الصحة العالمية تطمئن: خطر «إيبولا» على العالم لا يزال منخفضاً - عين ليبيا
أكد مصدر في المكتب الروسي التابع لمنظمة الصحة العالمية أن مستوى الخطر الذي يمثله فيروس إيبولا على سكان العالم لا يزال منخفضًا، رغم استمرار التفشي في عدد من الدول الإفريقية.
وأوضح المصدر أن الوضع الحالي يُعد تفشيًا مقلقًا يحدث ضمن ظروف معقدة، إلا أن تقييم المخاطر العالمية لا يزال ضمن المستوى المنخفض حتى الآن، بحسب ما نقلته وكالة “نوفوستي”.
وفي سياق متصل، كانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت أن تفشي فيروس إيبولا في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا يُصنّف حالة طوارئ صحية، ويشكل تهديدًا محتملًا لدول أخرى، مع متابعة دقيقة لتطورات الوضع الوبائي.
ووفقًا لبيانات المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، فقد تجاوز عدد الإصابات المحتملة بالفيروس في الكونغو الديمقراطية أكثر من 900 حالة، في حين تم تسجيل 101 إصابة مؤكدة حتى الآن.
وأشار غيبرييسوس عبر منشور على منصة “إكس” إلى أن ربع سكان محافظة إيتوري، التي يتركز فيها التفشي ويبلغ عدد سكانها نحو 5 ملايين نسمة، بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، بينما اضطر نحو 20% من السكان إلى مغادرة منازلهم نتيجة الأوضاع المتدهورة.
كما أوضح أن العمليات القتالية الجارية في بعض مناطق الكونغو الديمقراطية تعيق جهود تتبع المخالطين والكشف المبكر عن الحالات المصابة، ما يزيد من تعقيد السيطرة على انتشار الفيروس.
وفي سياق متصل، سجلت تقارير طبية وفاة 131 شخصًا في الكونغو بعد موجة التفشي التي بدأت في أكتوبر 2025، فيما أشارت تقارير أخرى إلى ارتفاع حصيلة الوفيات إلى 214 حالة ضمن تطورات لاحقة للوضع الصحي في البلاد.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن أول حالة إصابة بالفيروس رُصدت في محافظة إيتوري شرق الكونغو الديمقراطية بتاريخ 24 أبريل، ويُعتقد أن التفشي بدأ بين عمال المناجم في المنطقة.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية في 17 مايو حالة الطوارئ الصحية في كل من الكونغو الديمقراطية وأوغندا بسبب توسع نطاق انتشار الفيروس.
وفي خلفية المشهد، تواجه جهود الاستجابة تحديات كبيرة، أبرزها النزوح السكاني الواسع، وضعف الخدمات الصحية، واستمرار التوترات الأمنية في مناطق التفشي، ما يضاعف من صعوبة احتواء المرض في مراحله المبكرة.
ورغم هذا الانتشار، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الخطر العالمي المباشر على سكان الكوكب لا يزال منخفضًا حتى الآن، مع استمرار المراقبة الدقيقة وتقييم التطورات بشكل يومي.
مكتشف “إيبولا” يدعو العالم إلى عدم الذعر رغم تفشي جديد للفيروس في الكونغو الديمقراطية
انتقد عالم الفيروسات الكونغولي جان جاك مويمبي تامفوم، مكتشف فيروس “إيبولا”، حالة الذعر العالمي التي رافقت أحدث موجة تفشٍ للمرض، داعيًا إلى عدم المبالغة في القلق والتعامل مع الوضع بهدوء علمي.
وقال العالم الكونغولي جان جاك مويمبي تامفوم، رئيس المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في العاصمة كينشاسا، في تصريحات لقناة RTS السويسرية، إن ردود الفعل العالمية الحالية “غير طبيعية” ولم يُشهد لها مثيل في تفشيات سابقة للمرض.
وأضاف العالم الكونغولي جان جاك مويمبي تامفوم أن حالة الذعر الراهنة تشبه ما حدث خلال جائحة كوفيد-19، رغم اختلاف طرق انتقال الفيروسات بشكل جذري، مشيرًا إلى أن انتشار معلومات عن فيروس هانتا على متن سفينة سياحية زاد من تعقيد المشهد الصحي عالميًا.
وشدد العالم الكونغولي جان جاك مويمبي تامفوم على ضرورة الثقة بالسلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدًا أن لديها خبرة طويلة في التعامل مع مثل هذه الأوبئة، وأن السيطرة على التفشي الحالي ممكنة خلال فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر.
نفوق 150 بقرة في الكونغو الديمقراطية بسبب مرض غامض ينقله القراد وتحذيرات من اللحوم الملوثة
أفادت محطة “أوكابي” الإذاعية المحلية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بنفوق نحو 150 رأسًا من الماشية في وسط البلاد، نتيجة مرض غامض يُشتبه في أنه ينتقل عبر القراد، وسط تحذيرات رسمية من تداول لحوم الحيوانات المصابة في الأسواق.
وذكرت الإذاعة أن حالات النفوق بدأت قبل نحو ثلاثة أشهر، حيث سُجلت أولى الإصابات بمرض مجهول المصدر، يُعتقد أنه مرتبط بانتشار القراد في المنطقة، ما أدى إلى خسائر متزايدة في الثروة الحيوانية.
وبحسب المزارعين في إقليم الكونغو الوسطى، فإن تفشي المرض قد يكون مرتبطًا بنقل مواشٍ من دول مجاورة إلى المنطقة في أواخر ديسمبر، ما ساهم في انتشار العدوى بين القطيع المحلي.
وتظهر على الأبقار المصابة أعراض تشمل الإرهاق الشديد، واضطرابات في التوازن الحركي، وفقدان الشهية، قبل نفوقها خلال فترة قصيرة من ظهور الأعراض.
وفي إطار الاستجابة، بدأت السلطات المحلية اتخاذ إجراءات احترازية تهدف إلى منع وصول لحوم الحيوانات المصابة إلى الأسواق، في محاولة للحد من أي مخاطر صحية محتملة على المستهلكين.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه بعض مناطق الكونغو الديمقراطية تحديات صحية وبيطرية متكررة مرتبطة بالأمراض الحيوانية، خصوصًا في ظل ضعف البنية البيطرية وصعوبة السيطرة على انتقال العدوى بين المناطق الريفية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا