هرمز يدخل مرحلة جديدة.. تراجع حادّ في «عبور السفن» - عين ليبيا
كشفت بيانات ملاحية حديثة صدرت اليوم الجمعة عن تراجع ملحوظ في حركة السفن العابرة عبر مضيق هرمز، حيث لم يتجاوز عدد السفن التي عبرت يوم الخميس ست سفن، في مؤشر على استمرار الاضطرابات في أحد أهم الممرات البحرية المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.
ووفقا لبيانات شركة مارين ترافك المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية، شملت السفن العابرة ناقلتين للنفط أو المواد الكيميائية أو الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب ثلاث سفن شحن وسفينة واحدة مخصصة لتزويد الوقود.
وأظهرت البيانات تراجعا إضافيا في النشاط يوم الأربعاء، مع عبور خمس سفن فقط دون تسجيل أي ناقلات طاقة، في حين سجل يوم الثلاثاء، الذي تزامن مع إعلان وقف إطلاق النار، نشاطا أعلى نسبيا بمرور 11 سفينة، بينها تسع ناقلات نفط وغاز وسفينتا شحن.
وبحسب الإحصاءات، بلغ إجمالي ناقلات النفط والمواد الكيميائية والغاز الطبيعي المسال التي عبرت المضيق منذ 28 فبراير نحو 212 ناقلة، ما يمثل قرابة 58 بالمئة من إجمالي حركة السفن خلال الفترة نفسها.
كما تشير البيانات إلى أن نحو 29 بالمئة من هذه الناقلات عبرت خلال اليومين الأولين من اندلاع الحرب، مع تنوع أعلام السفن بين عدة دول، من بينها بنما وإيران وليبيريا وبالاو.
وفي سياق التطورات السياسية والعسكرية، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن إدارة الملاحة عبر مضيق هرمز دخلت “مرحلة جديدة”، في رسالة موجهة إلى “العدو والصديق” عبر منصة إكس، في إشارة إلى تغير في نمط إدارة هذا الممر الحيوي.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الصناعة والتكنولوجيا في الإمارات سلطان أحمد الجابر أن مضيق هرمز “ليس مفتوحا حاليا”، داعيا إلى ضمان حرية الملاحة وفصل هذا الممر الحيوي عن التوترات العسكرية.
كما نقلت شبكة سي إن إن عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده، خلال لقائه مع أمين عام حلف شمال الأطلسي مارك روته، على ضرورة اتخاذ إجراءات دولية لتأمين المضيق، مع توجيه انتقادات لطهران بشأن إدارة الملاحة.
وأشار ترامب في منشور سابق إلى أن إيران تتعامل بشكل غير مسؤول مع مرور النفط عبر المضيق، واصفا ذلك بأنه “عمل سيئ ومخز”، بحسب تعبيره.
وفي تطور ميداني، أعلن الحرس الثوري إنشاء مسارات بحرية بديلة قرب جزيرة خرج الإيرانية، مع فرض شرط التنسيق المسبق لعبور السفن، ما يعكس تشديدا إضافيا على إجراءات الملاحة في المنطقة.
في المقابل، تواصل شركات الشحن العالمية، من بينها ميرسك، اتباع نهج حذر، مؤكدة أن الوضع الحالي لا يوفر درجة كافية من اليقين بشأن سلامة الملاحة.
وتستعد إسلام آباد لاستضافة جولة مفاوضات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات بمشاركة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى جانب الوفد الإيراني.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا