اجتماع إفريقي طارئ.. الصحة العالمية تطمئن: خطر «إيبولا» لا يزال منخفضاً - عين ليبيا

أكد مصدر في منظمة الصحة العالمية أن مستوى الخطر الذي يمثله فيروس إيبولا على سكان العالم لا يزال منخفضًا، رغم استمرار التفشي في عدد من الدول الإفريقية، وفق ما نقلته وكالة “نوفوستي”.

وأوضح المصدر أن الوضع الراهن يُصنّف كتفشٍ مقلق يحدث في ظروف معقدة، إلا أن تقييم المخاطر العالمية لا يزال ضمن المستوى المنخفض حتى الآن، بحسب التقديرات المعتمدة لدى المنظمة.

وفي السياق ذاته، كانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت أن تفشي فيروس إيبولا في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا يُعد حالة طوارئ صحية، ويشكل تهديدًا محتملًا يمتد إلى دول أخرى، مع استمرار المتابعة الدقيقة لتطورات الوضع الوبائي في المنطقة.

ووفق بيانات المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، فقد تجاوز عدد الإصابات المحتملة بالفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية 900 حالة، في حين جرى تسجيل 101 إصابة مؤكدة حتى الآن.

وأشار غيبرييسوس عبر منشور على منصة “إكس” إلى أن ربع سكان محافظة إيتوري، التي تُعد مركز التفشي ويبلغ عدد سكانها نحو 5 ملايين نسمة، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، بينما اضطر نحو 20% من السكان إلى مغادرة مناطقهم نتيجة تدهور الأوضاع.

كما أوضح أن العمليات القتالية الجارية في بعض مناطق الكونغو الديمقراطية تعرقل جهود تتبع المخالطين والكشف المبكر عن الحالات، ما يزيد من تعقيد السيطرة على انتشار الفيروس واحتوائه في مراحله الأولى.

وفي كلمة أمام اجتماع عبر الإنترنت للاتحاد الإفريقي، حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس من أن التفشي السريع لمرض إيبولا في الكونغو الديمقراطية وأوغندا تجاوز قدرات الاستجابة الحالية، مشيرًا إلى أن سرعة انتشار الوباء باتت تفوق الجهود المبذولة لاحتوائه.

وأوضح تيدروس أن التأخر في اكتشاف الحالات المصابة أدى إلى دخول فرق الاستجابة في مرحلة “اللحاق بالركب”، محذرًا من أن الوضع الوبائي مرشح للتفاقم قبل أن يشهد تحسنًا.

وفي السياق الإفريقي، ترأس وزير الصحة المصري خالد عبدالغفار اجتماعًا وزاريًا رفيع المستوى للجنة الوزارية العليا التابعة للمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، لمناقشة تطورات تفشي إيبولا وتعزيز التنسيق القاري لمواجهته.

وعُقد الاجتماع عبر تقنية الفيديو كونفرانس بمشاركة عدد من القادة والمسؤولين، من بينهم رئيس جمهورية جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، ومدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، ومدير عام المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض جان كاسيا، والرئيس التنفيذي للتحالف العالمي للقاحات سانيا نيشتار، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمد علي يوسف، إضافة إلى وزراء الصحة في الدول الأعضاء.

وأكد وزير الصحة المصري خلال الاجتماع أهمية التحرك السريع والتنسيق الإفريقي الموحد لمواجهة التحديات الصحية العابرة للحدود، مشيرًا إلى أن القارة الإفريقية تمتلك الخبرات والقدرات المؤسسية التي تؤهلها للاستجابة الفعالة للأزمات الصحية.

وأوضح أن تداعيات التفشي الحالي لا تقتصر على الجانب الصحي فقط، بل تمتد لتشمل الأمن الصحي والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية، معربًا عن تضامن مصر مع جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا والدول المتضررة، وتقديره لجهود الطواقم الطبية وفرق الاستجابة.

كما أعلن استعداد مصر لتقديم دعم فني وطبي يشمل معدات الحماية الشخصية والمساعدات الطبية وتبادل الخبرات ضمن الأطر الإفريقية المعتمدة، مؤكدًا أهمية وجود قيادة إفريقية موحدة للاستجابة، مع الترحيب بالدعم الدولي من الشركاء.

ومن جانبه، أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أن احتواء تفشي إيبولا يتطلب تنسيقًا دوليًا فعالًا وقيادة قوية، مشيرًا إلى استمرار الجهود لتطوير اللقاحات والعلاجات الخاصة بالفيروس.

وكانت تقارير طبية قد أشارت إلى وفاة 131 شخصًا في الكونغو خلال موجة التفشي التي بدأت في أكتوبر 2025، فيما ذكرت تقارير أخرى أن حصيلة الوفيات ارتفعت إلى 214 حالة في مراحل لاحقة من الانتشار.

وبحسب المعلومات المتداولة، رُصدت أول حالة إصابة بالفيروس في محافظة إيتوري شرق الكونغو الديمقراطية بتاريخ 24 أبريل، ويُعتقد أن التفشي بدأ بين عمال المناجم في المنطقة.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية في 17 مايو حالة الطوارئ الصحية في كل من الكونغو الديمقراطية وأوغندا، في ظل اتساع نطاق انتشار الفيروس.

وتواجه جهود الاحتواء تحديات معقدة تشمل النزوح السكاني الواسع، وضعف الخدمات الصحية، واستمرار التوترات الأمنية في مناطق التفشي، ما يزيد من صعوبة السيطرة على المرض.

ورغم هذا الانتشار، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الخطر العالمي المباشر على سكان العالم لا يزال منخفضًا حتى الآن، مع استمرار عمليات الرصد والتقييم بشكل يومي.

مكتشف “إيبولا” يدعو العالم إلى عدم الذعر رغم تفشي جديد للفيروس في الكونغو الديمقراطية

انتقد عالم الفيروسات الكونغولي جان جاك مويمبي تامفوم، مكتشف فيروس “إيبولا”، حالة الذعر العالمي التي رافقت أحدث موجة تفشٍ للمرض، داعيًا إلى عدم المبالغة في القلق والتعامل مع الوضع بهدوء علمي.

وقال العالم الكونغولي جان جاك مويمبي تامفوم، رئيس المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في العاصمة كينشاسا، في تصريحات لقناة RTS السويسرية، إن ردود الفعل العالمية الحالية “غير طبيعية” ولم يُشهد لها مثيل في تفشيات سابقة للمرض.

وأضاف العالم الكونغولي جان جاك مويمبي تامفوم أن حالة الذعر الراهنة تشبه ما حدث خلال جائحة كوفيد-19، رغم اختلاف طرق انتقال الفيروسات بشكل جذري، مشيرًا إلى أن انتشار معلومات عن فيروس هانتا على متن سفينة سياحية زاد من تعقيد المشهد الصحي عالميًا.

وشدد العالم الكونغولي جان جاك مويمبي تامفوم على ضرورة الثقة بالسلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدًا أن لديها خبرة طويلة في التعامل مع مثل هذه الأوبئة، وأن السيطرة على التفشي الحالي ممكنة خلال فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر.

نفوق 150 بقرة في الكونغو الديمقراطية بسبب مرض غامض ينقله القراد وتحذيرات من اللحوم الملوثة

أفادت محطة “أوكابي” الإذاعية المحلية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بنفوق نحو 150 رأسًا من الماشية في وسط البلاد، نتيجة مرض غامض يُشتبه في أنه ينتقل عبر القراد، وسط تحذيرات رسمية من تداول لحوم الحيوانات المصابة في الأسواق.

وذكرت الإذاعة أن حالات النفوق بدأت قبل نحو ثلاثة أشهر، حيث سُجلت أولى الإصابات بمرض مجهول المصدر، يُعتقد أنه مرتبط بانتشار القراد في المنطقة، ما أدى إلى خسائر متزايدة في الثروة الحيوانية.

وبحسب المزارعين في إقليم الكونغو الوسطى، فإن تفشي المرض قد يكون مرتبطًا بنقل مواشٍ من دول مجاورة إلى المنطقة في أواخر ديسمبر، ما ساهم في انتشار العدوى بين القطيع المحلي.

وتظهر على الأبقار المصابة أعراض تشمل الإرهاق الشديد، واضطرابات في التوازن الحركي، وفقدان الشهية، قبل نفوقها خلال فترة قصيرة من ظهور الأعراض.

وفي إطار الاستجابة، بدأت السلطات المحلية اتخاذ إجراءات احترازية تهدف إلى منع وصول لحوم الحيوانات المصابة إلى الأسواق، في محاولة للحد من أي مخاطر صحية محتملة على المستهلكين.

ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه بعض مناطق الكونغو الديمقراطية تحديات صحية وبيطرية متكررة مرتبطة بالأمراض الحيوانية، خصوصًا في ظل ضعف البنية البيطرية وصعوبة السيطرة على انتقال العدوى بين المناطق الريفية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا