باكستان.. «عمران خان» يعود خلف القضبان - عين ليبيا

أعيد رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق عمران خان إلى سجن أديالا، بعد نقله إلى مستشفى خاص في العاصمة إسلام آباد لإجراء فحص طبي شامل، وذلك تنفيذًا لأمر صادر عن المحكمة العليا الباكستانية.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار إن خان نُقل إلى المستشفى بعد منتصف الليل، حيث خضع لفحوصات أجراها فريق طبي ضم طبيب عيون وطبيب قلب وطبيبًا باطنيًا، وأعلن الأطباء أنه في حالة صحية مستقرة ولا يحتاج إلى تدخل علاجي عاجل.

وأوضح تارار أن شقيقة عمران خان حضرت الفحوصات الطبية، في محاولة لتهدئة المخاوف التي أثارتها عائلته بشأن حالته الصحية، خصوصًا بعد تصريحات نجله التي تحدث فيها عن تدهور وضع والده وعدم تمكن الأسرة من زيارته في السجن.

وكانت المحكمة العليا الباكستانية قد أمرت بنقل خان إلى المستشفى لإجراء تقييم طبي، مع تشكيل لجنة تضم أطباءه الشخصيين وشقيقته، إلى جانب السماح لأفراد أسرته بزيارته بصورة منتظمة.

واعتبر أنصار عمران خان وحزبه «حركة الإنصاف الباكستانية» أن نقله إلى المستشفى يمثل استجابة لمطالبهم بتحسين ظروف احتجازه وتوفير الرعاية الطبية اللازمة، مؤكدين أن الخطوة جاءت نتيجة قرار قضائي وليست تنازلًا سياسيًا.

ويواجه عمران خان، البالغ من العمر 73 عامًا، عدة قضايا من بينها اتهامات بالفساد وتسريب أسرار الدولة، وهي اتهامات ينفيها ويصفها بأنها ذات دوافع سياسية، بينما تؤكد الحكومة الباكستانية استقلالية الإجراءات القضائية.

وقال محامو خان وأفراد من أسرته في وقت سابق إن حالته الصحية تدهورت خلال فترة احتجازه، مشيرين إلى معاناته من مشكلات في الرؤية، في حين تؤكد السلطات أن الفحوصات الطبية لم تظهر وجود حالة تستدعي علاجًا طارئًا.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر السياسي بين حزب «حركة الإنصاف الباكستانية» والحكومة الباكستانية، إضافة إلى الخلافات المستمرة مع المؤسسة العسكرية منذ إطاحة عمران خان من منصبه عقب تصويت بحجب الثقة في البرلمان عام 2022.

وأكد الحزب أنه سيواصل تحركاته السياسية للمطالبة بالإفراج عن زعيمه وتسريع الإجراءات المتعلقة بالقضايا المرفوعة ضده، بينما يستمر الجدل حول ظروف احتجازه ومستقبله السياسي.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا