العالم لم يعد يحتمل المهرجين.. إيران تردّ على زيلينسكي! - عين ليبيا

هاجم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، واصفًا دعوته لشن ضربات على إيران بأنها “غير مسؤولة” و”مليئة بالمسرحية السياسية”.

وقال عراقجي في منشور على منصة “إكس”: “العالم لم يعد يحتمل المهرجين”، مؤكدًا أن الجيش الإيراني ليس جيشًا مرتزقة، بل يعرف كيف يدافع عن نفسه دون اللجوء إلى الخارج.

وأضاف: “زيلينسكي استنزف أموال دافعي الضرائب في أمريكا وأوروبا لملء جيوب جنرالاته الفاسدين ولمواجهة ما يسميه عدوانًا غير قانوني ينتهك ميثاق الأمم المتحدة”.

وتابع عراقجي: “وفي الوقت نفسه يدعو علنًا ودون خجل إلى عدوان أمريكي غير قانوني ضد إيران، في انتهاك للميثاق ذاته. لقد سئم العالم من المهرجين المرتبكين. وعلى عكس جيشك المدعوم من الخارج والمليء بالمرتزقة، نحن الإيرانيون نعرف كيف ندافع عن أنفسنا”.

وفي سياق منفصل، أشاد عراقجي بدور قائد حرس الثورة اللواء محمد باكبور بمناسبة يوم حرس الثورة، وقال إن “حرس الثورة لعب دورًا حاسمًا في صون مبادئ الثورة وحفظ استقلال الوطن ووحدة أراضيه وتأمين الأمن والتصدي الذكي والحازم للتهديدات الخارجية”.

وأضاف أن “حرس الثورة أصبح رمزًا للاقتدار الوطني والبصيرة الثورية والاستعداد الشامل والحضور المؤثر في ميادين الدفاع والأمن”.

واشنطن تهدد سياسيين عراقيين بعقوبات تطال عائدات النفط إذا أُشركت فصائل موالية لإيران في الحكومة المقبلة

كشفت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة هددت سياسيين عراقيين بارزين بفرض عقوبات قد تمتد إلى الدولة العراقية نفسها، بما في ذلك احتمال استهداف شريانها المالي الأهم المتمثل في عائدات النفط المودعة عبر بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، في حال إشراك جماعات مسلحة مدعومة من إيران في الحكومة العراقية المقبلة.

وبحسب أربعة مصادر تحدثت إلى وكالة «رويترز»، يُعد هذا التحذير من أشد الخطوات الأميركية حتى الآن ضمن مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتقليص نفوذ الجماعات المرتبطة بإيران داخل العراق.

وأفاد ثلاثة مسؤولين عراقيين ومصدر مطلع على الملف بأن التحذير الأميركي نُقل مراراً خلال الشهرين الماضيين عبر القائم بالأعمال الأميركي في بغداد، جوشوا هاريس، خلال لقاءات مع مسؤولين عراقيين وقيادات شيعية نافذة، شملت – عبر وسطاء – بعض قادة الفصائل المرتبطة بإيران.

ومنذ توليه منصبه قبل عام، كثّف ترامب تحركاته لإضعاف الحكومة الإيرانية وأذرعها الإقليمية، بما في ذلك عبر الساحة العراقية، التي تعدها طهران حيوية للحفاظ على اقتصادها في ظل العقوبات الدولية.

وقال مسؤولون أميركيون وعراقيون إن إيران استخدمت لفترة طويلة النظام المصرفي العراقي للالتفاف على القيود المفروضة عليها، فيما سعت إدارات أميركية متعاقبة إلى تقييد تدفق الدولار، وفرضت خلال السنوات الماضية عقوبات على أكثر من عشرة بنوك عراقية، من دون أن تقدم سابقاً على وقف تحويلات الدولار من الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى البنك المركزي العراقي.

وفي رد على طلب للتعليق، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«رويترز» إن الولايات المتحدة «تدعم سيادة العراق وسيادة كل دولة في المنطقة»، مؤكداً أنه «لا مكان على الإطلاق لميليشيات مدعومة من إيران تسعى لتحقيق مصالح خبيثة، وتغذي الانقسام الطائفي، وتنشر الإرهاب في أنحاء المنطقة»، من دون أن يجيب على أسئلة الوكالة بشأن التهديدات بفرض عقوبات.

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن واشنطن تضغط على كبار الساسة العراقيين لتشكيل حكومة تستبعد الجماعات المسلحة القوية المدعومة من إيران، مطالبة بخطة «ذات مصداقية» وسريعة لنزع سلاحها. ونقلت الصحيفة عن خمسة أشخاص مطلعين على المحادثات أن الولايات المتحدة لوّحت بإجراءات عقابية، من بينها تقييد إمدادات الدولار المرتبطة بمبيعات النفط.

وتصاعد التوتر، وفق الصحيفة، عقب انتخاب عدنان فيحان، العضو السابق في ميليشيا «عصائب أهل الحق»، نائباً أول لرئيس البرلمان، الأمر الذي أثار غضباً أميركياً واعتُبر «سلوكاً عدائياً».

ويقود مشاورات تشكيل الحكومة تحالف «الإطار التنسيقي»، الذي يضم فصائل تصنفها الولايات المتحدة منظمات إرهابية، ويتمتع بأكبر حصة من المقاعد البرلمانية. ورغم تراجع الظهور العلني للمسلحين، لا تزال هذه الجماعات تحافظ على نفوذ واسع داخل مؤسسات الدولة، وسط اتهامات بالفساد والاستيلاء على مواقع رسمية.

وأشارت «فايننشال تايمز» إلى أن الضغوط الأميركية، إلى جانب مخاوف من تحرك عسكري محتمل، دفعت أطرافاً عراقية إلى إبداء مرونة جزئية، بما في ذلك الاستعداد لاستبدال بعض الشخصيات المثيرة للجدل. غير أن ملف نزع سلاح الفصائل يبقى الأكثر حساسية، إذ ترفض هذه الجماعات التخلي عن أسلحتها، معتبرة إياها «ضرورية للدفاع عن العراق»، في حين تصر واشنطن على تحرك فوري لا تدريجي.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا