النيابة العامة تكشف وقائع تزوير بيانات «الأحوال المدنية» في ليبيا - عين ليبيا

واصلت النيابة العامة اتخاذ إجراءات صارمة لكفّ العبث ببيانات المواطنة، وردّ تبعات أي تلاعب يمس الحقوق على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، في إطار ملاحقة وقائع تزوير بيانات الأحوال المدنية وما ترتّب عليها من آثار جسيمة.

وكشف تحقيق النيابة العامة في وقائع التزوير عن وجود واحد وستين قيدًا عائليًا أثارت الشكوك، مرتبطة بإجراءات نقل من مكتب السجل المدني أوباري إلى مكتبي السجل المدني هون وسوكنة، حيث تبين أن نقل هذه القيود، رغم عدم إدراجها ضمن بيانات مصلحة الأحوال المدنية، أتاح لمائتين وخمسة وعشرين أجنبيًا من حملة جنسية جمهورية مالي استصدار أرقام وطنية ليبية، واستخراج جوازات سفر ليبية، والاستفادة من المنح المخصصة للمواطنين، إضافة إلى إمكانية شغل بعضهم وظائف عامة والحصول على امتيازات أخرى مترتبة على صفة المواطنة.

واستنادًا إلى نتائج التحقيق، قررت النيابة العامة وقف جميع المستخرجات الإدارية المرتبطة بهذه الوقائع، وحرّكت الدعوى العمومية في مواجهة المسؤولين عن الأفعال موضوع البحث، ضمن جهودها لملاحقة المتورطين وحماية السجلات الرسمية من أي تلاعب.

وتعد بيانات الأحوال المدنية الأساس القانوني لإثبات المواطنة وما يترتب عليها من حقوق وواجبات، ما يجعل أي تزوير فيها مؤثرًا بشكل مباشر على توزيع الموارد العامة والوظائف والدعم الحكومي، فضلًا عن انعكاساته على الاستقرار الاجتماعي والسياسي، وهو ما يدفع السلطات القضائية إلى تشديد الرقابة وتعزيز إجراءات الردع والمساءلة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا