العراق يرفع جاهزية قواته على الحدود مع سوريا - عين ليبيا

دعا وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري إلى رفع مستوى التنسيق بين مختلف التشكيلات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، وتعزيز جاهزية القوات الأمنية، في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها المحتملة على الداخل العراقي.

وأفادت وزارة الداخلية العراقية في بيان أن الوزير عقد اجتماعاً مع كبار مساعديه لمناقشة مجمل الأوضاع الأمنية الراهنة، مؤكداً ضرورة الحفاظ على الجاهزية الكاملة لجميع القطاعات الأمنية، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ.

وشدد وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري خلال الاجتماع على أهمية استمرار العمليات الاستباقية، وتفعيل الجهد الاستخباري المكثف لتأمين مختلف المناطق في البلاد، بما يعزز الاستقرار ويحد من التهديدات الأمنية المحتملة.

كما وجه الشمري بضرورة الاهتمام بالجوانب الإدارية والميدانية للقوات الأمنية، والعمل على توفير الدعم اللوجستي اللازم للمقاتلين حتى يتمكنوا من أداء مهامهم بكفاءة عالية.

وأوضح بيان وزارة الداخلية العراقية أن الاجتماع تضمن استعراض إيجاز مفصل قدمه عدد من القادة الميدانيين، تناول الخطط الأمنية المعتمدة لحماية الأهداف الحيوية في البلاد، إلى جانب الإجراءات الرامية إلى تعزيز الاستقرار في ظل التحديات الأمنية القائمة في المنطقة.

وفي سياق متصل، أجرى وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري زيارة ميدانية السبت إلى قوات حرس الحدود العراقية المنتشرة على الشريط الحدودي مع سوريا في قضاء القائم بمحافظة الأنبار، التي تبعد نحو 500 كيلومتر غربي العاصمة بغداد.

وخلال الزيارة أصدر الشمري مجموعة من التوصيات التي تستهدف رفع كفاءة الأداء الأمني على الحدود، مع التركيز على تكثيف الجهد الاستخباري وتعزيز الثقة مع المواطنين عبر التعامل المهني والالتزام بالهياكل التنظيمية، إضافة إلى التأكيد على أهمية التواجد الميداني الفاعل للقوات الأمنية.

وفي تطور أمني آخر، تعرض مقر الفوج الأول في اللواء 13 المعروف باسم “الطفوف”، التابع للحشد الشعبي في محافظة الأنبار عند منطقة 160، لهجوم أميركي أسفر عن أضرار مادية في الموقع المستهدف دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وتشهد المناطق الحدودية بين العراق وسوريا توترات أمنية متكررة، حيث تتعرض مقار وألوية الحشد الشعبي في تلك المناطق لقصف شبه يومي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى منذ اندلاع الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير الماضي.

وفي المقابل، أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق، وهي مظلة تضم جماعات مسلحة عراقية موالية لإيران، تنفيذ هجمات استهدفت مواقع أميركية داخل العراق، في إطار التصعيد المتبادل الذي تشهده المنطقة.

هذا وتشكل الحدود العراقية السورية إحدى أكثر المناطق حساسية أمنياً في العراق، نظراً لنشاط الجماعات المسلحة وتداخل الملفات الإقليمية، إلى جانب ارتباطها بطرق إمداد لعدد من الفصائل المسلحة.

وتحرص السلطات العراقية خلال الفترات التي تشهد توترات إقليمية على تعزيز انتشار قواتها الأمنية وتكثيف العمليات الاستخبارية، بهدف منع أي انعكاسات مباشرة للصراعات الإقليمية على الوضع الأمني الداخلي.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا