النفط يشتعل عالمياً.. ترامب: الأسعار ستظل مرتفعة - عين ليبيا
قفزت أسعار النفط العالمية بشكل حاد بنسبة 8 في المئة، في واحدة من أقوى موجات الصعود خلال الفترة الأخيرة، وذلك عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ما أثار حالة من القلق الواسع في أسواق الطاقة العالمية.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا قويًا تجاوز حاجز 102 دولار للبرميل، في تحرك سريع يعكس حساسية الأسواق تجاه أي تصعيد في منطقة الخليج العربي، خصوصًا ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.
وبحسب بيانات التداول، ارتفع خام برنت لشهر يونيو بنسبة 7.76 في المئة مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، ليصل إلى 102.59 دولار للبرميل، في قفزة وُصفت بأنها مفاجئة وسريعة التفاعل مع التطورات السياسية.
وفي السياق ذاته، صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي الخفيف “نايمكس” لشهر مايو بنسبة 8.2 في المئة، لتسجل 104.51 دولار للبرميل، وسط حالة من التقلبات الحادة التي سيطرت على تعاملات أسواق الطاقة.
وقال أقرّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن أسعار النفط والبنزين قد تبقى مرتفعة حتى انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، في ظل تداعيات التوترات المرتبطة بالحرب على إيران، وهو اعتراف وصف بالنادر بتأثيرات الأزمة على الداخل الأمريكي.
وفي تصريحات لقناة Fox News، قال ترامب إن أسعار الطاقة “قد تنخفض أو تبقى كما هي أو ترتفع قليلًا”، مضيفًا أنها “لن تبتعد كثيرًا” عن مستوياتها الحالية، بينما أظهرت بيانات ارتفاع متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أكثر من 4 دولارات للجالون خلال أبريل.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم لنقل النفط والغاز، ما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن احتمال تعطل الإمدادات أو تقييد حركة الشحن في المنطقة.
كما تعكس هذه القفزة حالة ترقب في الأسواق العالمية لأي تطورات إضافية بين واشنطن وطهران، خاصة مع تزايد التصريحات المتبادلة بشأن الملاحة البحرية في الخليج العربي، وما قد يترتب عليها من تداعيات مباشرة على استقرار أسواق الطاقة.
وتشير تحركات الأسعار إلى أن الأسواق تتعامل مع التصعيد الحالي باعتباره عامل ضغط مباشر على الإمدادات، في وقت تعتمد فيه الاقتصادات الكبرى على استقرار تدفقات النفط لتجنب موجات تضخم جديدة.
ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية بالغة، كونه يربط بين الخليج العربي وخليج عمان والمحيط الهندي، ويعد أحد أهم الممرات الحيوية لشحنات النفط العالمية، ما يجعل أي توتر فيه عاملاً مباشراً في تحريك الأسعار صعودًا أو هبوطًا.
وتتوقع أسواق الطاقة استمرار حالة التذبذب خلال الجلسات المقبلة، في ظل ترقب المستثمرين لأي إشارات تهدئة أو تصعيد إضافي قد يعيد رسم مسار أسعار النفط العالمية خلال الفترة القادمة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا