النفط فوق 114 دولارًا والذهب يفقد بريقه.. تحولات لافتة في الأسواق العالمية - عين ليبيا

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، مدفوعة بتزايد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، عقب هجمات شنها الحوثيون على السعودية، في وقت تراجعت فيه أسعار الذهب واتجهت إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية في أكثر من أربعة أشهر، وسط توقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة لفترة أطول.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.18% إلى 114.40 دولارًا للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.38% إلى 100.80 دولار، وفق بيانات موقع «أويل برايس».

ويتجه خام برنت إلى تسجيل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، بعدما بلغ عند تسوية تعاملات الخميس أعلى مستوى له منذ الرابع من مايو الماضي. في المقابل، يتجه خام غرب تكساس الوسيط إلى إنهاء سلسلة مكاسب استمرت أسبوعين.

وأفادت وكالة رويترز بأن شركة أرامكو السعودية أمرت، الخميس، بإخلاء مقرها الرئيسي في الظهران، بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين السعودية والحوثيين في اليمن.

وأعلن الدفاع المدني السعودي إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران فجر الجمعة، قبل زواله بعد وقت قصير. كما أعلن التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه الرياض، وطائرتين مسيّرتين استهدفتا المنطقة الجنوبية، وفق بياناته.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة الجمعة إن مخاوف الأسواق تتزايد بشأن تجدد التصعيد في الخليج، وهو ما قد يهدد تدفقات النفط التي ظلت متماسكة حتى الآن. وأضافوا أن استمرار احتمال التصعيد، حتى دون وقوع مزيد من التطورات، يرجح بقاء علاوة المخاطر الجيوسياسية عند مستويات مرتفعة في أسعار النفط.

من جانبها، قالت لينه تران، المحللة لدى «إكس إس دوت كوم»، إن حجم الاضطراب الفعلي والمدة اللازمة لاستئناف العمليات يمثلان عاملين رئيسيين في تحديد علاوة المخاطر التي ستضيفها الأسواق إلى أسعار الإمدادات النفطية. وأوضحت أن استمرار الهجمات وتأخر عمليات التسليم سيمنحان ارتفاع الأسعار مبررات أقوى.

وفي ليبيا، أُغلق صمام خط أنابيب النفط الممتد من حقلي الحمادة والظهرة إلى ميناء الزاوية، ما أدى إلى تراجع الإنتاج في الحقلين، وفق ما نقله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط إلى رويترز الخميس.

وفي أسواق المعادن النفيسة، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.22% إلى 4,015.90 دولارًا للأونصة، مسجلًا أدنى مستوى له منذ الثالث من أغسطس الماضي، وفق البيانات الواردة في التقرير. وتراجع المعدن الأصفر بنسبة 3.6% خلال الأسبوع، متجهًا إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو الماضي.

كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.74% إلى 4,030.65 دولارًا للأونصة.

وجاء تراجع الذهب رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية، إذ عزز ارتفاع أسعار النفط والبيانات الاقتصادية الأمريكية القوية التوقعات باستمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، ما يزيد تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.

وأظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية انخفاض طلبات إعانة البطالة الجديدة الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ نحو 57 عامًا، في إشارة إلى تحسن محدود في نمو الوظائف خلال أكتوبر.

وتترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، إلى جانب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المنتظر صدورها الأسبوع المقبل. ووفق التوقعات الواردة في التقرير، لا تتجاوز احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل 7%، بينما تصل توقعات رفعها في ديسمبر إلى 81%.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.1% إلى 54.46 دولارًا للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 0.4% إلى 1,563.67 دولارًا، فيما هبط البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1,051 دولارًا. وتتجه المعادن الثلاثة إلى تسجيل خسائر أسبوعية.

وتعكس تحركات الأسواق تداخل تأثير المخاطر الجيوسياسية على إمدادات الطاقة مع توقعات السياسة النقدية الأمريكية؛ فالتصعيد في الشرق الأوسط واضطرابات الإنتاج والنقل يدعمان أسعار النفط، بينما تضغط توقعات الفائدة المرتفعة على الذهب والمعادن النفيسة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا