المالكي: مزاعم تهديد القبائل اليمنية «باطلة» والسعودية تدعم أمن اليمن - عين ليبيا
أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمّرت صاروخًا باليستيًا أطلقته جماعة الحوثيين باتجاه الرياض، إضافة إلى اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين أُطلقتا باتجاه المنطقة الجنوبية من المملكة.
وفي سياق متصل، نفى المالكي صحة ما تروّجه جماعة الحوثيين بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية في اليمن، واصفًا تلك المزاعم بأنها «ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة»، ومؤكدًا رفضها جملةً وتفصيلًا.
وقال المالكي، في بيان صدر الخميس، إن مضمون هذه المزاعم وتوقيتها يعكسان، بحسب تعبيره، محاولات متكررة لتضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن الأزمات التي تواجهها الجماعة وممارساتها، إلى جانب الزج بأبناء القبائل اليمنية في صراعات لا تخدم مصالحهم.
وأكد المتحدث باسم التحالف أن القبائل اليمنية تمثل مكونًا أصيلًا في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، وتشكل جسرًا للتواصل والأخوة بين الشعبين السعودي واليمني، اللذين تربطهما علاقات الدين والجوار والتاريخ والمصير المشترك.
وأضاف أن هذه الروابط الاجتماعية والتاريخية أعمق من أن تتأثر بحملات التضليل أو محاولات بث الفرقة والعداء، مشيرًا إلى تمسك السعودية بموقفها الداعم لأمن اليمن واستقراره، وحرصها على صون العلاقات الأخوية والتاريخية مع الشعب اليمني.
وشدد المالكي على أن المملكة تسعى إلى تعزيز الأمن والاستقرار وحماية مصالح الشعبين، بما يحول دون استغلال القبائل اليمنية أو إشراكها في صراعات تتعارض مع تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على استمرار الروابط الأخوية بين الشعبين السعودي واليمني، قائلًا إن الحقيقة ستظل أقوى من حملات التضليل، وإن أواصر الأخوة ستبقى راسخة في مواجهة محاولات الفتنة والتفرقة.
وفي تطور ميداني آخر، أعلن الجيش اليمني مقتل وإصابة أكثر من 35 عنصرًا من جماعة الحوثيين خلال عملية عسكرية في جبهة الأقروض بمديرية المسراخ، في ريف محافظة تعز، وفقًا لما أورده البيان العسكري.
وأوضح الجيش أن العملية استهدفت مواقع للجماعة في جبل المنارة، وكور، ووادي كور، والمقضى، والضبايا، وكحلان، وأسفرت، بحسب البيان، عن مقتل وإصابة أكثر من 35 عنصرًا حوثيًا، دون تحديد أعداد القتلى والجرحى على نحو منفصل.
وأضاف البيان أن العملية أسفرت أيضًا عن إعطاب مركبة عسكرية مسلحة وتدمير تحصينات للجماعة في المواقع المستهدفة.
ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثيين بشأن الخسائر التي أعلنها الجيش اليمني.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار المواجهات العسكرية في محافظة تعز، التي تشهد، وفقًا للتقارير الواردة في المادة، معارك بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.
وتكتسب تعز أهمية استراتيجية بسبب موقعها الجغرافي الذي يربط مناطق شمال اليمن ووسطه، فضلًا عن دورها في خطوط الإمداد وحركة النقل بين العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات الشمالية والوسطى.
وعلى المستوى الأوسع، يشهد اليمن صراعًا مستمرًا منذ سيطرة جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى في سبتمبر 2014، أعقبه تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وتتواصل الجهود السياسية والعسكرية الرامية إلى احتواء الصراع، في وقت لا تزال فيه الأزمة اليمنية تلقي بظلالها على الأوضاع الأمنية والاقتصادية والإنسانية في البلاد.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا