الضفة الغربية.. الجيش الإسرائيلي يقتحم «جامعة بيرزيت» أثناء الامتحانات - عين ليبيا
اقتحم الجيش الإسرائيلي، السبت، حرم جامعة بيرزيت شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، وفق إعلام فلسطيني حكومي.
وقال تلفزيون فلسطين الحكومي إن قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت الجامعة، ونشر عبر منصاته الرقمية مقطع فيديو يوثق عملية الاقتحام، مشيرًا إلى أن الجنود صوروا «صرح الشهداء» داخل الحرم الجامعي قبل انسحابهم، من دون تسجيل أي اعتقالات.
من جهتها، أدانت جامعة بيرزيت الاقتحام، وقالت في بيان إن القوات الإسرائيلية اقتحمت الحرم الجامعي أثناء تقديم الطلبة امتحاناتهم النهائية للدورة الصيفية.
واعتبرت الجامعة أن الاقتحام يمثل «انتهاكًا لحرمة الجامعة وللمواثيق والقوانين الدولية التي تكفل حماية المؤسسات التعليمية».
وأضافت أن الاقتحام رافقه «ترهيب وترويع للطلبة»، مشددة على أن استهداف المؤسسات التعليمية يعطل العملية الأكاديمية.
وتتعرض جامعة بيرزيت بشكل متكرر لاقتحامات إسرائيلية، شهد بعضها اعتقالات وإصابات.
ويبلغ عدد طلبة الجامعة نحو 13 ألفًا و400 طالب وطالبة، موزعين على تسع كليات و174 برنامجًا أكاديميًا، وفق بيانات العام الدراسي 2025/2026.
وفي سياق متصل، اعتبرت حركة «حماس»، السبت، قتل إسرائيل الصحفيين الفلسطينيين واعتقالهم وإبعادهم «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم»، داعية المؤسسات الإعلامية الدولية والعربية إلى العمل على حمايتهم ومحاسبة المعتدين عليهم.
جاء ذلك في بيان صدر عن الحركة بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، الموافق 26 سبتمبر من كل عام، والذي أقره الاتحاد الدولي للصحفيين عام 1996.
وقالت الحركة: «يأتي إحياء هذه المناسبة في ظل استمرار استهداف الاحتلال للصحفيين والإعلاميين ومؤسساتهم في فلسطين».
وأوضحت أن إسرائيل قتلت منذ 7 أكتوبر 2023 أكثر من «262 صحفيًا وإعلاميًا، وأصابت ما يزيد على 400 آخرين»، كما تواصل منع دخول الصحافة الأجنبية إلى قطاع غزة، في محاولة لـ«طمس حقيقة الإبادة الجماعية»، وفق تعبيرها.
وبحسب نقابة الصحفيين الفلسطينيين، قتلت إسرائيل 265 صحفيًا، بينهم نحو 27 صحفية، وأصابت قرابة 500 آخرين، فيما اعتقلت أكثر من 34 صحفيًا، خلال ألف يوم من الحرب على قطاع غزة.
وتختلف أعداد الضحايا بين المصادر، وهو ما تعزوه المادة إلى اختلاف معايير وجهات الإحصاء.
وأكدت الحركة أن «قتل الصحفيين واعتقالهم وإبعادهم، وتدمير المؤسسات الإعلامية وإغلاقها، جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم».
ودعت الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، والمؤسسات الإعلامية في العالم إلى إدانة تلك الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، والعمل على حماية صحفيي فلسطين.
وأشارت حماس إلى أن ملاحقة إسرائيل و«شركات متواطئة» لم تسمها، المؤسسات الإعلامية الفلسطينية، ومحاولات حجب محتواها على منصات التواصل الاجتماعي، يعكس، بحسب الحركة، أثر «السردية الفلسطينية في نقل الحقيقة وفضح جرائم الاحتلال».
وتابعت: «استمرار الاحتلال في ارتكاب الجرائم وبث الأكاذيب يستدعي من المؤسسات الصحفية والإعلامية تحمّل مسؤولياتها، وتكثيف التغطية والتضامن، وإظهار الحقيقة، والانتصار لحقوق شعبنا الوطنية الراسخة».
ومنذ أن بدأت إسرائيل حربها على غزة في 8 أكتوبر 2023، واجه الصحفيون صعوبات كبيرة في مواصلة مهامهم الإعلامية في القطاع، بدءًا من التهديد والتحريض ضدهم، وصولًا إلى اعتقالهم وقتلهم.
وبحسب الأرقام الواردة في المادة، قتلت إسرائيل خلال هذه الحرب قرابة 74 ألف فلسطيني وأصابت نحو 175 ألفًا، فضلًا عن تدمير ما يُقدر بـ90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.
وفي سياق متصل، كشف فيليب لازاريني، المدير السابق لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، عن تناقض في التعامل مع الوكالة الأممية في قطاع غزة، في ظل تصريحات تستبعد استمرار دورها مستقبلًا، مقابل استمرار الاعتماد عليها في عدد من المجالات.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة «أسوشيتد برس»، وهي الأولى له منذ مغادرته منصبه مطلع العام الجاري، وصف لازاريني الوضع الحالي بأنه «تناقض ينافي العقل».
وأوضح أن «مجلس السلام في غزة» المدعوم أمريكيًا يروج علنًا لنهاية دور الوكالة، في حين تتوقع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة منها الاستمرار في أداء مهامها الحيوية.
ورغم الضغوط الإسرائيلية المستمرة لطرد «الأونروا» بدعوى اختراقها من قبل مسلحي «حماس»، وهي مزاعم لم تثبتها محكمة العدل الدولية، لا تزال الوكالة تمثل شريان الحياة الأكبر في قطاع غزة، خاصة في مجالي الصحة والتعليم، حيث يتجاوز عدد موظفيها عدد موظفي أي جهة أخرى عاملة في القطاع.
وفي الوقت نفسه، وعلى الرغم من التصريحات العلنية لمسؤولي مجلس السلام التي تؤكد أن «أيام الأونروا قد ولّت»، اعترف أحد المسؤولين، بشرط عدم الكشف عن هويته، بأن برامج الوكالة يمكن أن تستمر شريطة خضوع موظفيها لعمليات تدقيق صارمة، وألا يروجوا لأي أيديولوجيات تابعة لحركة حماس، مع ضرورة أدائهم لمهامهم بكفاءة.
وأضاف لازاريني أن أعضاء اللجنة الفلسطينية التكنوقراطية، المكلفة مستقبلًا بإدارة القطاع، أبدوا رغبة واضحة في التعاون مع الوكالة.
وتؤكد ذلك محاضر اجتماعات مشتركة ناقشت سبل تطوير عمليات «الأونروا» لتكون «أكثر كفاءة وخضوعًا للمساءلة»، وفقًا لمسؤول في مجلس السلام.
وتأتي هذه التطورات في ظل جمود عملية إعادة الإعمار، رغم مرور ما يقرب من عام على وقف إطلاق النار.
ولا تزال إسرائيل تمنع دخول اللجنة الفلسطينية المختارة من قبل مجلس السلام إلى القطاع، مشترطة نزع سلاح «حماس» أولًا، فيما تؤكد اللجنة ضرورة وجودها على الأرض لتفعيل خطط الإدارة.
وفي هذا السياق، حذر لازاريني من أن «التخلص الكامل من الوكالة اليوم سيكون له تأثير مدمر إضافي على السكان»، لا سيما مع محاولات إسرائيل تقييد دور الوكالة في تنسيق دخول المساعدات وتوزيعها.
وعلى الصعيد الشخصي، استعاد لازاريني ذكريات مؤلمة من الحرب، مستشهدًا بشهادات فلسطينيين مفرج عنهم أفادوا بأن موظفي الوكالة تعرضوا لظروف احتجاز قاسية جدًا، اضطرتهم إلى ارتداء الحفاضات والبقاء لأيام من دون القدرة على تنظيف أنفسهم.
ومن المقرر أن يصدر كتابه الجديد بعنوان «شاهد على غزة: ما لا يمكن محوه» باللغة الفرنسية في أكتوبر المقبل، على أن تتبعه نسخة باللغة الإنجليزية لاحقًا.
ولم تصدر وزارة الخارجية الإسرائيلية أي تعليق على هذه التصريحات عن المجلس وإسرائيل حتى الآن.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا