النفط يطفئ بريق الذهب.. «المعدن الأصفر» يسجل أكبر خسارة أسبوعية - عين ليبيا

تتجه أسعار الذهب نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية لها خلال نحو شهر ونصف، رغم ارتفاعها في تعاملات اليوم الجمعة، مع استمرار الضغوط الناتجة عن صعود أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم عالميًا، وفقًا لبيانات الأسواق.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.31% لتصل إلى 4004.60 دولار للأونصة، فيما صعدت أسعار الذهب الفورية بنسبة 0.49% إلى 3995.87 دولار للأونصة.

ورغم المكاسب المسجلة خلال تعاملات اليوم، تراجع الذهب بنحو 3.2% منذ بداية الأسبوع، ليسجل أكبر انخفاض أسبوعي له منذ مطلع يونيو 2026، في ظل تفوق تأثير ارتفاع أسعار النفط وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية على الدعم الذي تلقاه المعدن الأصفر من بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة.

وأظهرت بيانات التضخم في الولايات المتحدة لشهر يونيو مستويات جاءت دون توقعات الأسواق، ما عزز التوقعات بإمكانية دعم الذهب، إلا أن ارتفاع أسعار النفط أعاد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، وأضعف رهانات المستثمرين على تحركات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وقال كبير محللي السوق في شركة “كي سي إم تريد” تيم واترر إن المتداولين لم يتمكنوا من تحقيق استفادة كاملة من بيانات التضخم المعتدلة، رغم أن مؤشري أسعار المستهلكين وأسعار المنتجين سجلا مستويات أقل من التوقعات.

وأضاف واترر أن المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط لا تزال قائمة، مشيرًا إلى أن المخاوف المرتبطة بالتضخم والعائدات المالية تواصل الحد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب جديدة.

وتتأثر أسعار الذهب بشكل مباشر بحركة الدولار الأمريكي ومستويات أسعار الفائدة، إذ تؤدي زيادة العوائد على الأصول المقومة بالدولار إلى تقليل جاذبية المعدن الأصفر، الذي لا يوفر عائدًا ماليًا لحامليه.

وتواصل الأسواق متابعة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسط تأثير احتمالات اضطراب إمدادات الطاقة على توقعات التضخم وحركة الأصول الآمنة.

ويُعد الذهب من أبرز الملاذات الآمنة خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، لكنه يواجه ضغوطًا عندما ترتفع توقعات تشديد السياسة النقدية أو تصعد عوائد السندات، ما يدفع المستثمرين إلى الموازنة بين مخاطر التضخم ومسار أسعار الفائدة عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا