الفيضانات تقترب من الأحياء السكنية بالمغرب.. لجنة الطوارئ تتدخل! - عين ليبيا

تضاعف جهود السلطات المغربية في مدينة القصر الكبير شمال المملكة لحماية الأحياء السكنية من خطر الفيضانات، بعد ارتفاع مستوى مياه نهر اللوكوس، وفق مسؤول محلي الخميس.

وأوضح المدير الإقليمي بوزارة التجهيز والماء بإقليم العرائش عز الدين أيت الطالب أن العمل مستمر على مدار الساعة لإنشاء حواجز وقائية مؤقتة، تهدف إلى منع وصول مياه واد اللوكوس إلى الأحياء المهددة، في خطوة استباقية لحماية الأرواح والممتلكات.

وأشار المسؤول إلى أن لجنة اليقظة والتتبع، برئاسة محافظ إقليم العرائش العالمين بوعاصم، وصلت إلى المدينة منذ الثلاثاء لمراقبة الوضع عن كثب، عقب نشرة إنذارية أصدرتها المديرية العامة للأرصاد الجوية.

وارتفعت حالة التأهب في القصر الكبير إلى أقصاها بعد أن بلغ مستوى واد اللوكوس 58.7 بالمئة، نتيجة هطول أمطار غزيرة متواصلة في منطقة الشمال الغربي.

وتشهد منطقة العرائش منذ سبتمبر الماضي هطول أمطار فاقت 600 ملم، فيما ضربت أمطار كثيفة وتساقطات ثلجية مناطق عدة من المملكة خلال ديسمبر 2025، أدت إلى فيضانات وسيول مدمرة. وفي 14 ديسمبر الماضي، اجتاحت سيول مدينة آسفي غرب البلاد، ما أسفر عن مصرع 37 شخصًا، بينما أعلن الجيش المغربي الأربعاء الماضي عن انتشال ثلاث جثث إثر انهيار ثلجي في جبل توبقال، أعلى قمة بالمملكة.

وأعلن وزير التجهيز والماء نزار بركة خلال جلسة برلمانية قبل أسبوعين أن المغرب خرج من مرحلة جفاف استمرت سبع سنوات، بفضل الأمطار الغزيرة الأخيرة التي رفعت نسبة امتلاء السدود إلى 46 بالمئة مقارنة بـ28 بالمئة في الفترة نفسها من العام الماضي، ما ساهم في تخفيف حدة المخاطر الناجمة عن نقص المياه.
:
هذا وتُعد منطقة شمال المغرب، لا سيما إقليم العرائش، من أكثر المناطق عرضة للفيضانات بسبب كثافة الأمطار وسرعة تصريف الأودية.

وتشهد المملكة في السنوات الأخيرة تقلبات مناخية حادة، بين موجات جفاف طويلة وأمطار غزيرة أدت إلى سيول وانهيارات ثلجية مميتة.

وتعتمد السلطات المغربية على منظومة متكاملة من الرصد والتحذير المبكر، تشمل لجان اليقظة، والجيش، والوقاية المدنية، لتعزيز القدرة على الاستجابة السريعة وتقليل الأضرار على الأرواح والممتلكات، مع التركيز على حماية السكان في المناطق المهددة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا