اليمن.. إعفاء محافظ عدن و«الانتقالي الجنوبي» يشهد هروب رئيسه! - عين ليبيا

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، سلسلة قرارات جمهورية شملت تغييرات واسعة في المناصب المدنية والعسكرية، في خطوة وُصفت بأنها الأوسع منذ تشكيل المجلس، وذلك على خلفية تطورات أمنية وسياسية متسارعة شهدتها العاصمة المؤقتة عدن وعدد من محافظات جنوب البلاد.

وقضت القرارات بإعفاء وزير الدولة ومحافظ محافظة عدن، أحمد حامد لملس، من منصبه، وإحالته إلى التحقيق، دون إعلان تفاصيل رسمية حول طبيعة المخالفات المنسوبة إليه.

كما تم تعيين عبد الرحمن شيخ عبد الرحمن اليافعي وزيرًا للدولة ومحافظًا جديدًا لعدن، على أن يبدأ القرار العمل به فور صدوره ونشره في الجريدة الرسمية.

وفي السياق ذاته، أصدر العليمي قرارين جمهوريين إضافيين، نص الأول على تعيين سالم علي سعد أحمد مخبال قائدًا لمحور الغيضة، مع ترقيته إلى رتبة عميد، فيما قضى القرار الثاني بتعيين العميد خالد القثمي قائدًا للواء الثاني حرس خاص رئاسي.

وفي تطور هو الأخطر سياسيًا، أعلن مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، من المجلس الرئاسي، وإحالته إلى النائب العام بتهمة الخيانة العظمى، وخرق الدستور، والإضرار بمركز الدولة السياسي والاقتصادي.

وجاء القرار عقب اجتماع طارئ للمجلس ناقش ما وصفه بـ”تصعيد قيادات متمردة” وعرقلة جهود خفض التصعيد.

وأعلنت قيادة التحالف العربي بقيادة السعودية أن الزبيدي فرّ بحرًا إلى إقليم “أرض الصومال”، قبل انتقاله لاحقًا إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، بعد اتهامه بتوزيع أسلحة وذخائر داخل عدن لإثارة الاضطرابات.

في المقابل، أكد المجلس الانتقالي الجنوبي أن الزبيدي موجود داخل عدن، ونفى الرواية السعودية، معتبرًا ما جرى “استهدافًا سياسيًا”.

هجوم الانتقالي على السعودية

وشن المجلس الانتقالي الجنوبي هجومًا حادًا على المملكة العربية السعودية، متهمًا إياها باعتقال وفد تابع له مكوّن من نحو 50 شخصًا في الرياض، ومطالبًا بالإفراج الفوري عنهم، محمّلًا الرياض المسؤولية الكاملة عن سلامتهم.

كما اعتبر المجلس أن “أفعال السعودية تؤكد أنها لا يمكن أن تكون وسيطًا نزيهًا”، مشددًا على تمسكه بخارطة طريق 2 يناير، التي تنص على إجراء استفتاء شعبي لتقرير مستقبل جنوب اليمن خلال عامين.

تطورات ميدانية وإجراءات أمنية

وشهدت عدن انتشارًا واسعًا لقوات “العمالقة” في عدد من المؤسسات والمرافق الحكومية، بالتزامن مع إعلان مجلس القيادة الرئاسي فرض حظر تجوال في المدينة من الساعة التاسعة مساءً وحتى السادسة صباحًا.

وفي الوقت ذاته، أفادت تقارير بسيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت والمهرة، لتمتد سيطرته – وفق هذه التقارير – إلى ست محافظات جنوبية إضافة إلى عدن.

تحركات دبلوماسية

وعلى الصعيد الدبلوماسي، عُقد في الرياض لقاء بين وفد من المجلس الانتقالي الجنوبي ومسؤولين سعوديين، هو الأول منذ اندلاع الأحداث الأخيرة، لبحث تداعيات التصعيد وترتيبات مؤتمر القضية الجنوبية المرتقب.

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة يمنية ممتدة منذ أكثر من عشر سنوات بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، أدت إلى انهيار اقتصادي وأمني واسع، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا