هجوم انتحاري واشتباكات مسلحة.. قائد الجيش الهندي يحذّر باكستان - عين ليبيا

قتل ما لا يقل عن 9 عسكريين وأصيب أكثر من 20 آخرين، في هجوم مسلح استهدف معسكرًا للجيش في منطقة باجور بإقليم خيبر بختونخوا شمال غرب باكستان، وفق ما أفادت وكالة أنباء شينخوا.

ووقعت الحادثة عندما اقتحم منفذ الهجوم محيط المعسكر بسيارة مفخخة وفجّر عبوة ناسفة، قبل أن يشن مسلحون آخرون هجومًا مسلحًا بإطلاق النار على الجنود داخل الموقع، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة.

وتدخلت القوات الأمنية لاحتواء الهجوم، حيث ردت على المهاجمين، ما أسفر عن مقتل عدد منهم خلال المواجهات المسلحة التي أعقبت التفجير.

ويُعد إقليم خيبر بختونخوا، ولا سيما منطقة باجور، من أبرز المناطق المضطربة أمنيًا في باكستان، إذ تنشط فيه جماعات متطرفة تسعى لفرض نفوذها في المنطقة، من بينها “طالبان باكستان”، إلى جانب عناصر مرتبطة بتنظيمات مسلحة أخرى.

وتأتي هذه التطورات في إطار تصاعد التحديات الأمنية التي تواجهها باكستان في مناطقها الحدودية، في وقت تكثف فيه السلطات عملياتها العسكرية والأمنية لمكافحة التطرف وتعزيز الاستقرار الداخلي، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات الوضع في أفغانستان المجاورة.

وتعمل القوات الباكستانية على تعزيز الإجراءات الأمنية حول المعسكرات والمناطق القبلية، في محاولة للحد من الهجمات المستقبلية وحماية الجنود والمدنيين.

ويُعتبر إقليم خيبر بختونخوا نقطة عبور استراتيجية للجماعات المسلحة، نظرًا لطبيعته الجبلية وحدوده المتداخلة مع أفغانستان، ما يجعله ساحة متكررة للتوترات والهجمات المسلحة.

قائد الجيش الهندي يحذر باكستان: استمرار “إيواء الإرهابيين” يضعها أمام خيار البقاء أو الزوال

وجه قائد الجيش الهندي الجنرال أوبيندرا دويفيدي تحذيرًا شديد اللهجة إلى باكستان، داعيًا إياها إلى وقف ما وصفه بـ”إيواء الإرهابيين”، ومؤكدًا أن استمرار هذا النهج سيضعها أمام خيارين حاسمين: البقاء جزءًا من الجغرافيا أو التحول إلى صفحة في التاريخ.

وقال قائد الجيش الهندي خلال جلسة حوارية في العاصمة نيودلهي، نقلتها وكالة برس ترست أوف إنديا، إن على باكستان أن تحسم موقفها إذا استمرت في دعم الجماعات المسلحة وشن عمليات ضد الهند، مشيرًا إلى أن الرد الهندي سيكون حاسمًا في حال تكرار مثل هذه الأوضاع.

وجاءت تصريحات الجنرال أوبيندرا دويفيدي خلال فعالية استضافتها منصة “يونيفورم أنفيلد” في مركز مانيكشو، ردًا على سؤال يتعلق بكيفية تعامل الجيش الهندي في حال تكرار ظروف مشابهة لعملية “سيندور” التي نفذت العام الماضي.

وتعود عملية “سيندور” إلى مايو 2025، حين شنت الهند هجمات جوية وصاروخية استهدفت مواقع داخل الأراضي الباكستانية، ردًا على هجوم وقع في منطقة باهالجام بإقليم كشمير.

وشملت العملية استخدام طائرات مسيّرة انتحارية استهدفت تسعة مواقع، ما أدى إلى تصعيد عسكري واسع بين الجانبين، اللذين يمتلكان قدرات نووية.

وفي المقابل، ردت باكستان بسلسلة هجمات مضادة، بينما واصلت الهند تنفيذ ضربات عسكرية في إطار العملية نفسها، ما عمّق حالة التوتر بين البلدين.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا