذي يستضيفه مجلس النواب في مدينة بنغازي بالتنسيق مع مجلس التخطيط الوطني، بحضور عدد من الخبراء والمختصين، فيما وصل محافظ مصرف ليبيا المركزي فوزي أبوخزام إلى مقر المجلس للمشاركة في اللقاء.
واستهل رئيس مجلس النواب كلمته بالترحيب بالحضور، معربًا عن أمله في أن يسهم الاجتماع في رسم طريق يعبر بليبيا وشعبها إلى بر الأمان، وتذليل الصعوبات والعراقيل التي تواجه البلاد، بما يساعدها على تجاوز المرحلة المفصلية الراهنة، ومواصلة مسيرة الرقي والتقدم.
وأكد عبد النبي أن الخبراء والكفاءات الوطنية المتخصصة في المجالات المالية والاقتصادية يمثلون نخبة تقع على عاتقها مسؤولية وطنية وأدبية وأخلاقية، تتمثل في الإسهام بمعالجة التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه الدولة، ووضع رؤى وحلول واقعية تساعد على تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز كفاءة إدارة الموارد الوطنية.
وقال إن المرحلة الحالية لا تستدعي العودة إلى تشخيص المشكلات وتبادل وجهات النظر، باعتبار أن هذه المرحلة باتت واضحة، مشددًا على ضرورة الانتقال إلى العمل الجاد والمسؤول من خلال إعداد رؤية اقتصادية متكاملة تستند إلى أسس علمية ومهنية، وتضع حلولًا واضحة وقابلة للتنفيذ، بعيدًا عن المعالجات التي لا تحقق الاستقرار المنشود.
وشدد رئيس مجلس النواب على أهمية العمل لإعداد خطة وطنية للإصلاح الاقتصادي والمالي في ليبيا، تتضمن أولويات محددة وبرامج تنفيذية وجداول زمنية، وتعالج مجموعة من الملفات الأساسية، وفي مقدمتها تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، ومعالجة الاختلالات المالية والاقتصادية، وترشيد الإنفاق العام وتعزيز الانضباط المالي، وضمان توجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية.
كما تضمنت الملفات التي حددها تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، وتنمية القطاعات الإنتاجية، ومعالجة التشوهات في سوق الصرف وتعزيز الثقة في القطاع المصرفي، إلى جانب تحسين بيئة الاستثمار ودعم القطاع الخاص وخلق فرص عمل.
ودعا عبد النبي كذلك إلى تعزيز الشفافية والحوكمة والرقابة على إدارة المال العام، موضحًا أن مسؤولية المشاركين لا تقتصر على تقديم الدراسات والتوصيات، وإنما تمتد إلى صياغة مخرجات عملية ومحددة تتضمن حلولًا قابلة للتطبيق، وتوضح آليات التنفيذ والجهات المسؤولة والجداول الزمنية، بما يضمن إمكانية متابعة النتائج وتقييمها.
وأكد أن مجلس النواب يولي أهمية كبيرة للاستفادة من الخبرات الوطنية والكفاءات العلمية، ويدعم كل جهد مهني جاد يسهم في بناء اقتصاد وطني مستقر، ويحافظ على مقدرات الشعب الليبي، ويحقق الاستخدام الأمثل لثروات البلاد وإمكاناتها.
وأعرب رئيس مجلس النواب في ختام كلمته عن أمله في أن يخرج الاجتماع برؤية موحدة وتوصيات ناجزة تشكل أساسًا لخطة إصلاح اقتصادي ومالي شاملة، قابلة للتنفيذ والمتابعة، وتضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل مصلحة.
وأشار عبد النبي إلى أن ليبيا تمتلك الموارد والإمكانات والكفاءات التي تؤهلها لبناء اقتصاد قوي ومستقر، مؤكدًا أن ما تحتاج إليه البلاد في المرحلة الراهنة يتمثل في وضوح الرؤية وتكامل الجهود والإرادة الجادة لتحويل الأفكار إلى نتائج ملموسة، واختتم كلمته بالدعاء بالتوفيق والسداد لما فيه خير ليبيا وأهلها.
ويأتي اللقاء التشاوري في ظل تحديات اقتصادية ومالية تشمل استقرار المؤشرات النقدية والمالية، وإدارة الإنفاق العام، والاعتماد الكبير على عائدات النفط، واختلالات سوق الصرف، وهي الملفات التي تضعها الدعوة إلى إعداد خطة وطنية للإصلاح ضمن أولويات النقاش بشأن مستقبل الاقتصاد الليبي.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا