الكوليرا تضرب غرب كردفان.. 117 وفاة وأزمة صحية تتفاقم في السودان - عين ليبيا

أعلنت منظمة الصحة العالمية، تفشي وباء الكوليرا في ولاية غرب كردفان بالسودان، في تطور صحي خطير يعكس تصاعد الأزمات الإنسانية في البلاد، حيث سُجلت 117 حالة وفاة، إلى جانب 7 حالات مؤكدة و838 حالة مشتبه بها، بحسب بيانات رسمية صادرة عن السلطات الصحية.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن السلطات الصحية في ولاية غرب كردفان أعلنت التفشي رسميًا اعتبارًا من 20 يونيو، مشيرًا إلى أن الوضع الوبائي يتوسع في ظل ظروف صحية شديدة التعقيد.

وأوضح غيبريسوس أن السودان يواجه تدهورًا متزايدًا في النظام الصحي نتيجة استمرار النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى تعطيل واسع في الخدمات الطبية الأساسية، وإضعاف قدرة المرافق الصحية على الاستجابة السريعة.

وأضاف أن موجات النزوح الداخلي زادت من صعوبة وصول السكان إلى الرعاية الصحية، في وقت تعيق فيه حالة انعدام الأمن وقيود الحركة وصول فرق الاستجابة الإنسانية والإمدادات الطبية إلى المناطق المتضررة.

وأشار إلى أن هذه التحديات أدت إلى تأخير إيصال الأدوية والمحاليل الطبية الضرورية، في وقت يتسارع فيه انتشار العدوى في بعض المناطق الريفية والنائية.

وفي إطار الاستجابة، أوضح المدير العام أن منظمة الصحة العالمية تعمل بالتعاون مع شركائها على تعزيز التدخلات الصحية، من خلال توسيع مراكز علاج الكوليرا، وزيادة نقاط توفير محاليل الإماهة الفموية، التي تُعد خط الدفاع الأول في علاج المرض.

كما تعمل المنظمة على توزيع مستلزمات مكافحة الكوليرا، وإنشاء محطات لغسل اليدين في المناطق المتأثرة، إلى جانب تكثيف حملات التوعية الصحية داخل المجتمعات المحلية للحد من انتشار العدوى.

وأكد غيبريسوس أن المنظمة تواصل تنسيق الجهود مع الشركاء المحليين والدوليين لتوسيع شبكة الاستجابة الصحية، في محاولة لاحتواء التفشي ومنع تمدده إلى مناطق جديدة داخل السودان.

هذا ويعيش السودان منذ اندلاع النزاع المسلح حالة انهيار متسارع في البنية الصحية والخدمية، حيث تسببت الحرب في تعطيل المستشفيات ونقص حاد في الإمدادات الطبية، بينما تتكرر موجات تفشي الأمراض الوبائية مثل الكوليرا نتيجة ضعف خدمات المياه والصرف الصحي، ما يضع البلاد أمام أزمة صحية وإنسانية مركبة تتفاقم مع استمرار القتال.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا