القضاء التركي يلاحق نتنياهو..«أوزغور أوزال» يستعد لإطلاق حزب جديد - عين ليبيا

تتجه الساحة السياسية التركية نحو مرحلة جديدة من التوتر داخل صفوف المعارضة، بعد إعلان أوزغور أوزال، زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي السابق، أن الاستعدادات جارية لتأسيس حزب سياسي جديد، مع تأكيده أن الإعلان الرسمي عن الخطوة سيبقى مرتبطًا باستكمال الإجراءات القانونية القائمة.

وقال أوزال في مقابلة تلفزيونية إن العمل على تأسيس الحزب الجديد يجري بالتوازي مع متابعة الطعون القانونية المتعلقة بقرار قضائي أثار جدلًا واسعًا داخل تركيا، موضحًا أن أي إعلان رسمي سيعتمد على نتائج هذه المسارات.

وكانت محكمة تركية ألغت في مايو 2026 مؤتمر حزب الشعب الجمهوري لعام 2023، الذي شهد انتخاب أوزال رئيسًا للحزب، بحجة وجود مخالفات إجرائية خلال عملية الانعقاد والانتخاب.

كما قضى القرار بإعادة كمال كليتشدار أوغلو، الزعيم السابق للحزب، إلى منصبه، وهو أحد أبرز المعارضين للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأوضح أوزال أن الطعون المقدمة ضد القرار القضائي، إلى جانب الطلب الخاص بعقد مؤتمر استثنائي للحزب، يمكن أن تكتمل خلال أسبوعين.

وأشار إلى أنه في حال تعثرت هذه الإجراءات، فإن تأسيس حزب جديد قد يصبح خيارًا مطروحًا، مع إمكانية الإعلان عنه أواخر يوليو أو مطلع أغسطس.

وأثار القرار القضائي بشأن مؤتمر حزب الشعب الجمهوري حالة من الجدل السياسي في تركيا، وسط انقسام في المواقف حول تداعياته على مستقبل المعارضة.

ويرى منتقدون للقرار أن خلفيات سياسية تقف وراءه، بينما تؤكد الحكومة التركية أن القضاء مستقل ولا يخضع لأي تدخل سياسي.

ويأتي هذا التطور في وقت تتابع فيه الأوساط السياسية التركية مستقبل المعارضة قبل الانتخابات المقررة بحلول عام 2028، مع وجود احتمالات بشأن تقديم موعدها.

ويرى محللون أن استمرار الخلافات داخل المعارضة التركية يمكن أن يؤثر على قدرتها على توحيد صفوفها، وهو ما قد يصب في مصلحة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه خلال المرحلة المقبلة.

محكمة جنائية في إسطنبول تصدر مذكرة توقيف دولية بحق نتنياهو

أصدرت المحكمة الجنائية العليا في إسطنبول مذكرة توقيف دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ضمن المحاكمة الجارية بشأن اعتراض الجيش الإسرائيلي لـ”أسطول الصمود” الذي كان متجهًا إلى قطاع غزة.

وجاء القرار في إطار دعوى قضائية عامة رُفعت ضد بنيامين نتنياهو وعدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين، على خلفية العملية التي استهدفت الأسطول.

وتتضمن لائحة الاتهام الموجهة إلى نتنياهو تهمًا تشمل “جرائم ضد الإنسانية” و”الإبادة الجماعية” و”الإيذاء المتعمد” و”التعذيب”.

كما تضمنت اللائحة اتهامات بـ”إتلاف الممتلكات” و”النهب المشدد” و”عرقلة حركة وسائل النقل” و”الاختطاف أو الاحتجاز” و”حرمان الأفراد من حريتهم”.

وكانت محكمة في إسطنبول أصدرت في نوفمبر 2025 أوامر اعتقال أولية بحق بنيامين نتنياهو وعشرات المسؤولين الإسرائيليين، على خلفية الهجوم على “أسطول الحرية” والأحداث المرتبطة بالحرب في قطاع غزة.

وفي أبريل 2026، أصدر مكتب المدعي العام الرئيسي في إسطنبول لائحة اتهام نهائية طالب فيها بإنزال عقوبة السجن المؤبد المشدد بحق القيادة الإسرائيلية، مستندًا إلى أن المحاكم التركية تملك اختصاصًا قضائيًا في القضية بموجب القانون البحري الدولي.

ووفقًا للمحكمة، فإن الإشعار الأحمر الجديد يمثل خطوة رسمية تهدف إلى السعي لإنفاذ هذه التهم على المستوى الدولي.

وتعود القضية إلى أواخر عام 2025، عندما انطلقت قافلة “أسطول الصمود العالمي” بتنظيم من منظمات غير حكومية ونشطاء من عدة دول، بهدف كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية.

وفي أكتوبر 2025، اعترضت القوات البحرية الإسرائيلية سفن الأسطول في المياه الدولية، وصعدت إلى متن السفن المدنية، وسيطرت عليها، واعتقلت مئات النشطاء من جنسيات مختلفة، قبل احتجازهم وترحيلهم لاحقًا.

ويأتي القرار في سياق المسار القضائي الذي تباشره السلطات التركية بشأن القضية، وسط استمرار الجدل القانوني والدولي المرتبط بالأحداث التي رافقت اعتراض الأسطول.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا