الصين وباكستان تطلقان مبادرة من 5 نقاط لإنهاء الحرب - عين ليبيا

أعلنت الصين وباكستان، عن إطلاق مبادرة مشتركة من خمس نقاط بهدف استعادة السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بعد وصول نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار إلى بكين ولقائه وزير الخارجية الصيني وانغ يي.

وجاءت زيارة إسحاق دار بعد يومين فقط من استضافة باكستان لنظرائه من السعودية ومصر وتركيا لإجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب المحتدمة في المنطقة، وسط استمرار العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى وأضرار واسعة في البنية التحتية، في حين ردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على أهداف إسرائيلية وأمريكية في الدول العربية المجاورة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، خلال مؤتمر صحافي، إن وزيري خارجية البلدين سيعززان التواصل والتنسيق الإستراتيجي بشأن الوضع في إيران، وسيبذلان جهودًا جديدة للدعوة إلى السلام، مؤكدة أن الصين وباكستان شريكان استراتيجيان في جميع الظروف.

بنود المبادرة الخمسة

الوقف الفوري للأعمال العدائية: دعت الصين وباكستان إلى إنهاء القتال فورًا ومنع امتداد النزاع، مع السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

بدء محادثات سلام عاجلة: أكدت الدولتان ضرورة احترام سيادة إيران ودول الخليج ووحدة أراضيها واستقلالها وأمنها الوطني، مع التزام جميع الأطراف بالحل السلمي والامتناع عن استخدام القوة خلال المفاوضات.

حماية المدنيين والبنية التحتية: طالبت المبادرة بوقف الهجمات على المدنيين والأهداف المدنية، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وحماية البنية التحتية الحيوية بما فيها محطات الطاقة وتحلية المياه والمرافق النووية السلمية.

أمن الممرات الملاحية: شددت الصين وباكستان على أهمية مضيق هرمز والمياه المجاورة كمسار ملاحي عالمي للبضائع والطاقة، داعيتين لضمان سلامة السفن وطواقمها واستعادة حركة الملاحة الطبيعية في أسرع وقت ممكن.

دعم التعددية الدولية وتعزيز الأمم المتحدة: دعت المبادرة إلى تعزيز مكانة الأمم المتحدة، وتطبيق إطار سلام شامل ودائم قائم على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ويأتي هذا اللقاء بعد يومين من اجتماع رباعي في إسلام آباد جمع باكستان وتركيا والسعودية ومصر لمناقشة الوضع في المنطقة.

وأكدت باكستان أنها ستستضيف مفاوضات أمريكية إيرانية مستقبلية، كما عرضت تسهيل محادثات مباشرة بين الطرفين بهدف منع تصعيد الصراع.

وأشارت مصادر رسمية إلى أن الصين تعتبر شريكًا رئيسيًا لإيران، لكنها لم تقدم أي دعم عسكري لطهران، مكتفية بالدعوة إلى ضبط النفس ووقف إطلاق النار.

كما تُعدّ باكستان أقرب الشركاء الاستراتيجيين للصين في المنطقة، مما يعزز فرص نجاح المبادرة من خلال التنسيق المستمر بين الجانبين.

وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن ثلاث سفن صينية عبرت مضيق هرمز مؤخرًا بعد إجراء مشاورات مع جميع الأطراف المعنية، مشددة على أن المضيق يمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية ونقل الطاقة.

وجاء هذا بعد أن أغلقت إيران المضيق بشكل فعلي عقب الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة في فبراير، ما أثار مخاوف كبيرة حول أمن التجارة الدولية واستقرار الأسواق.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا