الملك سلمان يدعم ضيوف برنامج الحج.. التكفل بكامل «نفقات الهدي» - عين ليبيا
تكفّل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود بنفقات الهدي الخاصة بجميع الحجاج المستضافين ضمن “برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة”، في مبادرة تعكس استمرار العناية الرسمية بضيوف الرحمن وتقديم الدعم الكامل لهم خلال موسم الحج.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) بأن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين لهذا العام يستضيف 2500 حاج وحاجة من 104 دول حول العالم، ضمن إطار يهدف إلى تمكين المسلمين من مختلف الجنسيات من أداء مناسك الحج في بيئة منظمة ومهيأة بالكامل.
ويضم البرنامج شخصيات مؤثرة في مجتمعاتها إلى جانب مسلمين جدد، في إطار توجه يركز على تعزيز التواصل الثقافي والديني، وإتاحة الفرصة لشريحة واسعة من المسلمين لأداء الفريضة ضمن رعاية مباشرة من الدولة.
وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لنهج المملكة في خدمة الحرمين الشريفين وضيوفهما، حيث تحرص القيادة السعودية على توفير مختلف الخدمات اللوجستية والتنظيمية والطبية للحجاج، بما يضمن أداء المناسك بسهولة ويسر وفي أجواء من الطمأنينة.
وأوضح وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، أن تكفل الملك سلمان بنفقات الهدي يأتي في إطار الدعم المستمر للمستضافين ضمن البرنامج، وامتدادًا لسياسة العناية المباشرة بضيوف الرحمن من مختلف دول العالم.
وأضاف آل الشيخ أن هذه اللفتة تعكس الاهتمام المتواصل من الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بتوفير أفضل الظروف للحجاج، وتسخير الإمكانات كافة لضمان أداء الشعائر في أجواء روحانية آمنة ومريحة، بما يعكس مكانة المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين.
ويُعد برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين أحد أبرز المبادرات السنوية التي تنفذها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ويستهدف استضافة مسلمين من مختلف القارات، مع التركيز على تعزيز قيم التواصل الحضاري ونشر تجربة الحج كرحلة إيمانية متكاملة.
وتؤكد هذه المبادرات استمرار الدور الذي تلعبه المملكة في إدارة وتنظيم موسم الحج، عبر منظومة خدمات متكاملة تشمل الجوانب الدينية والصحية والتنظيمية، بما يعزز تجربة الحجاج ويسهّل أداء المناسك في أفضل الظروف الممكنة.
ويأتي برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج ضمن سلسلة مبادرات سعودية سنوية تهدف إلى استضافة مسلمين من مختلف دول العالم لأداء الحج والعمرة، مع توفير الدعم الكامل لهم منذ وصولهم وحتى مغادرتهم، في إطار رؤية أوسع تهدف إلى تعزيز الخدمات المقدمة لضيوف الحرمين الشريفين وتوسيع نطاق الاستفادة من البرامج الدينية الدولية.
يذكر أن الهدي في الحج هو أحد الشعائر المرتبطة بالتمتع أو القِران في مناسك الحج، ويقصد به ما يقدّمه الحاج من الأنعام تقربًا إلى الله تعالى بعد أداء بعض المناسك، ويكون غالبًا من الإبل أو البقر أو الغنم وفق شروط محددة شرعًا.
يرتبط مفهوم الهدي تاريخيًا بالشريعة الإسلامية منذ عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث شُرّع ضمن منظومة الحج ليكون جزءًا من إتمام النسك، ويُذبح الهدي في الحرم المكي في أيام النحر، ثم يُوزّع لحمه على الفقراء داخل الحرم.
وتوضح كتب الفقه الإسلامي أن الهدي ينقسم إلى أنواع، أبرزها “هدي التمتع” و”هدي القِران”، وهما واجبان على من يؤدي الحج بهذه الصيغ إذا توافرت الشروط، إضافة إلى “هدي التطوع” الذي يقدمه الحاج تقربًا دون إلزام.
ويُعد الهدي جزءًا من منظومة شعائر الحج التي تجمع بين البعد التعبدي والبعد الاجتماعي، إذ يهدف إلى إحياء معنى التضحية والتكافل، من خلال توزيع اللحوم على المحتاجين داخل الحرم، بما يعزز البعد الإنساني لهذه الشعيرة.
وتتولى الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية تنظيم عمليات الذبح والتوزيع ضمن مشاريع مخصصة، لضمان الالتزام بالمعايير الشرعية والصحية، وتسهيل وصول لحوم الهدي إلى مستحقيها بطريقة منظمة.
ويُنظر إلى الهدي في السياق الديني كجزء مكمل لمناسك الحج، وليس مجرد عملية ذبح، بل عبادة مرتبطة بالنية والالتزام بأحكام محددة، ما يمنحه مكانة خاصة ضمن شعائر الإسلام في موسم الحج.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا