المغرب.. رفع العلم الإسرائيلي على الحدود المغربية الجزائرية يثير جدلاً واسعاً - عين ليبيا

أثار حادث رفع العلم الإسرائيلي بالقرب من الحدود المغربية الجزائرية موجة استنكار واسعة في الأوساط المغربية، بعد أن ظهرت امرأة في مقطع فيديو وهي تلوح بالعلم الإسرائيلي في منطقة مدينة السعيدية، الخميس الماضي. الفيديو الذي تم تداوله على نطاق واسع على منصات التواصل الاجتماعي أظهر المرأة ضمن مجموعة سياحية، بينما رفع عدد من الجزائريين الأعلام الفلسطينية والجزائرية في الجهة المقابلة.

الواقعة أدت إلى ردود فعل غاضبة من هيئات مناهضة للتطبيع في المغرب، التي اعتبرت أن السياسات الرسمية الداعمة للتطبيع تتعارض مع إرادة الشعب المغربي. وقالت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع إن “هذا التصرف يمثل تحديًا صارخًا لمشاعر المغاربة وللإجماع الوطني الرافض للتطبيع”، مُشيرة إلى أن استمرار المغرب في سياسات التطبيع يفتح المجال لمثل هذه التصرفات، التي وصفتها بـ”التدنيس” للمنطقة الحدودية.

من جانبها، عبرت المجموعة الوطنية من أجل فلسطين عن رفضها لهذه الواقعة في وقفة احتجاجية أمام البرلمان المغربي، مؤكدين عزمهم على التوجه إلى المنطقة الحدودية لتأكيد سيادة المغرب على أرضه ورفض الحادثة.

في الجهة الأخرى، أكد المرشد السياحي الإسرائيلي أبراهام أفيزيمر الذي كان يقود المجموعة السياحية في المنطقة، أن الحادث وقع خلال جولة سياحية ضمت 22 مرشدًا، وأوضح أن السياح قاموا برفع العلمين الإسرائيلي والمغربي بالقرب من الحدود، في إطار الاحتفال بالنشيدين الوطنيين للبلدين. وأضاف أفيزيمر أنه لم يتوقع أي ردود فعل سلبية، مشيرًا إلى أن المغاربة الذين كانوا يتواجدون في الموقع قاموا بتصوير الحادث.

ويأتي هذا الحادث في وقت حساس للمغرب، الذي يشهد انقسامًا داخليًا حول موقفه من التطبيع مع إسرائيل. ففي الوقت الذي كان الدعم للعلاقات مع إسرائيل يصل إلى حوالي 70% قبل أحداث غزة، انخفضت هذه النسبة بشكل كبير لتصل إلى حوالي 50% بسبب الأحداث الأخيرة في غزة وتدهور الوضع الإنساني.

كانت المغرب قد استأنفت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل في 2020 في إطار اتفاقات “أبراهام” التي شهدت تطبيع العلاقات بين عدد من الدول العربية وإسرائيل. لكن هذا التوجه لا يزال يواجه معارضة قوية من شرائح واسعة من الشعب المغربي، التي تتمسك بمواقفها الثابتة في دعم القضية الفلسطينية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا