القمح يصل إلى 559 دولار.. هل ينعكس على أسعار الخبز والمواد الغذائية؟ - عين ليبيا
واصلت أسعار القمح ارتفاعها في الأسواق العالمية لليوم الثاني على التوالي اليوم الخميس، مع تنامي المخاوف بشأن الإمدادات في ظل ظروف طقس جاف غير مسبوقة في سهول وسط وجنوب الولايات المتحدة، والتي تمثل واحدة من أهم مناطق زراعة القمح في العالم.
وأفادت وزارة الزراعة الأمريكية أن توقعات الطقس تشير إلى أحوال حارة جدًا ورياح عاصفة خلال موسم الشتاء، مما يزيد من احتمالات تأثيرات سلبية على المحاصيل، وسط اشتعال حرائق الغابات في عدة مناطق زراعية حيوية.
وتزامن هذا الارتفاع مع مخاوف جيوسياسية حول تصدير القمح من منطقة البحر الأسود، التي تعد شريانًا رئيسيًا لسلاسل الغذاء العالمية، مما يفاقم حالة القلق بشأن استقرار الإمدادات الغذائية في الأسواق الدولية.
وقفزت العقود الآجلة القياسية للقمح في بورصة شيكاغو للسلع في مستهل تعاملات الخميس بنحو 0.7%، بعد أن سجلت ارتفاعًا قدره 1.8% أمس الأربعاء، لتستمر الأسعار في تسجيل مكاسب متواصلة.
وارتفعت العقود الآجلة للقمح بنسبة 1.18% إلى 559 دولارًا لكل 100 بوشل، ما يعكس تحركًا قويًا نحو مزيد من الصعود في الأسواق العالمية.
هذا ويعد القمح من أبرز الحبوب الأساسية في سلالات الغذاء العالمي، حيث يعتمد عليه نحو مليارات البشر في عدد كبير من دول العالم كمكون رئيسي في الخبز والمعجنات وغيرها من المواد الغذائية الأساسية.
وتؤثر أي اضطرابات في الإمدادات العالمية بشكل مباشر على أسعار المواد الغذائية، لا سيما في الدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات القمح، مما يزيد من مخاطر ارتفاع الأسعار المحلية والتضخم الغذائي.
وحاليًا، تواجه الأسواق العالمية مزيجًا من التحديات تشمل التغيرات المناخية وتأثيراتها على الإنتاج، بجانب المخاطر الجيوسياسية التي تعيق حركة التصدير من مناطق مثل البحر الأسود، ما يضع ضغطًا على الأمن الغذائي العالمي.
هذا وشهدت أسعار القمح تقلبات حادة خلال السنوات الماضية، وقد أدت جائحة كوفيد-19، ثم النزاعات في أوكرانيا، إلى اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد وأسواق الحبوب.
وتبقى منطقة البحر الأسود قادرة على التأثير في الأسعار العال
ية، نظرًا لدورها كمصدر رئيسي للقمح والذرة والشعير لملايين الأطنان سنويًا، في حين تعتمد الولايات المتحدة على إنتاج ضخم من هذه الحبوب لتلبية الطلب الداخلي والتصدير.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا