«الماء البارد» لصحة أفضل.. كيف يؤثر على النوم والمزاج؟ - عين ليبيا
كشفت دراسات علمية حديثة أن العلاج بالماء البارد، الذي يشمل الاستحمام بالماء البارد والغمر في الماء المثلج، يقدم مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة تشمل تحسين المزاج وتقليل التوتر ودعم بعض وظائف الجسم الحيوية، رغم أن الأبحاث ما زالت في مراحل متقدمة.
وأظهرت دراسة واسعة أن التعرض للماء البارد لفترة قصيرة يخفض مستويات التوتر حتى 12 ساعة بعد الغمر، كما يحسن جودة النوم على المدى القصير، وهو ما دفع الباحثين لوصف هذه الطريقة بأنها من العلاجات الطبيعية غير التقليدية التي يمكن إدراجها ضمن استراتيجيات تحسين نمط الحياة الصحية.
وأشارت أبحاث أخرى إلى أن هذا النوع من العلاج يرتبط بتحسين الحالة المزاجية وزيادة اليقظة الذهنية، نتيجة ارتفاع مستويات بعض الهرمونات المرتبطة بالشعور بالسعادة مثل الإندورفين والدوبامين بعد التعرض للبرد.
من جهة أخرى، كشفت دراسات متعددة أن التعرض المنتظم للماء البارد يعزز الدورة الدموية وينشط الجهاز المناعي، حيث أظهرت إحدى التجارب انخفاض أيام المرض بين من اعتمدوا الاستحمام البارد المنتظم مقارنة بالآخرين، ما يعكس تحسن قدرة الجسم على مواجهة الإجهاد والاضطرابات الصحية الطفيفة.
ويبرز البحث العلمي أيضًا دور الماء البارد في تحسين التمثيل الغذائي وتقليل الالتهابات بعد التمارين الرياضية العنيفة، رغم أن هذه النتائج تحتاج إلى تحقيقات أوسع لتأكيدها على المدى الطويل ولمختلف الفئات السكانية.
ورغم الفوائد المحتملة، يحذر الخبراء من أن الغمر في الماء البارد قد يتسبب مؤقتًا في زيادة الالتهابات مباشرة بعد التعرض للبرد، لذا ينبغي للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في المناعة استشارة أطبائهم قبل تبني هذه الممارسة الصحية.
كما أن معظم الدراسات التي تناولت هذا الموضوع كانت على عينات صغيرة نسبيًا أو لم تستمر لفترات طويلة، ما يجعل نتائجها عرضة للتفسير والخلاف العلمي، ومن الضروري إجراء بحوث موسعة لفهم التأثيرات الحقيقية للعلاج بالماء البارد على الصحة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا