بتهم ارتكاب «جرائم حرب».. ديمقراطيون يطرحون مشروعاً لعزل ترامب - عين ليبيا
دخل مجلس النواب الأمريكي، في تصعيد سياسي غير مسبوق، مع إعلان نواب ديمقراطيون عن مشروع قرار لعزل الرئيس دونالد ترامب، يتضمن 13 بندًا تتعلق بما وصفوه بـ”جرائم كبرى وجنح”. ويصف المشروع الرئيس الأمريكي بأنه مسؤول عن سلسلة من الانتهاكات الدستورية والقرارات العسكرية الخطيرة التي تهدد الداخل الأمريكي والخارج الدولي.
وجاء في نص الوثيقة أن مشروع القرار يطالب بعزل الرئيس دونالد ترامب “بسبب ارتكابه جرائم كبرى وسوء سلوك”، مسلطًا الضوء على اتهامات تشمل بدء حروب وعمليات قتل، ارتكاب جرائم حرب، وأعمال قرصنة في أعالي البحار، دون تفويض من الكونغرس.
ويشير المشروع إلى أن ترامب “بدأ بشكل غير دستوري حربًا، مباشرة أو بشكل غير مباشر، ضد إيران واليمن ولبنان وسوريا ونيجيريا وقطاع غزة، دون الحصول على التفويض اللازم من السلطة التشريعية”، في خطوة اعتبرها النواب تجاوزًا صارخًا للحدود الدستورية والصلاحيات الرئاسية.
ويتضمن القرار اتهامات إضافية للرئيس الأمريكي باستخدام التهديد العسكري ضد بنما وكولومبيا وكوبا وغرينلاند، فضلاً عن عسكرة أجهزة إنفاذ القانون داخل البلاد، واحتجاز وترحيل أشخاص بشكل غير دستوري، والانتقام من حرية التعبير أو الانتماء السياسي، وتقويض سيادة القانون.
وتتزامن هذه التطورات مع تحركات داخلية أخرى، حيث أعلنت النائبة الديمقراطية ياسمين أنصاري عزمها تقديم اقتراح لعزل وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، متهمة إياه بـ”تعريض حياة الجنود الأمريكيين للخطر وارتكاب جرائم حرب”، وأكدت أن إجراءات العزل ستبدأ الأسبوع المقبل، وفق ما نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي.
وتأتي هذه الأحداث في وقت يزداد فيه التوتر الدولي، حيث أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على المنطقة “ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية”، ما يزيد من حدة الانتقادات الدولية الموجهة للإدارة الأمريكية الحالية، ويطرح تساؤلات حول مستقبل السياسة الخارجية الأمريكية وأثرها على الاستقرار العالمي.
وفي الداخل الأمريكي، يثير مشروع العزل موجة جدل ساخنة بين الديمقراطيين والجمهوريين، إذ يصفه بعض النواب الجمهوريين بأنه محاولة سياسية لتقويض الرئيس، بينما يعتبره الديمقراطيون خطوة حاسمة لمحاسبته على تجاوزاته الخطيرة.
وإذا حصل المشروع على دعم كافٍ في مجلس النواب، سيتجه إلى مجلس الشيوخ للنظر فيه، ما يفتح الباب أمام صراع دستوري وسياسي قد يعيد رسم خطوط السلطة في الولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن تتزايد الحملات الإعلامية والمظاهرات المناهضة والمؤيدة، مع بروز نقاشات قانونية وسياسية مطولة حول صلاحيات الرئيس وحدود المسؤولية القانونية للرئاسة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا