النفط يستعيد مكاسبه.. الأسواق تترقب تطورات الحرب - عين ليبيا

ارتفعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، الجمعة 6 نوفمبر 2026، مدفوعة بتجدد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، بعد هجمات استهدفت ناقلات نفط في الخليج ومضيق هرمز، رغم استمرار اتجاه الخامين القياسيين لتسجيل خسائر أسبوعية تقارب 12%.

وأظهرت بيانات التداول صعود العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير بنسبة 1.53%، بما يعادل 1.50 دولار، لتبلغ 99.79 دولار للبرميل، بعدما تجاوزت حاجز 100 دولار خلال الجلسة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم ديسمبر بنسبة 1.16%، أو 1.05 دولار، لتصل إلى 91.57 دولار للبرميل.

ورغم المكاسب المسجلة خلال الجلستين الأخيرتين، ظل الخامان يتجهان لإنهاء الأسبوع على خسائر تقارب 12%، عقب موجة بيع واسعة في الأسواق، ارتبطت برهانات المستثمرين على احتمال تهدئة الحرب مع إيران، بعد خسارة الحزب الجمهوري السيطرة على مجلسي الكونغرس الأمريكي في انتخابات التجديد النصفي.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت في وقت سابق من الأسبوع، عقب ظهور نتائج الانتخابات التي أفضت إلى انتقال السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ إلى الحزب الديمقراطي، وهو ما عزز توقعات المستثمرين بانحسار التصعيد في الشرق الأوسط، ودفع الخامين إلى تسجيل خسائر تقارب 8% خلال جلسة الأربعاء وحدها، مع هبوطهما إلى أدنى مستوياتهما في شهرين.

في المقابل، أعادت الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في الخليج ومضيق هرمز، الأربعاء والخميس، المخاوف بشأن سلامة تدفقات الإمدادات، وأسهمت في دفع الأسعار إلى الارتفاع مجدداً.

ونقلت وكالة رويترز عن كبير المحللين لدى شركة «كيه سي إم»، تيم ووترر، قوله إن صعود الأسعار الجمعة يمثل تعافياً فنياً عقب موجة البيع الحادة التي أعقبت الانتخابات الأمريكية، مشيراً إلى أن العامل الأساسي وراء الارتفاع يتمثل في إدراك المستثمرين أن مخاطر الإمدادات لا تزال قائمة، وأن نتائج الانتخابات لم توقف الهجمات في مضيق هرمز.

وأضاف ووترر أن غياب مسار موثوق يضمن عبوراً أكثر أماناً وأقل تكلفة عبر الخليج يدعم أسعار النفط عند تراجعها، ويبقيها عرضة لتحركات حادة مع صدور أي أنباء عن تصعيد جديد.

وكانت إيران أعلنت الخميس تعرض ثلاث ناقلات إضافية لهجمات في مضيق هرمز، فيما أشارت بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، وفق ما نقلته رويترز، إلى استمرار الهجمات على السفن المحملة بالنفط بوتيرة تقترب من مستويات قياسية.

ويُعد مضيق هرمز ممراً بحرياً رئيسياً لشحنات النفط القادمة من الشرق الأوسط، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه عاملاً مؤثراً في أسواق الطاقة العالمية، وسط استمرار التوتر بين مخاوف اضطراب الإمدادات بسبب الهجمات والتهديدات الأمنية في الخليج، وتوقعات المستثمرين بشأن احتمال تراجع التصعيد السياسي والعسكري في المنطقة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا