انطلاق المؤتمر البرلماني «الآسيوي الإفريقي» في بنغازي - عين ليبيا

انطلقت في مدينة بنغازي أعمال المؤتمر العام الثاني للمجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي، تحت شعار “الرؤية المستقبلية للعلاقات الآسيوية الأفريقية”، بمشاركة واسعة من رؤساء برلمانات ومجالس تشريعية ووفود برلمانية ودبلوماسية تمثل عدداً من الدول في قارتي آسيا وإفريقيا.

ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار جهود متواصلة لتعزيز الشراكة البرلمانية بين دول القارتين، وتطوير آليات التعاون والتنسيق في المجالات التشريعية والسياسية، بما يدعم مسارات التنمية والاستقرار، ويعزز تبادل الخبرات بين المؤسسات التشريعية المختلفة.

ويهدف هذا التجمع البرلماني إلى توسيع مجالات التعاون بين آسيا وإفريقيا، وفتح نقاشات حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب تعزيز دور البرلمانات في دعم الحوار والتفاهم وبناء شراكات طويلة الأمد تخدم مصالح الشعوب وتواكب متطلبات التنمية.

ويعكس حجم المشاركة البرلمانية والدبلوماسية في هذا الحدث أهمية المؤتمر على المستويين الإقليمي والدولي، ودوره في تعزيز قنوات التواصل بين دول القارتين، وتطوير التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.

كما يأتي هذا المؤتمر ضمن تحركات برلمانية متزايدة تهدف إلى تعزيز التعاون بين آسيا وإفريقيا، في ظل تزايد الاهتمام الدولي بالدور الذي تلعبه البرلمانات في دعم الدبلوماسية الاقتصادية والسياسية، وفتح مسارات جديدة للشراكات بين دول الجنوب.

وفي كلمة الافتتاح، أكد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الليبي وعضو الهيئة الرئاسية بالمجلس البرلماني الآسيوي الإفريقي مصباح دومة أن استضافة ليبيا لهذا المؤتمر في مدينة بنغازي تعكس عمق الروابط التاريخية بين شعوب القارتين، وتؤكد وجود مصير مشترك يجمع آسيا وإفريقيا.

وشدد دومة على أن احتضان ليبيا لهذا الحدث يحمل دلالات سياسية وتنموية مهمة، إذ يعكس واقعاً من الاستقرار والتعافي، ويؤكد أن البلاد تمضي في مسار البناء والإعمار، مع استعادة دورها كمنصة للحوار واستضافة الفعاليات الإقليمية والدولية.

وأوضح أن المشاركة الواسعة في المؤتمر تعكس إيماناً بأهمية العمل البرلماني الجماعي، مشيراً إلى أن البرلمانات تمثل صوت الشعوب وضميرها، وتلعب دوراً محورياً في توحيد التطلعات وحماية المصالح المشتركة.

وأضاف أن الدبلوماسية البرلمانية أصبحت أداة أساسية لتقريب وجهات النظر وتنسيق المواقف وصياغة سياسات تكاملية تدعم التنمية والأمن والرفاه في القارتين.

وأكد أن قوة البرلمانات تكمن في قدرتها على تحويل التنوع بين آسيا وإفريقيا إلى قوة تشريعية موحدة تدافع عن قضايا السلم والعدالة، وتواجه التحديات بصوت واحد ومتزن في المحافل الدولية.

واختتم كلمته بالتأكيد على الترحيب بالوفود المشاركة في ليبيا، معرباً عن ثقته بأن المؤتمر سيخرج برؤى وتوصيات تسهم في تعزيز الشراكة الآسيوية الإفريقية وتطويرها نحو آفاق أوسع.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا