الهند تواجه «طوابير وقود».. السلطات تطمئن: الاحتياطيات تكفي شهرين - عين ليبيا
شهدت مدينة حيدر آباد في الهند ازدحامًا مروريًا واسعًا وطوابير طويلة أمام محطات الوقود على الطرق الرئيسية، في ظل تهافت المواطنين على شراء المحروقات نتيجة مخاوف من تأثير تصاعد التوترات في الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة العالمية.
وأفادت السلطات بأن الطوابير الممتدة أمام محطات الوقود أدت إلى اختناقات مرورية كبيرة في عدة مناطق من المدينة، ما دفع شرطة المرور إلى تنفيذ عمليات ميدانية مستمرة لتنظيم الحركة والحد من الازدحام.
وذكرت شرطة المرور الهندية أنها نشرت قوات مشتركة من شرطة المرور وقوات النظام العام لإدارة حركة السير، مع تركيز الجهود على الطرق الحيوية التي شهدت ضغطًا كبيرًا من المركبات، خاصة خلال ساعات الذروة.
وأشار شهود عيان إلى أن حركة المركبات تباطأت بشكل ملحوظ عند عدد من التقاطعات الرئيسية، في وقت عمل فيه عناصر الشرطة على تنظيم الطوابير الطويلة وتحويلها إلى صفوف فردية أو مزدوجة لتسهيل مرور السيارات والحد من الفوضى.
وكان التأثير الأكبر على طول طريق مومباي القديم في منطقة ريدورغام، الذي يعد ممرًا حيويًا لموظفي قطاع تقنية المعلومات، حيث تشهد المنطقة عادة كثافة مرورية مرتفعة خلال ساعات العمل.
وفي منطقة غاتشيبولي، حافظت الشرطة على وجود شبه دائم قرب محطات الوقود لتنظيم السائقين المنتظرين وفرض الانضباط داخل الطوابير، في محاولة لتقليل تأثير الازدحام على حركة المرور.
وامتدت الطوابير في بعض المناطق ذات الطرق الضيقة من محطات الوقود إلى الشوارع المجاورة، خاصة مع وصول عدد كبير من السائقين منذ الساعة الرابعة صباحًا، الأمر الذي زاد الضغط على حركة السير الطبيعية في المدينة.
وتناقلت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر مشاجرات بين بعض الأشخاص المصطفين للحصول على البنزين، في ظل تصاعد المخاوف من احتمال نقص الإمدادات.
وفي محاولة لطمأنة الأسواق والمواطنين، أعلن وزير النفط الهندي سوريش غوبي أن الاحتياطيات الاستراتيجية للهند من النفط ومشتقاته تكفي لمدة 74 يومًا، مؤكدًا قدرة البلاد على مواجهة أي اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية.
هذا وتشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التقلب نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس على سلوك المستهلكين في عدد من الدول التي تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد النفط.
وتعد الهند من أكبر مستوردي النفط في العالم، إذ تعتمد بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات العالمية عاملًا مؤثرًا على الأسواق المحلية وسلوك المستهلكين.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا