إيران.. انطلاق جولة جديدة من المفاوضات مع أمريكا - عين ليبيا
اختتمت، اليوم الجمعة، جولة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العُمانية مسقط، خُصصت لبحث الملف النووي، وسط مؤشرات إيجابية فتحت الباب أمام احتمال استئناف المباحثات خلال الفترة المقبلة.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن تبادل وجهات النظر بين طهران وواشنطن كان جيدا ويمثل بداية إيجابية لمسار تفاوضي جديد، مشيرا إلى وجود تفاهم مبدئي على مواصلة المحادثات النووية مع الجانب الأمريكي.
وأكد عراقجي أن جدول أعمال المحادثات اقتصر حصرا على الملف النووي، موضحا أن إيران لا تجري أي نقاش مع الولايات المتحدة بشأن قضايا أخرى، بما في ذلك البرنامج العسكري أو الصواريخ الباليستية.
وشدد على أن التوصل إلى حل لهذا الملف يتطلب أجواء هادئة بعيدة عن التوتر والضغوط والتهديدات، لافتا إلى أن هذا الموقف طُرح بوضوح خلال اللقاءات، مع انتظار التزام عملي يسمح باستمرار الحوار.
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن الوفدين تبادلا الملاحظات والآراء بوساطة وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، في مسعى لتقريب المواقف وتحديد مسارات التقدم الممكنة بين الطرفين.
ونقل التلفزيون الإيراني عن المتحدث باسم وزارة الخارجية أن المحادثات انتهت في الوقت الحالي، مع ترجيح عودة الوفود إلى عواصمها للتشاور الداخلي قبل اتخاذ قرار بشأن الجولة المقبلة.
وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن المباحثات التي استضافتها مسقط كانت جدية للغاية، وأسهمت في توضيح مواقف الجانبين الإيراني والأمريكي وتحديد نقاط يمكن البناء عليها مستقبلا.
وأضاف البوسعيدي، عبر منصة إكس، أن الأطراف اتفقت على عقد اجتماع آخر في توقيت لاحق، على أن تُدرس نتائج هذه الجولة بعناية في كل من طهران وواشنطن.
وجرت المحادثات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد الأمريكي برئاسة المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستيف ويتكوف، بمشاركة جاريد كوشنر، ضمن مساعٍ عُمانية مكثفة لتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية والفنية.
وفي موازاة ذلك، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن تمتلك خيارات متعددة إلى جانب المسار الدبلوماسي، محذرا من أن بلاده ستراقب أي تحركات إيرانية قد تشير إلى إعادة بناء برنامج نووي جديد.
من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن أي محادثات ذات مغزى يجب أن تتناول ملفات أوسع، بما في ذلك برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع.
وأوضحت وكالة الأنباء الإيرانية أن جدول أعمال الجولة يركز على رفع العقوبات الاقتصادية والمالية بشكل فعال، مع ضمان حق إيران القانوني في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، مؤكدة أن أي شروط مسبقة خارج هذا الإطار تعكس غياب حسن النية.
مصر تدعو لاستئناف المفاوضات بين أمريكا وإيران وتؤكد: الحل ليس عسكريًا
أعربت مصر عن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، المقرر عقدها اليوم في مسقط عاصمة سلطنة عمان، مؤكدة أن الحل لهذا الملف لا يمكن أن يكون عسكريًا.
وقالت وزارة الخارجية المصرية إن جهود الحوار يجب أن تقوم على تهيئة مناخ مواتٍ يقوم على حسن النية والاحترام المتبادل، بما يتيح التوصل إلى اتفاق مستدام بسرعة، ويحول دون تعرض المنطقة لمخاطر التصعيد العسكري التي ستتحمل تبعاتها جميع دول الجوار.
وشددت مصر على أن السبيل الوحيد للتعامل مع الملف النووي الإيراني يتمثل في الحوار والتفاوض بما يراعي مصالح جميع الأطراف المعنية ويضمن أمن واستقرار المنطقة، مؤكدة استمرار دعمها لجميع الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق يحقق مصالح طرفي المفاوضات والمنطقة بأسرها.
وأثنت مصر على الدور البناء الذي تضطلع به كل من قطر وتركيا وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية وباكستان في دعم مسار الحوار، معربة عن أملها أن تسفر هذه المساعي عن اختراق إيجابي يعزز فرص السلام والاستقرار.
كما أكدت مصر على أهمية أن يعزز المجتمع الدولي جهوده للتعامل مع مخاطر الانتشار النووي في الشرق الأوسط، من خلال دعم تنفيذ هدف إخلاء المنطقة من الأسلحة النووية وإخضاع جميع المنشآت النووية لاتفاق الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يضمن تطبيق معاهدة عدم الانتشار النووي على جميع دول المنطقة دون استثناء.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا