ترامب يشكر إيران.. باريس تجمع 30 دولة لتأمين الملاحة بـ«مضيق هرمز» - عين ليبيا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز “مفتوح بالكامل” أمام حركة الملاحة والتجارة، موجهًا الشكر لإيران على إعادة فتحه، ومؤكدًا أن الممر البحري أصبح جاهزًا للعبور الكامل، وذلك في وقت تتصاعد فيه التحركات الدولية لتأمينه.

وأوضح ترامب، في منشورات عبر منصة “تروث سوشيال”، أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة سيستمر “بكامل قوته”، لكنه سيقتصر على إيران فقط، إلى حين استكمال ما وصفه بـ“المعاملة” معها بنسبة 100%، مشيرًا إلى أن هذا المسار قد يُنجز بسرعة نظرًا لأن معظم بنوده جرى التفاوض عليها مسبقًا.

وأضاف أن الولايات المتحدة أصبحت “الأكثر سخونة في العالم”، بعد مرحلة وصفها بالتراجع خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، مؤكدًا أن واشنطن لم تعد محل سخرية من أي طرف.

وجاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز مفتوحة بالكامل طوال فترة وقف إطلاق النار، موضحًا عبر منصة “إكس” أن عبور السفن يتم وفق المسار المحدد من قبل منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وأشار عراقجي إلى أن القرار يأتي تماشيًا مع وقف إطلاق النار في لبنان، الذي أُعلن أنه سيدخل حيز التنفيذ لمدة 10 أيام اعتبارًا من منتصف ليل 17 أبريل، عقب اتصالات أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، ضمن تحركات دبلوماسية برعاية وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

وفي السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول عسكري أن عبور السفن غير العسكرية مسموح فقط عبر المسارات المحددة وبإذن من القوات البحرية للحرس الثوري، ما يعكس استمرار الرقابة على حركة الملاحة رغم إعلان الفتح.

وبالتوازي مع هذه التطورات، انخفض سعر خام برنت إلى 91 دولارًا للبرميل، مسجلًا أول تراجع من هذا المستوى منذ 11 مارس، عقب الإعلان عن إعادة فتح المضيق.

ورغم ذلك، تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري بدأ في 13 أبريل على حركة السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على طهران، خاصة في قطاع النفط.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن 19 سفينة امتثلت لأوامر القوات الأمريكية وعادت إلى إيران منذ بدء الحصار، مؤكدة أن أي سفينة لم تنجح في اختراق الطوق البحري المفروض.

كما نشر الجيش الأمريكي لقطات تُظهر المدمرة “يو إس إس رافايل بيرالتا” وهي توجه سفينة تجارية للعودة إلى ميناء إيراني، في إطار تنفيذ إجراءات الحصار.

وفي هذا السياق، تؤكد واشنطن أن السفن غير المرتبطة بإيران يمكنها العبور بحرية عبر المضيق، في حين تُثار تقارير حول نية طهران فرض رسوم عبور، رغم عدم إعلان رسمي بذلك حتى الآن.

تزامنًا مع ذلك، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن السفن المرتبطة بإيران تواجه تحديات متزايدة مع تكثيف الدوريات البحرية الأمريكية، مشيرة إلى حادثة ناقلة النفط الصينية “ريتش ستاري” التي أخفت موقعها لأيام قبل أن تغيّر مسارها بشكل مفاجئ قرب مناطق انتشار البحرية الأمريكية.

وفي باريس، يقود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اجتماعًا دوليًا يضم نحو 30 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، لبحث تشكيل قوة متعددة الأطراف لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.

وبحسب الدعوة الصادرة عن قصر الإليزيه، يهدف الاجتماع إلى وضع خطة لمهمة “دفاعية بحتة” تُفعل بعد استقرار الأوضاع الأمنية، وتشمل إزالة الألغام وضمان حرية المرور ومنع فرض رسوم على السفن.

ويشارك في الاجتماع قادة دول عدة، من بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وسط مخاوف من تداعيات استمرار التوتر على الاقتصاد العالمي.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 20 ألف بحار عالقون على متن مئات السفن في المنطقة، في ظل القيود المفروضة على الملاحة.

وأكدت مصادر فرنسية أن الهدف يتمثل في ضمان التزام إيران بعدم استهداف السفن، مقابل التزام أمريكي بعدم منع حركة العبور، في حين تُستبعد مشاركة الولايات المتحدة في القوة المقترحة نظرًا لكونها طرفًا في النزاع.

كما أعلنت لندن أن قادة عسكريين سيجتمعون الأسبوع المقبل في مقر القيادة العسكرية البريطانية في نورثوود لبحث تفاصيل تنفيذ الخطة.

وزراء خارجية رابطة الدول المستقلة يدعون لخفض التصعيد في الخليج وضمان سيادة دول المنطقة

دعت الدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة إلى نبذ سياسة التهديدات والإنذارات في منطقة الخليج، مؤكدة ضرورة ضمان سيادة وأمن إيران والدول العربية المطلة على الخليج، وذلك في بيان صادر عن وزراء خارجية الدول الأعضاء عقب اجتماعهم في العاصمة الروسية موسكو اليوم الجمعة.

وأوضح البيان، وفق ما نقلته وكالة تاس، أن الدول الأعضاء في الرابطة شددت على ضرورة ضبط النفس من جميع الأطراف، والامتناع عن أي خطوات أو إجراءات من شأنها إعادة إشعال المواجهة العسكرية في المنطقة.

وأكد وزراء خارجية رابطة الدول المستقلة رفضهم لسياسات التصعيد والتهديد، داعين إلى اعتماد مسارات سياسية ودبلوماسية لتفادي تفاقم التوترات في منطقة الخليج.

كما شدد البيان على أهمية احترام سيادة وسلامة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى جانب دول الخليج العربية، باعتبار ذلك أساساً للاستقرار الإقليمي.

وأدان البيان استهداف الأعيان المدنية، بما في ذلك المباني السكنية والمستشفيات والمدارس، إضافة إلى مواقع التراث الثقافي والتاريخي، ومرافق البنية التحتية الحيوية مثل محطات الطاقة ومرافق تخزين النفط والغاز، مع التأكيد على ضرورة حمايتها في مناطق النزاع.

وأعربت الدول الأعضاء عن قلقها العميق إزاء التصعيد العسكري والتوتر السياسي في منطقة الشرق الأوسط، محذرة من تداعياته على المدنيين واستقرار المنطقة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا