اليمن.. «المجلس الانتقالي الجنوبي» يعلن حل نفسه! - عين ليبيا

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي والهيئات التابعة له التوصل إلى اتفاق يقضي بحل المجلس، استعدادًا للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض. واعتبر البيان الرسمي أن التجربة السابقة فشلت في تحقيق الأهداف التي أُنشئ من أجلها.

وأشار البيان إلى أن القرار يهدف إلى تعزيز التوافق والوحدة بين المكوّنات الجنوبية، وتهيئة أجواء حوار شامل يفضي إلى رؤية موحدة لمعالجة القضية الجنوبية عبر مسار سلمي، بما يدعم الاستقرار والتنمية وينهي حالة الانقسام.

وأشاد المجلس بدور السعودية في استضافة الحوار، واصفًا المؤتمر بأنه فرصة حقيقية للوصول إلى تصور سياسي متكامل. ودعا القيادات الجنوبية إلى المشاركة الجادة بعيدًا عن الإقصاء، ونفى أي مسؤولية عن العمليات العسكرية في حضرموت والمهرة، مؤكدًا أن تلك التطورات أضرت بالقضية الجنوبية.

هذا وكان أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أمس الخميس، القرار رقم 11 لعام 2026، والذي قضى بإعفاء وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري وإحالته للتقاعد، والعمل بالقرار من تاريخ صدوره ونشره في الجريدة الرسمية.

وفي وقت سابق اليوم، استقبل العليمي المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، وبحث معه مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية وجهود إحياء مسار السلام.

وأكد العليمي نجاح استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة وبقية المحافظات الجنوبية بشكل سلمي ومنضبط، بالتنسيق مع السلطات المحلية ودعم كامل من قوات تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية.

وزير الدفاع السعودي: حل المجلس الانتقالي الجنوبي قرار “شجاع” يدعم مستقبل القضية الجنوبية

وصف وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، اليوم الجمعة، القرار الذي اتخذته القيادات الجنوبية اليمنية بحل المجلس الانتقالي الجنوبي وهيئاته وأجهزته بـ”الشجاع”، مؤكدًا أن القرار حريص على مستقبل القضية الجنوبية ويشجع مشاركة باقي أبناء الجنوب في مؤتمر الرياض.

وأضاف الأمير خالد، في منشور على حسابه الرسمي بمنصة “إكس”، أن المملكة ستشكل لجنة تحضيرية بالتشاور مع الشخصيات الجنوبية لإعداد المؤتمر، الذي سيشارك فيه ممثلون عن كافة محافظات الجنوب دون إقصاء أو تمييز.

وأشار إلى أن المملكة ستدعم مخرجات المؤتمر لتُطرح على طاولة الحوار السياسي الشامل في اليمن، مؤكداً أن مؤتمر الرياض يهدف إلى جمع أبناء الجنوب لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة التي تلبي إرادتهم وتطلعاتهم.

وتتصاعد التوترات في الجنوب بعد هجوم المجلس الانتقالي الجنوبي خلال ديسمبر على حضرموت والمهرة والسيطرة على مناطق نفطية، ما أدى إلى خلافات واسعة مع مجلس القيادة الرئاسي.

ويأتي هذا التطور بعد أن أقدم التحالف السعودي في 7 يناير على إقالة عيدروس الزبيدي بتهمة الخيانة العظمى، مع تنفيذ ضربات جوية في الضالع وذبوب، وفرض إجراءات أمنية طارئة في عدن شملت تعليق الرحلات الجوية.

وفي السياق نفسه، أشاد مستشار الشؤون الدبلوماسية للرئيس الإماراتي محمد بن زايد، أنور قرقاش، بثبات موقف الإمارات تجاه التطورات الأخيرة في اليمن، مؤكدًا أن النهج السياسي الحكيم والانضباط الإعلامي يعكسان قدرة القيادة والمؤسسات الإماراتية على التعامل مع الأزمات بهدوء ومسؤولية.

وأشار قرقاش في تدوينة عبر منصة إكس إلى أن الدولة تحافظ على نهجها القائم على العقلانية والحكمة رغم التحديات الراهنة، مؤكدًا استمرار هذا المسار كخيار ثابت في التعامل مع الملف اليمني.

وتزامنت هذه المواقف مع تصاعد التوترات بين الإمارات والسعودية منذ التدخل العسكري المشترك عام 2015 ضد الحوثيين، حيث دعمت أبوظبي قوى جنوبية انفصالية خلال تحركات في مناطق نفطية، ما أدى إلى اشتباكات وغارات سعودية، قبل إعلان الإمارات تقليص وجودها العسكري لصالح التهدئة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا