المنتخب المغربي يدخل مواجهة تاريخية - عين ليبيا
يعيش المنتخب المغربي حالة من القلق والترقب قبل مواجهته المرتقبة أمام المنتخب الكاميروني في الدور ربع النهائي من كأس إفريقيا 2025، المقامة على الأراضي المغربية، في ظل ذاكرة تاريخية ثقيلة ما زالت تلقي بظلالها على هذه المواجهة القارية.
وتعود هذه الذاكرة إلى نسخة عام 1988، حين ودّع أسود الأطلس البطولة من الدور نصف النهائي عقب خسارة مؤلمة أمام الكاميرون، في مباراة راسخة في الوجدان الرياضي المغربي لما حملته من أحداث صادمة تجاوزت حدود المنافسة الرياضية.
ورغم الصورة الإيجابية التي قدمها المنتخب المغربي في ختام دور المجموعات بعد فوزه بثلاثية نظيفة على زامبيا، فإن الأداء في الدور ثمن النهائي أمام تنزانيا أثار تساؤلات واسعة، بعدما حقق مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي ولاعبوه فوزًا صعبًا بهدف واحد، ما زاد من مخاوف الجماهير قبل الاصطدام بالكاميرون مساء اليوم على ملعب مولاي عبد الله في الرباط.
وتستعيد الجماهير المغربية تفاصيل مواجهة نصف نهائي 1988، ليس بسبب الخسارة بهدف دون رد فقط، بل بسبب الحادثة الخطيرة التي تعرض لها لاعب المنتخب المغربي حسن موحيد، إثر اعتداء عنيف بنطحة رأس من لاعب المنتخب الكاميروني أندريه كانا بييك، ما أدى إلى فقدانه الوعي وإصابته بكسر في حاجز الأنف.
وتفاقمت صدمة تلك الواقعة حين انتشرت شائعات في ذلك الوقت تفيد بوفاة اللاعب بين شوطي المباراة، وهو ما خلّف أثرًا نفسيًا بالغًا على لاعبي المنتخب المغربي، وانعكس بشكل مباشر على أدائهم في الشوط الثاني.
واعترف أندريه كانا بييك في تصريحات لاحقة بأن ما حدث كان اعتداءً صريحًا، وأن قوانين كرة القدم الحالية كانت ستفرض عليه عقوبات قاسية قد تصل إلى الإيقاف مدى الحياة، فيما يؤكد لاعبو جيل تلك المرحلة، مثل لاعب المنتخب المغربي السابق مصطفى الحداوي ولاعب المنتخب المغربي السابق ميري كريمو، أن تلك الصدمة رافقتهم لفترة طويلة بعد المباراة.
ومع عودة المواجهة التاريخية بعد 38 عامًا، يرى عدد من لاعبي الجيل السابق أن المنتخب المغربي الحالي يمتلك فرصة حقيقية لتحقيق ما يوصف بـ الثأر الرياضي، في ظل اختلاف الظروف، وتطور كرة القدم الحديثة، وحضور تقنية حكم الفيديو، التي تقلل من احتمالات تكرار مشاهد مشابهة لما حدث في الماضي.
وبين ثقل الذاكرة وطموح الحاضر، يدخل أسود الأطلس مواجهة الكاميرون وسط مزيج من التحدي والأمل، في محاولة لكتابة صفحة جديدة تنهي عقدة تاريخية طال أمدها، بينما يترقب الجمهور المغربي مواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا