باكستان تنزف.. عشرات القتلى بـ«هجوم مسلّح» على قطار - عين ليبيا
قُتل 24 شخصًا على الأقل وأُصيب أكثر من 50 آخرين في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان، وفق ما أفاد به مسؤول محلي رفيع لوكالة الصحافة الفرنسية، في هجوم وصف بأنه من الأعنف الذي تشهده المنطقة مؤخرًا.
وأوضح المسؤول أن القطار كان ينقل أفرادًا من الجيش الباكستاني وعائلاتهم من مدينة كويتا، عاصمة الإقليم، إلى بيشاور شمال غربي البلاد، قبل أن يتعرض لهجوم أثناء مروره عند إشارة مرور في منطقة تشامان باتاك، حيث اصطدمت سيارة محملة بالمتفجرات بإحدى عرباته، ما أدى إلى انفجار ضخم وانقلاب عربتين واندلاع النيران فيهما.
وأظهرت صور من موقع الحادث عربة قطار مقلوبة على جانبها، بينما كانت قوات الأمن ومتطوعون يبحثون بين الحطام عن ناجين، في وقت جرى فيه نقل مصابين غارقين في الدماء على نقالات بعيدًا عن موقع الانفجار، وسط انتشار أمني كثيف في المنطقة.
وأكدت مصادر محلية أن من بين القتلى جنودًا من الجيش الباكستاني، مشيرة إلى أن بعضهم كانوا في طريقهم للاحتفال بعيد الأضحى، فيما تسبب الانفجار في تدمير مركبات قريبة وتحطيم نوافذ واسعة النطاق في محيط الموقع.
وقال مسؤولون أمنيون إن الانفجار نجم عن سيارة مفخخة اصطدمت بإحدى عربات القطار أثناء مروره، ما أدى إلى خروج القطار عن مساره، في حادثة وُصفت بأنها من أشد الهجمات التي يشهدها الإقليم خلال الفترة الأخيرة.
وفي سياق متصل، أعلنت جماعة مسلحة انفصالية فرعية تابعة لـ”جيش تحرير بلوشستان” مسؤوليتها عن الهجوم، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، في حين يشهد الإقليم توترًا مزمنًا بسبب نشاط جماعات تطالب بالاستقلال أو الحكم الذاتي.
وفي روايات متباينة حول حصيلة الضحايا، أفادت تقارير سابقة بارتفاع عدد القتلى إلى نحو 30 شخصًا وإصابة أكثر من 100، بينما ذكرت صحيفة “دون” أن تقريرًا حكوميًا أوليًا أشار إلى مقتل 14 شخصًا وإصابة 20 آخرين، من بينهم ثلاثة جنود.
وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إدانته الشديدة للهجوم، مقدّمًا التعازي لأسر الضحايا، ومؤكدًا أن السلطات تتعامل مع الحادث باعتباره عملًا إرهابيًا يستهدف أمن البلاد واستقرارها.
وأعلنت السلطات في إقليم بلوشستان حالة الطوارئ في جميع المستشفيات بمدينة كويتا، فيما فرضت قوات الأمن طوقًا أمنيًا واسعًا حول موقع التفجير، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
وتُعد بلوشستان أكبر أقاليم باكستان مساحة وأفقرها، رغم غناها بالغاز الطبيعي والمعادن، وتشهد منذ سنوات اضطرابات أمنية وهجمات متكررة تنفذها جماعات انفصالية ضد قوات الأمن ومشاريع البنية التحتية.
كما تأتي هذه العملية في سياق تصاعد أعمال العنف في باكستان، خصوصًا في الأقاليم الحدودية مع أفغانستان مثل خيبر بختونخوا وبلوشستان، وسط اتهامات متبادلة بين إسلام آباد وكابل بشأن نشاط الجماعات المسلحة عبر الحدود.
وفي تطور منفصل، أعلنت السلطات الباكستانية أيضًا مقتل أكثر من 25 مسلحًا في عملية أمنية بإقليم خيبر بختونخوا، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من القوات الأمنية، ما يعكس استمرار حالة التوتر الأمني في البلاد.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا