بالأرقام.. تعرّف على القدرات العسكرية لدول «السعودية وتركيا وباكستان» - عين ليبيا

أعلنت السعودية وتركيا وباكستان إبرام اتفاقية دفاعية ثلاثية تحت اسم «اتفاق مكة للدفاع المشترك»، في اتفاق يجمع بين القوة النووية والتقليدية لباكستان، والقوة العسكرية وقدرات التصنيع العسكري في تركيا، إلى جانب القدرات التمويلية الكبيرة للسعودية، التي تمتلك ثامن أضخم ميزانية دفاع في العالم.

وبحسب المعلومات الواردة في البيانات المرفقة، تبلغ القوة البشرية للجيوش الثلاثة مجتمعة نحو 3 ملايين جندي، بين قوات عاملة وقوات احتياطية.

وتشمل القدرات العسكرية المشتركة للدول الثلاث 3399 طائرة، و5705 دبابات، و97,729 مدرعة، إضافة إلى 2032 مدفعًا ذاتي الحركة و4803 مدافع مقطورة، إلى جانب 1217 راجمة صواريخ و335 وحدة بحرية.

وعلى مستوى التصنيفات الدولية للقوة العسكرية، تأتي تركيا في المرتبة السادسة آسيويًا والتاسعة عالميًا، بينما تحتل السعودية المرتبة الرابعة عشرة آسيويًا والخامسة والعشرين عالميًا، في حين تأتي باكستان في المرتبة الثامنة آسيويًا والرابعة عشرة عالميًا.

وتُظهر بيانات الإنفاق الدفاعي أن السعودية تنفق نحو 64 مليار دولار على الدفاع، ما يضعها في المرتبة الثامنة عالميًا، بينما يبلغ الإنفاق الدفاعي لتركيا نحو 51.4 مليار دولار، في المرتبة الثانية عشرة عالميًا، مقابل 9.1 مليار دولار لباكستان، التي تأتي في المرتبة الثامنة والثلاثين عالميًا.

وفي ما يتعلق بالأسلحة النووية، تشير المعلومات إلى أن تركيا تستضيف أسلحة نووية أمريكية، بينما لا تمتلك السعودية أسلحة نووية، في حين تتمتع باكستان بقوة نووية.

وتوضح البيانات أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، كما أنها جزء من اتفاقية مشاركة الأسلحة النووية الأمريكية.

وتشير الملاحظات المرافقة للبيانات إلى أن بعض الأرقام الواردة تقريبية.

وتجمع الصيغة الدفاعية الثلاثية، بحسب المعلومات الواردة، بين عناصر قوة مختلفة لدى الدول الثلاث؛ إذ ترتبط باكستان بقدرات نووية وتقليدية، وتمتلك تركيا قوة عسكرية وقدرات في التصنيع العسكري، بينما تتمتع السعودية بقدرات تمويلية كبيرة، وهو ما يمنح الاتفاق أبعادًا عسكرية واقتصادية وصناعية متعددة.

وتستند أرقام القدرات العسكرية والتصنيفات والإنفاق الواردة في المعلومات إلى «Global Firepower»، بينما أوردت وكالة «سبوتنيك» المعلومات المتعلقة بالاتفاق وقدرات الدول الثلاث.

وكان أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الاتفاقية الدفاعية التي أبرمتها تركيا مع المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية لا تستهدف أي دولة، مشددًا على أن الهدف منها يتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وترسيخ التعاون بين الدول الموقعة.

وجاءت تصريحات أردوغان في مقابلة خاصة مع صحيفة «الشرق الأوسط»، عقب توقيع ما وصفته المادة بـ«اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، في خطوة اعتُبرت تحركًا لإعادة رسم ملامح التعاون الأمني في المنطقة.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، قد وقعوا في 7 أغسطس الجاري «اتفاقية مكة للدفاع المشترك».

وتنص الاتفاقية، بحسب ما ورد في المادة، على أن أي هجوم أو عدوان على إحدى الدول الموقعة يُعد اعتداءً عليها جميعًا، بما يعكس إرادة استراتيجية مشتركة بين الدول الثلاث في مجال الدفاع والأمن.

وقال أردوغان إن الحلف الثلاثي «ليس كتلة موجهة ضد أي طرف»، مؤكدًا أن الاتفاقية تمثل «تجسيدًا لإرادة استراتيجية تقوم على مبادئ السلام، والاستقرار، والتضامن، والردع الجماعي».

وشدد الرئيس التركي على المبدأ الذي يجمع الدول الثلاث، قائلًا: «أمن أي منا هو أمن لنا جميعًا».

وعلى الصعيد العملياتي، تتضمن الاتفاقية تعاونًا وثيقًا في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق الأمني الإقليمي، في إطار تعزيز قدرة الدول الثلاث على التعامل مع التحديات الأمنية بصورة مشتركة.

وأشار أردوغان إلى أن هذا التحالف لا يغلق أبوابه أمام دول أخرى، موضحًا أنه يظل مفتوحًا أمام «جميع الدول الشقيقة» التي تتشارك الرؤية ذاتها بشأن الأمن والاستقرار والتعاون الإقليمي.

ودعا الرئيس التركي إلى تغليب لغة الدبلوماسية والحوار على التصعيد والصراع، مؤكدًا أهمية اعتماد مقاربة تقوم على التعاون بدلًا من المواجهة.

وفيما يتعلق بالرؤية الجيوسياسية للمنطقة، شدد أردوغان على ضرورة أن تتحمل دول الشرق الأوسط مسؤولية مصيرها، رافضًا ما وصفه بـ«وصفات أو حلول تفرض من الخارج».

وقال إن «مشاكل المنطقة يجب أن يحلها أبناؤها ولاعبوها الإقليميون بأنفسهم»، مؤكدًا أن مستقبل الشرق الأوسط لا يمكن أن يُرسم من دون إرادة دول المنطقة نفسها.

واختتم الرئيس التركي حديثه بالإشارة إلى أن تركيا وحلفاءها يسعون إلى بناء «نظام إقليمي يقوم على احترام السيادة والسلامة الإقليمية، حيث يتم تعزيز الأمن والتنمية والازدهار بشكل مشترك».



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا