الطاقة الدولية: الطلب على النفط لا يتجاوز مليون برميل يومياً - عين ليبيا

قال فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، إن نمو الطلب العالمي على النفط لا يتجاوز مليون برميل يوميًا، مضيفًا أن السوق العالمية من المتوقع أن تشهد فائضًا كبيرًا في المعروض.

وأضاف بيرول أن القرار بشأن الإنتاج متروك لدول تحالف أوبك+، مشيرًا إلى أن الطلب أقل من مليون برميل يوميًا، في حين أن الإنتاج الكبير المتوقع من خمس دول في الأمريكيتين — الولايات المتحدة وكندا والبرازيل والأرجنتين وجيانا — سيدعم هذا الفائض.

وتوقعت الوكالة أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في 2026 بمقدار 850 ألف برميل يوميًا، أي أقل بـ80 ألف برميل يوميًا عن توقعاتها الشهر الماضي، وأقل كثيرًا من تقديرات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

وأشار التقرير إلى أن المعروض العالمي سيتجاوز الطلب بمقدار 3.73 ملايين برميل يوميًا في 2026، ما يمثل نحو 4% من الطلب العالمي، وهو أكبر من التوقعات الأخرى. وأدى تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وانقطاع الإمدادات من بعض الدول المنتجة، إلى زيادة أسعار النفط بنحو 14% منذ بداية العام، حيث تداول خام «برنت» القياسي بالقرب من 70 دولارًا للبرميل.

كما لفت بيرول إلى أن الوكالة دخلت المراحل النهائية من عملية انضمام الهند كعضو كامل فيها، ما يعزز مشاركة الأسواق الناشئة في القرارات الدولية المتعلقة بالطاقة.

ويأتي هذا في وقت تواجه فيه أسواق النفط تحديات مزدوجة؛ من جهة نمو الطلب محدود، ومن جهة أخرى التوترات الجيوسياسية والأحوال المناخية القاسية، التي تؤثر على الإمدادات، ما يجعل مراقبة الفائض العالمي أمراً حاسمًا لتحديد سياسات الإنتاج والأسعار.

هذا وتأسست وكالة الطاقة الدولية لتقديم المشورة للدول الصناعية بشأن أمن الطاقة وإدارة أسواق النفط والغاز، وتعمل على مراقبة الإنتاج والاستهلاك والتنبؤ بالأسواق.

ويعد الفائض النفطي أحد أبرز المؤشرات التي تتابعها الوكالة، حيث يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الأسعار إذا تجاوز المعروض الطلب، بينما تؤدي اضطرابات الإمدادات أو زيادة الطلب المفاجئ إلى ارتفاع الأسعار.

ويؤثر الفائض أيضًا في سياسات تحالف أوبك+ لتحديد مستويات الإنتاج بما يوازن السوق ويستقر الأسعار عالميًا.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا