القوات العراقية تبدأ هجوما واسعا لتحرير الأنبار - عين ليبيا

هاجم جنود عراقيون وقوات فصائل شيعية مقاتلي تنظيم الدولة على عدة جبهات في محافظة الأنبار أكبر محافظات العراق الاثنين قائلين إنهم بدأوا معركة لطرد التنظيم من المحافظة.
وقالت مصادر عسكرية عراقية الاثنين إن القوات الحكومية استعادت بالفعل السيطرة على 3 مناطق حيوية من قبضة “الدولة” بمحافظة الأنبار غربي البلاد، فيما لفتت المصادر إلى مقتل واصابة العشرات من عناصر التنظيم خلال عملية استعادة تلك المناطق.
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية الاثنين انطلاق العمليات العسكرية لتحرير محافظة الأنبار، من سيطرة “الدولة”، بعد نحو شهرين على إرسال تعزيزات من الجيش والحشد الشعبي الذي تسيطر عليه فصائل شيعية موالية لإيران إلى المحافظة، بحسب المتحدث باسم الوزارة العميد يحيى رسول.
وقال متحدث باسم قيادة العمليات المشتركة إن الهجوم الذي بدأ في الفجر يشارك فيه الجيش وفصائل الحشد الشعبي التي يغلب عليها الشيعة والقوات الخاصة والشرطة ومقاتلي عشائر سنية محليين.
وأوضح إبراهيم الفهداوي رئيس اللجنة الأمنية في مجلس قضاء الخالدية بالأنبار، أن “القوات الأمنية العراقية وبمساندة الحشد الشعبي (مليشيات تابعة للحكومة) تمكنت من استعادة السيطرة على منطقتي البوشجل والشحية الحيويتين والواقعتين بين ناحية الصقلاوية (شمال الفلوجة) وجزيرة الخالدية (شرق الرمادي مركز المحافظة)”.
وأضاف الفهداوي ان “القوات الأمنية والحشد الشعبي استطاعوا قتل 30 عنصرا من الدولة الاسلامية وإصابة عشرات آخرين بجروح، إضافة إلى تدمير عدد من المركبات التابعة لهم”.
من جانب آخر، قال العقيد يحيى المحمدي الضابط في شرطة الأنبار إن “القوات الأمنية والحشد الشعبي استطاعوا تحرير منطقة السجر الاستراتيجية المهمة والحيوية، الواقعة شمال مدينة الفلوجة من قبضة الدولة الاسلامية، بعد انطلاق عملية عسكرية واسعة صاحبها قصف عنيف للقوات الأمنية العراقية على مواقع التنظيم في المنطقة، ما أدى الى مقتل وإصابة العشرات من عناصر الدولة”.
وأوضح المحمدي أن “القوات الأمنية فرضت سيطرتها الكاملة على منطقة السجر الحيوية المحاذية للطريق السريع الدولي الرابط بين مدينة الرمادي وبغداد”.
وقالت مصادر في قيادة عمليات الأنبار إن قوات عراقية تواجه مقاومة شرسة من المسلحين الذين نشروا خمس سيارات ملغومة لشن هجمات انتحارية، وأطلقوا صواريخ لصد تقدم القوات صوب مدينة الفلوجة على بعد 50 كيلومترا غربي بغداد.
وأفادت تقارير ايضا بوقوع معارك حول مدينة الرمادي عاصمة المحافظة والتي سيطر عليها التنظيم قبل شهرين. وقال المتحدث العسكري “انطلقت فجر الإثنين في الساعة الخامسة عمليات تحرير الأنبار”.
وقال اللواء على إبراهيم دبعون قائد عمليات “الجزيرة والبادية” بالوكالة، إحدى تشكيلات الجيش العراقي إن “طيران التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن وبالتنسيق مع القوات الأمنية العراقية، قصف مقرا لتنظيم الدولة الاسلامية في منطقة البوحيات شرق قضاء حديثة (160 كم غرب الرمادي)، ما أسفر عن مقتل 29 عنصرا من التنظيم وإصابة خمسة آخرين بجروح بليغة”.
وأضاف دبعون أن طيران التحالف قصف أيضا مركبتين تابعتين للدولة الاسلامية في ناحية البغدادي في الأنبار، ما أدى لمقتل من كان فيهما، دون أن يورد تقديرا لعدد القتلى.
وكان سقوط الرمادي في أيدي الدولة الإسلامية قبل شهرين أكبر انتكاسة لحكومة بغداد منذ اجتاح المتشددون شمال البلاد في يونيو/حزيران وأعلنوا دولة الخلافة في اجزاء من سوريا والعراق عبر الحدود.
وإلى ان سقطت الرمادي كانت القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي المدعومة بضربات جوية تقودها الولايات المتحدة تصد التنظيم واستعادت السيطرة على محافظة ديالى الشرقية ومدينة تكريت بهدف نهائي هو استعادة السيطرة على مدينة الموصل.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي أغضبه انسحاب الجيش من الرمادي في منتصف مايو أيار قد وعد في بادئ الأمر بهجوم مضاد سريع.
ورغم أن الرمادي لا تزال هدفا استراتيجيا فقد قالت مصادر عسكرية وقادة في الفصائل الشيعية إن التركيز الأولي سيكون على الفلوجة التي كانت أول مدينة في العراق تسقط تحت سيطرة المتشددين قبل 18 شهرا.
وصول أول مقاتلات من الولايات المتحدة
ويقصف تحالف تقوده الولايات المتحدة من قوات غربية وعربية مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في انحاء العراق دعما لقوات بغداد البرية وقواتها الجوية التي تفتقر للعتاد.
وسعى العراق لتعويض هذا النقص في القوة الجوية بشراء مقاتلات إف -16 من الولايات المتحدة لكن تسليم 36 طائرة تأخر بسبب مخاوف أمنية من هجوم الدولة الإسلامية صيف 2014.
وقال ضابط في القوات الجوية العراقية إن أول دفعة مؤلفة من أربع طائرات إف -16 وصلت قاعدة بلد الجوية شمالي بغداد الاثنين.
ولم يتضح إن كانت الطائرات ستشارك على الفور في عمليات الأنبار.
وقال هادي العامري قائد منظمة بدر أكبر قوة شيعية في الحشد الشعبي للتلفزيون العراقي الأحد إنه يتوقع أن يكون الهجوم الرئيسي في الفلوجة بعد عطلة عيد الفطر.
وأفاد سكان في الفلوجة والرمادي بوقوع قصف عنيف للمدينتين في وقت مبكر اليوم الاثنين.
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يسعى للإبقاء على الحشد الشعبي الشيعي على أطراف الأنبار خشية اثارة حساسيات طائفية، ولكن سقوط الرمادي في مايو/ايار أضعف موقفه.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا