بعد ملحمة أمام نيجيريا.. المغرب إلى نهائي «أمم إفريقيا» - عين ليبيا
حجز منتخب المغرب بطاقة العبور إلى نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بعد مواجهة شاقة ومثيرة أمام منتخب نيجيريا، حسمها «أسود الأطلس» بركلات الترجيح 4–2، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، في مباراة جسدت معنى الصراع التكتيكي والصبر حتى اللحظة الأخيرة.
دخل المنتخبان اللقاء وهما يدركان قيمة الرهان، فغابت المجازفة المبكرة، وفرض الحذر نفسه على مجريات الشوط الأول، حيث انحصر اللعب في وسط الميدان، مع محاولات محتشمة من الجانبين، افتقدت للتركيز في الثلث الأخير.
المنتخب المغربي بدا منظمًا في خطوطه، مع اعتماد واضح على التوازن بين الدفاع والهجوم، في حين راهنت نيجيريا على قوتها البدنية والضغط العالي، لكنها اصطدمت بدفاع مغربي متماسك.
في الشوط الثاني، ارتفع الإيقاع نسبيًا، وبدأ المغرب في تنويع أسلوبه الهجومي عبر الأطراف، بينما واصلت نيجيريا محاولاتها عبر الكرات العرضية والتسديد من خارج المنطقة، دون أن ينجح أي طرف في كسر التعادل، ليبقى التعادل السلبي عنوانًا للمواجهة.
مع الدخول في الأشواط الإضافية، بدا الإرهاق واضحًا على اللاعبين، وتراجع النسق البدني، مقابل تركيز ذهني كبير لتفادي أي خطأ قد يكون قاتلًا. الفرص كانت نادرة، والحذر بلغ ذروته، ليحتكم المنتخبان في النهاية إلى ركلات الترجيح.
في ركلات الحسم، تحوّل الحارس ياسين بونو إلى بطل الليلة بلا منازع، بعدما تصدى لركلتين حاسمتين، مانحًا المغرب أفضلية نفسية واضحة، استغلها زملاؤه بنجاح في تنفيذ ركلاتهم، ليُعلن الحكم تأهل «أسود الأطلس» إلى النهائي وسط احتفالات جماهيرية صاخبة.
هذا الفوز يعكس الشخصية القوية للمنتخب المغربي وقدرته على إدارة المباريات الكبرى، خاصة تحت الضغط، ليضرب موعدًا في نهائي كأس أمم إفريقيا، ويُبقي حلم التتويج القاري قائمًا، مدعومًا بأداء متوازن وحارس حسم أصعب اللحظات.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا