المجلس الوطني للحريات: لا عدالة اجتماعية دون «أجرٍ» يضمن العيش الكريم - عين ليبيا

أعلن المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان رفضه مشروع جدول المرتبات الموحد بصيغته الحالية، معتبرًا أنه لا يستجيب لمتطلبات العيش الكريم ولا يحقق العدالة الاجتماعية والإنصاف الوظيفي، وداعيًا إلى إجراء مراجعة جوهرية للمقترح قبل إقراره.

وأوضح المجلس أن توحيد المرتبات يمثل ضرورة للإصلاح الإداري والمالي، إلا أن تحقيق هذه الخطوة يتطلب الاستناد إلى أسس حقوقية واجتماعية تراعي كرامة المواطنين وتحفظ حقوقهم الأساسية، مع الأخذ في الاعتبار الأوضاع المعيشية في ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وتراجع القدرة الشرائية، وانخفاض قيمة العملة الوطنية.

وشدد المجلس على أن الأجر العادل حق أساسي يرتبط بمجموعة من الحقوق، تشمل الغذاء والسكن والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن أي جدول للمرتبات ينبغي أن يضمن مستوى معيشيًا كريمًا للموظفين وأسرهم.

وطالب المجلس مجلس النواب برفض المشروع بصيغته الحالية، وعدم تمريره قبل مراجعته استنادًا إلى تكاليف المعيشة والاحتياجات الأساسية للأسر الليبية، داعيًا إلى فتح حوار وطني جاد يضم الحكومة ووزارة المالية والنقابات وممثلي الموظفين والخبراء، بهدف الوصول إلى صيغة أكثر إنصافًا.

كما دعا إلى تحقيق العدالة بين مختلف قطاعات الدولة، ومراعاة الفوارق المهنية والمسؤوليات الوظيفية، مع توفير الحماية اللازمة لأصحاب الدخول المحدودة.

وأكد المجلس عزمه اتخاذ موقف حقوقي وقانوني واضح إزاء المشروع، والاعتراض عليه بجميع الوسائل القانونية والمؤسسية المشروعة، كما دعا المواطنين وممثليهم في مجلس النواب إلى التعبير عن رفضهم للصيغة الحالية والمطالبة بجدول مرتبات يضمن الحياة الكريمة.

وفي سياق موقفه، أكد المجلس أن متطلبات الاستدامة المالية لا تبرر الانتقاص من الحقوق الأساسية للمواطنين أو تحميلهم أعباء اختلالات السياسات الاقتصادية، مشددًا على ضرورة أن يحقق أي إصلاح في منظومة الأجور التوازن بين الاعتبارات المالية والعدالة الاجتماعية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا