الصين تنتقد تحركات واشنطن بـ«القطب الشمالي» وتدعو لاحترام القانون - عين ليبيا
أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ اليوم الإثنين، أن الصين تعارض استخدام الولايات المتحدة لروسيا أو الصين ذريعة لتعزيز مصالحها في القطب الشمالي.
وقالت ماو نينغ ردًا على سؤال لوكالة “سبوتنيك” حول اقتراح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول التعاون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلف الناتو لمواجهة “تهديدات” روسيا والصين في القطب الشمالي: “أولًا، يُمثل القطب الشمالي مصالح مشتركة للمجتمع الدولي، وتُسهم أنشطة الصين في المنطقة في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة، وتتوافق مع القانون الدولي”.
وأضافت المتحدثة: “لا نوافق على استخدام الولايات المتحدة للصين أو روسيا ذريعة لتعزيز مصالحها”.
في المقابل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم أن الولايات المتحدة ستحصل على جزيرة غرينلاند بطريقة أو بأخرى، مؤكدًا أنه إذا لم تفعل واشنطن ذلك فإن روسيا والصين ستستحوذان عليها.
وكان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قد اقترح خلال زيارته لأيسلندا العمل مع الرئيس الأمريكي داخل حلف الناتو للتصدي لما وصفها بـ”التهديدات” الروسية والصينية في القطب الشمالي.
وفي وقت سابق، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى ضم غرينلاند المحتمل إلى أراضيها لضمان احتواء النفوذ الروسي والصيني في المنطقة.
كما علقت الصين على رغبة واشنطن في السيطرة على صادرات النفط الفنزويلية، حيث أكدت ماو نينغ أن دول أمريكا اللاتينية ذات سيادة ولها الحق في اختيار شركائها التجاريين، ودعت الولايات المتحدة إلى إنهاء الحصار فورًا ورفع العقوبات ووقف جميع أشكال الإكراه ضد كوبا، واتخاذ إجراءات من شأنها تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.
في سياق متصل، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة له تحت عنوان “رئيس فنزويلا بالوكالة”، في إشارة إلى نائبة الرئيس نيكولاس مادورو ديلسي رودريغيز، التي تولت زمام السلطة مؤقتًا بعد اعتقال مادورو وزوجته في عملية أمريكية بتاريخ 3 يناير.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة ستستفيد من أرباح شركات النفط الأمريكية، مع منح فنزويلا جزءًا من هذه الأرباح، فيما أشار وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إلى أن الإشراف الأمريكي على الوضع في فنزويلا قد يستمر لسنوات، لضمان نقل السلطة لاحقًا.
ويشكل القطب الشمالي منطقة استراتيجية غنية بالموارد الطبيعية وطرق الملاحة البحرية الجديدة نتيجة ذوبان الجليد، ما يجعلها نقطة صراع محتملة بين القوى الكبرى، خصوصًا الولايات المتحدة وروسيا والصين.
وتثير غرينلاند اهتمام الولايات المتحدة منذ عقود بسبب موقعها الجغرافي الاستراتيجي وقربها من روسيا، بينما تعتبر الصين مشاركًا اقتصاديًا ودبلوماسيًا فاعلًا في المنطقة، مع التركيز على مشاريع البحث العلمي وحماية البيئة.
أما بالنسبة لفنزويلا، فتعد من أكبر منتجي النفط في العالم، والسيطرة على صادراتها تعني تأثيرًا مباشرًا على سوق الطاقة العالمي، وهو ما يفسر التدخل الأمريكي الأخير واهتمام الصين وروسيا بالقضية كجزء من دعم السيادة الوطنية لأمريكا اللاتينية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا